Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الفيزازي يصفع نشطاء حراك الريف

02.09.2019 - 17:31

قال إن التنازل عن الجنسية جهل وفسخ البيعة أخس مراتب الخيانة

بعد الجدل الذي أثارته رسالة المعتقلين على خلفية حراك الريف، بسجن «راس الما» بفاس، التي أعلن فيها زعيم الحراك، ناصر الزفزافي، وباقي رفاقه المعتقلين، التخلي عن الجنسية المغربية، وفسخ عقد البيعة الذي يربطهم بأمير المؤمنين، الملك محمد السادس، دخل الشيخ محمد الفيزازي على الخط، وهو أحد رموز السلفية الجهادية بالمغرب، والمعتقل السابق، على خلفية الأحداث الإرهابية مطلع الألفية الثالثة بالمغرب، (دخل) بالقول إن التنازل عن الجنسية الأصلية أشبه ما يكون بالتنازل عن الوالدين.
وجاء رد الفيزازي في تدوينة على حسابه الشخصي وصفحته على موقع «فيسبوك»، قبل أن يتناقلها رواد التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، إذ عنون تدوينته بـ «التنازل عن الجنسية وفسخ البيعة»، وفصل فيها في تداعيات ومعاني الخطوة التي قام بها نشطاء الحراك، عبر الرسالة التي حملها أحمد الزفزافي من السجن بعد زيارته للمعتقلين، والتي تلاها في المباشر على فيسبوك، الذي شهد نسب متابعة عالية وحقق أرقاما كبيرة في نسب المشاركة.
وتساءل الفيزازي في تدوينته، قائلا «ما معنى جنسية؟ إنها صفة تجعل من شخص ما يلتحق لزوما بوطن ما وبشعب ذلك الوطن، أي ما يجعل صاحبها ينتسب لأمة محددة، تربطه بها واجبات وحقوق، الجنسية تكاد تكون هي المواطنة». وأضاف المتحدث ذاته، «من هنا أقول، ليس الفرد هو من يحدد أو يختار جنسيته، تماما كما أن الفرد ليس هو من يعين أبويه اللذين يولد منهما، وعلى هذا الأساس فإن التنازل عن الجنسية الأصلية أشبه ما يكون بالتنازل عن الوالدين اللذين ولداه».
ولوح رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ، بوصف نشطاء الحراك بـ «اللقطاء»، قائلا «عجبي ممن اختار أن يكون لقيطا بعد انتساب… وأعجب منه من يدعو غيره ليلتحق باللقطاء». وتساءل الشيخ السلفي، في سياق متصل، هل يمكن للمرء أن يتنازل عن والديه أو عن أحدهما؟ فالأمر قد حصل وانتهى، وأي دعوى بالتنازل عنهما فهو الغباء عينه والعبث نفسه، «مضيفا، مهما كان الوالدان، وكيفما كانا… فقيرين أو قبيحين أو مجنونين فهذا لا خيار لأحدنا فيه البتة»، وتابع الفيزازي، «كذلك الوطن، يفتح أحدنا عينه ليجد نفسه مواطنا في هذا البلد أو ذاك، فلا خيار لنا في والد ولا في بلد ولا في لون بشرة»، مسترسلا، بمعنى أن من يزعم تنازله عن جنسيته كمن يزعم تنازله عن والديه وعن جلده. إنه الجهل والغباء في أبرز صورهما، وأما نقض البيعة من غير موجب شرعي، لا سيما من قبل من لا يعرف حتى مفهوم البيعة ولا شروطها ولا أركانها، فهي الخيانة في أخس مراتبها».

» مصدر المقال: assabah

Autres articles