Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

العثماني يعدل ثوابت العدالة والتنمية

19.08.2019 - 21:13

مركز دولي للدراسات رصد تحولا في مبادئ الحزب انتصارا لمنطق السياسات الحكومية

توقع تقرير للمركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات نجاح سعد الدين العثماني رئيس الحكومة وأمين عام العدالة والتنمية في تعديل مبادئ الحزب الحاكم، موضحا أن الوضع السياسي الراهن سيترك انعكاسات مهمة أولها، تجاوز مرحلة الانفصام الهوياتي والتباين بين مرجعية الحزب والسياسات والبرامج الحكومية التي تتعارض أحيانا مع مبادئه الأصلية.
وأكد المركز البحثي، ومقره العاصمة القطرية الدوحة، في ورقة «تقدير الموقف» أن القيادة الحالية في الحزب الحاكم ذاهبة بعيدا في ما هي مستعدة لعمله من أجل الاستمرار في الحكم، الأمر الذي قد يعرض تماسك الحزب التنظيمي للخطر، خاصة بعد انهزام الأصوات، التي كانت تدعو إلى اتخاذ موقف معرقل للقانون الإطار رغم أنه يدخل ضمن الرؤية الإستراتيجية للإصلاح، موضحا أن «بيجيدي»، الذي ظل منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة حريصا ضمن الهوامش والخيارات الكبرى للدولة، أنهى مرحلة معارك هامشية ميزت فترة عبد الإله بنكيران خاصة في ما يتصل الأمر بالهوية الإسلامية. ويفترض التقرير الذي حمل عنوان «التعليم في المغرب: موقف حزب العدالة والتنمية وتداعياته»، أنه «إذا كان رئيس الحكومة وتياره قد تمكنا من الضغط على الفريق البرلماني للحزب من أجل التصويت لصالح القانون، وعدم تعريض الأغلبية الحكومية لأزمة توافق جديدة، فإن تداعيات تمرير هذا القانون تتجاوز اللحظة التشريعية، في أفق تكريس واقع الممارسة الحزبية والسياسية بغض النظر عن ديكتاتورية التفويض الشعبي».
وفي الوقت الذي يرفع فيه الأمين العام الحالي شعار استقلالية الحزب عن حركة التوحيد والإصلاح، يدفع خصومه في «بيجيدي» باستحالة القطيعة بين الحركة والحزب، دفاعا عن حق الأعضاء المشتركين في التعبير عن آرائهم السياسية، بذريعة أن عدد المتفاعلين بآرائهم من قيادة الحركة مع مواضيع الحزب، محدود جدا مقارنة بأعضاء المكتب التنفيذي الذين يبلغ عددهم 22 عضوا.
واعتبر عبد الرحيم الشيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، في تسجيل على الموقع الرسمي للحركة أن من الطبيعي أن يوجد أعضاء مشتركون بين هيأتين تخضع علاقتهما لمبدأ التمايز الذي لا يلغي إمكانية الانتماء المزدوج، معتبرا أن الفصل الميكانيكي والحاد والقطيعة بين الحركة والحزب، غير ممكنين، وذلك بحكم اشتراك كثير من الأعضاء في العضوية واقتسام المرجعية نفسها والاشتراك في عدد من الأهداف الإصلاحية في المجتمع.
وسجل رئيس حركة التوحيد والإصلاح أن بعض أعضاء المكتب التنفيذي لهم انتماء للحزب، وهم أحرار في التعبير عن آرائهم بصفتهم أعضاء في تلك الهيأة السياسية، و»لا حق لنا في منعهم من الإدلاء بآرائهم وإلا سيعتبر ذلك تدخلا في حريتهم، ولا نتدخل في حرية الآراء حتى داخل الحركة وتعاطيها مع القضايا العامة وقضاياها الداخلية»، على حد قوله.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles