Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

صراعات “بيجيدي” بالمحمدية تكلف 5 ملايير

22.08.2019 - 12:41

فشله في تدبير ملف النفايات جعل “عاصمة الزهور” تواجه كارثة بيئية

كشف تدبير ملف النفايات بالمحمدية عن تطاحنات حزب العدالة والتنمية وضعف التسيير، رغم تدخل سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب، لرأب الصدع، ما جعل “عاصمة الزهور” أشبه بمكب للنفايات مع انتشار لكل أنواع الحشرات والروائح الكريهة والزواحف.
وقالت مصادر مطلعة إن المحمدية تعيش أسوأ أيامها في تدبير قطاع النظافة، خصوصا أن المجلس لم يعد بإمكانه التمديد لشركة “سيطا”، بعد انتهاء العقد معها طبقا للقانون، علما أن آلياتها المتآكلة وأسطولها المهترئ فشلت في الاستجابة لبنود دفتر التحملات، وكلفت المدينة خمسة ملايير سنتيم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مجلس المدينة أعلن، في يونيو الماضي، عن فوز شركة “S.O.S” بالصفقة إثر استبعاد ملف شركة “ديرشبورغ”، إلا أن تطاحنات بين أعضاء “بيجيدي” فوتت الفرصة على البدء في تفعيل بنود دفتر التحملات الذي نص على فرز النفايات من المصدر في بعض المناطق، وتهيئة نقط التجميع، وتجهيز بعض الأماكن بالحاويات الأرضية.
ووصفت المصادر ذاتها تعامل “بيجيدي” مع ملف النظافة بالكارثي، إذ أماط اللثام عن تطاحنات سياسية بين تياراته، منذ دورة ماي 2018 حين كشف عن دفتر تحملات جديد لقي معارضة المستشارين، علما أن شركة النظافة “سيطا” لم تلتزم بالبنود المتفق عليها، وما نتج عنه من نقص مهول في الحاويات والشاحنات وتآكل آلياتها، وأوكل المجلس، آنذاك، للجنة دراسة الوضعية البيئية وإعداد دفتر تحملات جديد في غضون أسبوع، إلا أن أشغال اللجنة امتدت أربعة أشهر وانتهت بالتمديد لشركة “سيطا”.
وأوضحت المصادر نفسها أن عقد شركة “سيطا” سينتهي في 31 غشت الجاري، وصفقة تدبير النظافة رست على شركة “S.O.S”، في انتظار موافقة المجلس عليها، فالدورة الاستثنائية التي خصصت لذلك أجلت، في المرة الأولى، بسبب غياب مستشاري الحزب نفسه نتيجة صراعات داخلية، كما أجلت الجلسة الثانية للدورة نفسها لعدم اكتمال النصاب القانوني، في حين قرر عقد جلسة ثالثة، أمس (الخميس) من أجل الحسم في الموضوع.
وقال محمد خيي بابا، إعلامي ومهتم بالشأن المحلي، ل “الصباح”، إن المدينة تعيش أسوأ كارثة بيئية، خاصة مع شهور طويلة، بما فيها المناسبات الدينية، إذ أصبح سكانها يعيشون وسط الذباب والروائح الكريهة والحشرات، مؤكدا أن عمال النظافة بذلوا مجهودا جبارا لإنقاذ المدينة من كارثة حقيقية.
ووضع خيي بابا سيناريوهات تدبير النظافة بالمدينة، بعد عقد الجلسة الثالثة للدورة الاستثنائية، إما مصادقة الأعضاء على الصفقة، ما يضع شركة “S.O.S” الجديدة في وضع حرج، إذ سيتطلب العمل آليات جديدة لن تصل إلا بعد أشهر، وستقتصر بداية على العمل بأسطول الشركة السابقة المتآكل، أما السيناريو الثاني فيتمثل في رفض المجلس الصفقة مع الشركة الجديدة، ما يعني أشهرا جديدة للإعلان عن اسم شركة أخرى، ما سيضع المدينة أمام كارثة غير مسبوقة، إذ تنتج 290 ألف طن يوميا من النفايات.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles