Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الضرائب تترصد المتهربين بـ “فيسبوك”

03.09.2019 - 10:38

لم تجد إدارة الضرائب بدا من استعمال “فيسبوك” وباقي مواقع التواصل الاجتماعي في ترصد المتهربين، إذ أصبحت مصالحها بفضل الترسانة القانونية الجديدة، خاصة تلك المضمنة في قانون مالية السنة الجارية ومدونة الضرائب تتمتع بصلاحيات واسعة تمنح مراقبيها حق تتبع كل أشكال النفقات، وحتى الشخصية منها للملزمين لاحتسابها ضريبيا، كما هو الحال بالنسبة إلى المادة 214 من المدونة المذكورة.
ولم تستثن مصالح الضريبة الوسائط الاجتماعية من الوسائل المستعملة لتتبع نفقات دافعي الضرائب، على اعتبار أن محتويات قنوات الشبكة العنكبوتية توفر بنك معطيات عن نمط حياة كل ملزم وتسهل مأمورية رصد حجم نفقاته الحقيقية والتي قد تكون غير متطابقة مع ما يصرح به، شريطة تجاوز عتبة المصاريف الشخصية غير الخاضعة لعملية الرصد الإلكتروني.
وأصبحت شروط صحة التصريحات الضريبية تشمل تضمين السجلات المقدمة المعطيات اللازمة لاحتساب النفقات الشخصية، شرط تجازوها 120 ألف درهم سنويا، وإلا سيتم اللجوء إلى استعمال سلطة التحقيق الممنوحة للمراقبين بموجب المادة 214 من مدونة الضرائب العامة، التي تسمح بإجراء افتحاص دقيق للمعلومات وتبادلها بين مديرية الضرائب ومختلف الإدارات والمؤسسات الخاصة والعامة.
ويمكن لمفتش الضرائب استعمال كل الوسائل بما فيها صور مواقع التواصل الاجتماعي من أجل التأكد من اقتناء مجوهرات أو أي من الممتلكات الثمينة غير المرصودة بواسطة سجلات الحسابات البنكية، إذ شرعت مديرية الضرائب، في تطبيق إجراءات جديدة، تروم إجبار المتهربين، والمواطنين الذين لم يؤدوا ما بذمتهم من ضرائب لدفعها، حيث تتم الاستعانة ببرامج معلوماتية ذكية، ترصد الأشخاص الذين يقومون بمعاملات تجارية بقيمة مالية لا تتناسب مع قيمة الضريبة التي يدفعونها.
وأعدت مديرية الضرائب، بتنسيق مع مصالح وزارة المالية، والبنوك والمحافظات العقارية، سجلات معلوماتية، خاصة بكل ممتهني المهن الحرة لتحديد قيمة الضريبة الحقيقية المفترض تأديتها، ومقارنتها بالضرائب التي يؤدونها فعلا، أو يتهربون من أدائها.
وتحاول المديرية الاستفادة من التطور التكنولوجي والتبادل الآلي للمعلومات، مع مصالح المحافظة العقارية والبنوك، لتتبع جميع الأشخاص، كما أن تحول العديد من الضرائب نحو الأداء الإلكتروني، حرر الآلاف من الموظفين الذين كانوا يتولون تحصيلها، لذلك وجهت مديرية الضرائب جهودها نحو مجالات ظلت بعيدة عن عين المراقبة الضريبية، ويتعلق الأمر بالأشخاص الطبيعيين.
ولضبط النفقات الجارية عبر الشبكة الإلكترونية یجوز لإدارة الضرائب أن تطلب الاطلاع على المعلومات لدى إدارات الضرائب التابعة لدول أخرى بالنسبة إلى العملیات المحققة مع منشآت توجد بالخارج، ویمكن لإدارة الضرائب أن تطلب من المنشأة الخاضعة للضریبة بالمغرب الإدلاء بالمعلومات والوثائق المتعلقة بطبیعة العلاقات التي تربطها بالمنشآت الأجنبية، وطبیعة الخدمات المقدمة أو المنتجات التي تم تسویقها، وطریقة تحدید أثمان العملیات المحققة بین هذه المنشآت والعناصر التي تثبتها.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles