Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

السجن لأصحاب المقالع والآبار السرية

31.08.2019 - 05:31

منح رجال السلطة صلاحية إثبات المخالفات وتحرير المحاضر والغرامات تصل إلى مليون درهم

لم تجد الحكومة بدا من تفعيل أحكام القانون المتعلق بلوائح الحقوق العرفية للمناجم وإطلاق صلاحيات المجلس المائي، بعد استفحال نهب الأتربة في المقالع السرية والمياه الجوفية بواسطة الثقب الأرضية الكبيرة العمق.
وأصبح بإمكان الإدارة، إيقاف الأشغال المنجزة خلافا لأحكام القانون، حتى بالنسبة إلى أصحاب السندات المنجمية، إذا تبين عدم امتثالهم للشروط والأوامر المفروضة عليهم، بتوجيه إعذارات بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتسلم أو بواسطة أي وسيلة قانونية أخرى، بواجب تنفيذ هذه الشروط والأوامر داخل أجل ستين يوما، خاصة في حال تفويت أو إيجار رخص بحث أو استغلال بدون ترخيص.
ويمنح القانون المذكور أعوان السلطة صلاحية إثبات مخالفة وتحرير محاضر تتضمن على الخصوص إيضاحات المعني أو المعنيين بالأمر والعناصر التي تبرز الخروقات المرتكبة. ويبلغ المحضر إلى المحكمة المختصة داخل أجل عشرة أيام من تاريخ تحريره، على أن توجه أو تسلم نسخة منه إلى المعنيين بالأمر داخل الأجل نفسه.
ويعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 50 ألف درهم إلى 500 ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من يقوم باستكشاف المواد المنجمية أو البحث عنها أو استغلالها بدون سند منجمي. وإذا كان مرتكب المخالفة شخصا اعتباريا، فإنه يعاقب بغرامة من 100 ألف إلى مليون درهم، وترفع العقوبة إلى الضعف في حالة العود.
وفي حال تم تسويق هذه المواد، يتعين على مرتكب المخالفة أن يرد القيمة المعادلة للدولة، وتصادر لفائدتها الآلات والمعدات التي مكنت من ارتكاب المخالفة.
وأوقعت شبكات حفر الآبار السرية رجال سلطة و”مقدمين” وشيوخا في ورطة آلاف الثقب المائية خرقا لمقتضيات حماية وتثمين الموارد المائية وتجنب شبح العطش، الذي استوجب تعيين لجنة مختلطة يشرف عليها الملك.
ووصلت الثقب غير القانونية إلى مرحلة الخطر في مناطق كانت، إلى زمن قريب، في منأى عن آفة شح المياه، كما هو حال الجماعات القروية الواقعة في تراب إقليم خريبكة.
ولمواجهة خطر الحفارات القادمة من الشام أطلقت السلطات المحلية في عدد من الجهات حملات تمشيطية في ضيعات فلاحية أو مناطق استفحلت فيها آفة الحفر العشوائي للآبار الجوفية خارج الضوابط القانونية، وذلك بمشاركة الدرك الملكي، بعدما كانت المهمة موكولة للسلطات المحلية ووكالة الحوض المائي الجهة الوصية على القطاع .
ورصدت الأبحاث الجارية تلاعبات كشفتها شكايات بعثت بها النقابة المهنية لأرباب شركات حفر الآبار إلى مديري وكالات الأحواض المائية، وإلى وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة ووزارة الداخلية ورئيس الحكومة، وخاضت بسببها وقفات احتجاجية وعقدت جلسات حوار من أجل الحد من هذه الفضائح التي تقع أمام أعين المسؤولين.
ورفضت جمعيات تنموية وبيئية أسلوب الحياد السلبي والتقاعس الذي تعتمده الجهات المختصة بعدم التبليغ عن المخالفات المسجلة في هذا المجال، واستغربت تماطل وكالات الأحواض المائية في إرسال لجان مراقبة و تحريك شرطة الماء إلى مكان الحفر عند إشعارها بالحفر العشوائي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles