Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الحوز … تفاصيل إنقاذ صعب

31.07.2019 - 15:46

جبال الأتربة بلغت 20 مترا والأحوال الجوية السيئة أوقفت عمليات التنقيب لساعات والوقاية طلبت مزيدا من الدعم

أعادت كارثة إجوكاك بإقليم الحوز، الأربعاء الماضي، إلى الأذهان فاجعة أوريكا، التي هزت المنطقة في 1995 وخلفت عددا من القتلى والمفقودين في أسوأ حادث عرفته المنطقة قبل 24 سنة.
ووقعت فاجعة طريق مولاي إبراهيم (الطريق الوطنية المؤدية إلى تارودانت) بعد سقوط جزء من الجبل جراء انزلاق التربة بفعل التساقطات المطرية التي عرفتها مرتفعات إقليم الحوز. وأدت السيول إلى طمر سيارة للنقل المزدوج من الحجم المتوسط «ترانزيت»، كانت تقل 15 شخصا، قبل انتشال الجثث بعد أكثر 24 ساعة من البحث والتنقيب في ظروف جوية صعبة.
وأفادت السلطات المحلية لإقليم الحوز أن الأمطار الغزيرة والرعود التي عرفها الإقليم، الأربعاء الماضي أسفرت عن ارتفاع منسوب مياه بعض الشعاب والمجاري المائية وإحداث سيول أدت إلى انجراف كميات هائلة من الأتربة والأوحال بالنقطة الكيلومترية 230 على الطريق الوطنية رقم 7، على مستوى دوار توك الخير، جماعة إجوكاك، قيادة ثلاث نيعقوب، دائرة أسني، وطمر سيارة للنقل المزدوج تحتها.

مهمة مستحيلة

وفور إشعارها من قبل أحد الأشخاص الذي كان يوجد بالمكان حين وقوع الحادث، تعبأت كل من السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية وفرق المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجيستيك والماء لاتخاذ الإجراءات اللازمة، لإزاحة الأوحال والأتربة التي يناهز علوها 20 مترا تقريبا، لانتشال السيارة وركابها المحتملين واستعادة حركة السير بهذا المقطع الطرقي.
ووقعت الفاجعة في الساعة الخامسة من مساء الأربعاء الماضي، إذ شوهدت سيارة قادمة من مراكش في اتجاه منطقة تاليوين بإقليم تارودانت قبل أن يباغتها موج عات من السيول والأوحال، من على سفح الجبل، وبعدها توارت عن الأنظار، بعد طمرها وسط الأوحال بسبب انزلاق جزء كبير من الجبل عليها.
وهرع السكان إلى المكان إلا أنهم لم يجدوا سوى مرتفع من الأوحال وسط قارعة الطريق، ما صعب مهام فرق الإنقاذ الأولية التطوعية فتراجعوا إلى الوراء، في انتظار وصول السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية.

واستمرت عملية البحث عن المفقودين طيلة ليلة الأربعاء وصبيحة الخميس للبحث عن المفقودين، إذ سخرت سلطات الإقليم جرافتين لتحويل الأتربة، وعناصر الوقاية المدنية ومصالح التجهيز والنقل التي كانت في صراع مع الزمن للوصول للضحايا المحتملين.
واستمرت عملية البحث إلى الساعات الأولى من أول أمس (الخميس) دون جدوى، إذ طلب المشرفون على عمليات الإنقاذ تعزيزات لوجيستيكة إضافية، خصوصا الجرافات من الجماعات المجاورة للتغلب على الأوحال التي ناهز علوها عشرين مترا .

واضطرت فرق الإنقاذ زوال أول أمس (الخميس) إلى إيقاف عملية البحث عن السيارة المفقودة تحت الأوحال، بعد أن سجلت المنطقة نفسها انهيارا جبليا ثانيا مباغتا عمق من صعوبة مهام فرق الإنقاذ التي تنفست الصعداء بعد وصول تعزيزات لوجستيكية، إلا أن تهاطل التساقطات المطرية على المنطقة أدى إلى توقيف عملية البحث، قبل أن تستأنف من جديد وسط اضطرابات جوية وأمطار رعدية وفي سباق مع الزمن قبل عودة الظلام لليوم الثاني على التوالي.

رحلة البحث عن الجثث

الساعة تشير إلى التاسعة من مساء أول أمس (الخميس). فرق البحث تلقي نظرتها الأولى على لون السيارة المنكوبة التي أطلت بلونها الأبيض يخفي قتامة الفاجعة، وارتفع مع ذلك معدل تركيز الباحثين عن المفقودين، وسرعان ما تم استخراج أولى الضحايا التي استحال التعرف على ملامحها وهويتها، ليتم بعد ذلك انتشال الضحية الثانية والثالثة.
واستمرت رحلة البحث عن باقي الضحايا التي تضاربت الأنباء حول عددهم الإجمالي منذ مساء الأربعاء الماضي قبل أن يتأكد أن عدد الضحايا 15 (11 امرأة و3 رجال وطفل).
ونقلت جثث الضحايا صوب مستودع الأموات بمراكش بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles