Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تبذير الملايير في مشاريع بجهة مراكش

31.08.2019 - 13:07

تتوالى فضائح مشاريع «العمران»، من خلال الشركات الحائزة على صفقات المؤسسة، والتي غالبا ما تتخلى عن تعهداتها والتزاماتها المحددة ضمن نظام الاستشارة، أو دفاتر التحملات، في وقت لا يعلم المتتبع الدور الذي تقوم به مختبرات التجارب المتعاقد معها، أو مكاتب الدراسات المعهود إليها تتبع أشغال مؤسسة العمران، إذ كشف حقوقيون باليوسفية، قبل أسابيع، عن فضائح بالجملة لشركات حازت على صفقات بمئات الملايين من المديرية الجهوية لمؤسسة العمران بمراكش، والخاصة بالتأهيل الحضري لكل من الشماعية واليوسفية.

وبدا واضحا أن تلك الشركات ذات الحظوة، تأبى أن تلتزم بأبسط التزاماتها سواء من خلال جودة الأشغال، أو وضع لوحات إشهارية تخص المعطيات المرتبطة بالصفقة، بما فيها كلفة إنجاز الأشغال وهو ما اعتبره حقوقيون، «إخفاء حقيقة ملايين الدراهم التي ستحصدها شركات، في أشغال يبدو أن تكلفتها الحقيقية أقل من تلك التي حازت بها هذه الشركات صفقاتها»، مضيفين أن «مؤسسة العمران، ومعها الجهات الموكول لها تتبع الأشغال، لا تلزم الشركات بذلك، في تواطؤ مكشوف وفاضح»، مشيرين إلى أن تعاقد مؤسسة العمران مع مكاتب دراسات خاصة، يلفه الغموض، إذ في الوقت الذي كان بإمكان مؤسسة العمران اللجوء إلى المختبر العمومي للدراسات والتجارب، لما له من مصداقية، باعتباره تابعا للدولة، يتم اللجوء إلى مختبرات للتجارب ومكاتب للدراسات لا تبعد مكاتبها سوى بأمتار عن مقر المؤسسة الجهوية للعمران بمراكش. في هذا السياق، انتفض الحقوقي حسني بلعكري ضد طبيعة أشغال تبليط أزقة أحياء القدس والسمارة والتقدم والسلام والنهضة والداخلة، وهي الأشغال التي كلفت عدة ملايير، واستفادت منها شركات صارت متخصصة في صفقات مؤسسة العمران.

وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أشرطة فيديو تبرز طبيعة سير الأشغال وما يعتريها من غش، سواء من خلال المواد المستعملة أو طريقة الإنجاز، فضلا عن عدم التقيد بكناش التحملات.
وسارعت إحدى الشركات إلى وضع علامة إشهارية، بعد انتشار مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكن الشركة أصرت على عدم الإفصاح عن القيمة المالية لإنجاز الأشغال.
وبالشماعية، تعرف أشغال تهيئة أحياء بالمدينة من قبل مؤسسة العمران، فضائح من خلال الدوس على كناش التحملات، وهو ما دفع جمعيات حقوقية إلى اللجوء للوكيل العام لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، من أجل فتح تحقيق، وإجراء خبرة تقنية على طبيعة الأشغال المنجزة، يُعهد به إلى المختبر العمومي للدراسات والتجارب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles