Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الملك يسرع ورش النموذج التنموي

02.08.2019 - 23:31

فقير: بلورة النموذج ورش سيادي وتنزيله يحتاج نخبا وكفاءات جديدة

وضع القرار الملكي القاضي بإحداث لجنة خاصة بالنموذج التنموي، نهاية لحالة الانتظار التي طبعت هذا الورش، بسبب تأخر الحكومة والأحزاب في إعداد تصورات دقيقة للمشروع الجديد.
وشكل خطاب العرش مناسبة للإقرار مرة أخرى أن النموذج الحالي أبان خلال السنوات الأخيرة عن عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لفئة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن التفاوتات المجالية.
وقال المهدي فقير، الخبير المالي والمحلل الاقتصادي، إن قرار تشكيل لجنة مختصة تأكيد على أن بلورة نموذج تنموي تظل ورشا سياديا، ولا يمكن تأطيره بمنظور تنفيذي، مشيرا إلى أن الحكومة والأحزاب أخذت الوقت الكافي طيلة سنتين، إلا أن مساهماتها لم تبلغ مستوى بلورة مشروع جديد في مستوى التحديات المطروحة.
وأوضح فقير في تصريح لـ”الصباح” أن طبيعة اللجنة كما حدد جلالته مكوناتها ومنهجية عملها، وتمتيعها بكل الحرية والابتكار في تقديم مقترحات جريئة مهما كانت قاسية أو مؤلمة، تعكس الرؤية الملكية للنموذج الجديد الذي سيرهن مستقبل الأجيال المقبلة، والذي يحتاج إلى توافق مجتمعي واسع، بعيدا عن التحالف الحكومي أو المنظورات الحزبية.
ومن أجل ضمان نجاح المغرب في كسب رهانات المرحلة الجديدة، يقول المحلل الاقتصادي، أن جلالة الملك أكد ضرورة إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى، قادرة على تنزيل النموذج الجديد، لأن حاجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية ومعالجة الاختلالات التي أبان عنها النموذج الحالي، تفرض اليوم جيلا جديدا من النخب والكفاءات العالية، سواء في الحكومة أو الإدارات العمومية.
وأوضح فقير أن النموذج الحالي أصبح عاجزا عن تحقيق الاندماج المتوازن وخلق الثروة، وتوفير شروط الترقي والإدماج، مؤكدا على ضرورة برامج قطاعية جديدة تشكل قيمة مضافة، وتساهم في إعطاء دينامية للنموذج التنموي الجديد.
وأكد جلالته أن لجنة النموذج التنموي، التي سيتم تنصيبها في الدخول المقبل، لن تكون بمثابة حكومة ثانية، أو مؤسسة رسمية موازية، وإنما هيأة استشارية، مهمتها محددة في الزمن.
وبخصوص أسس النموذج الجديد، دعا جلالته الحكومة إلى إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى، تقوم على التكامل والانسجام، وعدم الانغلاق على الذات، خاصة في بعض الميادين التي تحتاج للانفتاح على الخبرات والتجارب العالمية، معتبرا أن الانفتاح يشكل عمادا للتقدم الاقتصادي والتنموي، بما يتيحه من استفادة من فرص ترفع تنافسية المقاولات والفاعلين المغاربة، وتدفع في اتجاه تحسين جودة ومردودية الخدمات والمرافق، وتوفير فرص الشغل.
ويرى الخبير المالي أن تحقيق الطفرة المجتمعية المنشودة، تفرض الارتكاز على مهن وقطاعات جديدة، تعتمد كفاءات تقنية متخصصة، وهو الأمر الذي يستوجب نخبا جديدة قادرة على مواكبة النموذج الجديد، وتحقيق النجاعة، التي تحدث عنها جلالته، حين دعا إلى تغيير العقليات، والقيام بثورة ثلاثية الأبعاد في القطاع العام، تتمثل في التبسيط والنجاعة والتخليق، وتغيير وتحديث أساليب العمل، والتحلي بالاجتهاد والابتكار في التدبير.
برحو بوزياني

الملكية الوطنية المواطنة تحسم الجدل

» مصدر المقال: assabah

Autres articles