Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بنشماش يوظف الإسلاميين في الصراع الداخلي

19.08.2019 - 17:01

كودار: المؤتمر وحده المخول له تحديد مرجعية الحزب وتحالفاته المستقبلية

اختار حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، لعب ورقة الإسلاميين وتوظيفها في حربه على خصومه في تيار المستقبل، الذين يتهمهم بالنزوع التحريفي لمرجعية الحزب.
وشن بنشماش الحرب على الحزب الأغلبي، داعيا أعضاء حزبه إلى «العمل على دحر مشروع الإسلام السياسي، والمركب الريعي المصالحي المرتبط به موضوعيا، والذي أعاق بتوجهه، الذي يجمع بين الاستغلال السياسي للمشترك الديني والليبرالية المتوحشة، تحقيق الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأضاع على البلاد زمنا ثمينا».
وهاجم الأمين العام في رسالة، لمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتأسيس «البام»، العدالة والتنمية، مؤكدا أنه «يوشك اليوم، بانعدام كفاءة مسيريه، وبالمصلحية الذاتية للفاعلين الاقتصاديين المرتبطين به، أن يجهض الآمال التحديثية التي فتحها خطاب العرش، عنوانا للمرحلة الثانية من العهد الجديد».
وفي تعليق على تصريحات بنشماش، أكد سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية التي تحظى بدعم فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، والقيادي عبد اللطيف وهبي، أن خرجته الأخيرة، تؤكد مرة أخرى استفراد وتحكم بنشماش بالقرار الحزبي، بعيدا عن عمل المؤسسات، مشيرا إلى أن من سيحدد إستراتيجية الحزب ويدقق مرجعيته الفكرية والسياسية هو المؤتمر، وليس الأمين العام الذي أصبح يعشق مخاطبة قواعد الحزب بالرسائل والمقالات الموقعة باسمه.
واستهجن قيادي تيار المستقبل إقحام قضايا إستراتيجية من قبيل تحديد التحالفات ومهاجمة العدالة والتنمية، في الصراع الداخلي الذي يعرفه الحزب، مؤكدا أن المؤتمر وحده المخول له تحديد التحالفات المقبلة، قائلا «ماذا لو قرر المؤتمر تطبيع العلاقات مع العدالة والتنمية وباقي الأحزاب؟».
وأوضح أن بنشماش، بخرجاته الإعلامية، إنما يؤكد أنه يفتقد الثقة في القواعد، ويحاول تعبئتها بالرسائل، مشيرا إلى أن 11 أمينا جهويا ليسوا معه، وأن تيار المستقبل يصر على مواصلة معركته ضد القرارات الانفرادية للأمين العام، والذهاب إلى المؤتمر الوطني.
والدليل على ذلك، يقول كودار، هو أن الأمين العام يسعى من خلال رسالته، إلى توجيه القواعد وتحديد أولويات العمل، والتي حددها دعم أشغال اللجنة التحضيرية التي يعتبرها حائزة على الشرعية القانونية والمؤسساتية، في مواجهة معارضيه في تيار المستقبل، الذين حسموا في مسطرة انتداب المؤتمرين، اعتمادا على اللوائح الرسمية للعضوية التي تتوفر لدى الأمناء الجهويين.
وحدد الأمين العام الأمراض التي يعانيها الحزب، والتي تتمثل في الانتظارية، والعجز عن تنخيب الشباب والنساء، وبناء زعامات جديدة، والنزوع التحريفي للمرجعية الفكرية، والعجز عن الوساطة الفعالة، وتعبئة وإنتاج الخبرة.
ودعا بنشماش إلى امتلاك الشجاعة السياسية والأخلاقية لإخضاع تجربة «البام» لمحك النقد الذاتي البناء، في أفق عقد مؤتمر الانبعاث، وتقديم عرض سياسي بديل يواجه ويوازن عرض قوى الإسلام السياسي الحامل لمخاطر المس بقيم المجتمع الديمقراطي، وبقيم تامغربيت.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles