Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

أخطاء تهدر “مالا عاما” بالعمران

03.09.2019 - 15:20

تجميع عشوائي لأقسام ومراكز ومقرات التعليم الأولي بمديونة وكثير منها مستغل من جمعيات

عجزت شركة العمران بالبيضاء عن استرجاع مبلغ 13 مليونا و480 ألف درهم من صندوق المحكمة الإدارية أودعته في تاريخ 2 فبراير 2010 لتسوية مسطرة نزع عقار من أجل المصلحة العامة بسيدي مومن، قبل أن يتدخل القضاء ويوقف العملية.
وأودعت الشركة هذا المبلغ من “المال العام” في حسابات أصحاب الرسم العقاري عدد 12567/ س، البالغ مساحته 13480 مترا مربعا والكائن بطوما بلوك 1 بمقاطعات عمالة سيدي مومن سيدي البرنوصي على أساس ألف درهم للمتر مربع، وذلك بناء على الحكم القضائي الصادر في 287 يونيو 2000 القاضي بنزع الملكية لأجل المصلحة العامة الذي قضى بذلك لفائدة المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء سابقا (ليراك).
ولم تنتبه شركة العمران إلى أن المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء سبق لها أن منحت وثيقة برفع اليد عن الرسم العقاري المذكور إلا بعد إيداع هذا المبلغ في حسابات أصحاب الأرض، ما حذا بالمحافظ على الأملاك العقارية والرهون بسيدي البرنوصي إلى رفض طلب الشركة نقل الملكية لها لوجود هذه الوثيقة المتعلقة برفع اليد، كما رفض المحافظ نفسه طلب أصحاب الأرض التشطيب على نزع الملكية بناء على الوثيقة نفسها.
وأمام هذا التطور، دخل الملف برمته إلى ردهات القضاء، إذ رفعت العمران دعوى قضائية على المحافظ من أجل إلغاء قراره، أعقبه حكم صادر عن المحكمة التجارية برفض الطلب ابتدائيا وأيد استئنافيا في 16 أبريل 2014، كما رفع أصحاب العقار دعوى قضائية على المحافظ نفسه، فحكمت المحكمة بقبول طلب التشطيب على نزع الملكية بتاريخ 17 نونبر 2012، واستأنفته شركة العمران أمام المحكمة الإدارية بالرباط وفتح له ملف عدد 485/5/13 وصدر بشأنه قرار بتاريخ 12 ماي 2015 تحت عدد 2175 قضى بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من الغاء لقرار المحافظ القاضي بالتشطيب على مشروع نزع الملكية المقيد بالرسم العقاري عدد 12567/ س.
وبسبب هذا التطورات، ظل المبلغ المالي المودع لدى صندوق المحكمة موضوع شكوك في ضياعه، إذ وضعت الشركة تعرضا بتاريخ 2 فبراير 2010 لدى رئيس الحكمة لمنع أي تصرف فيه من قبل أصحاب الأرض، إلى حين صدور الأحكام النهائية بخصوص نزع الملكية، كما جددت التعرض نفسه في 3 مارس 2015.
وإلى حد الآن، يرفض أصحاب الأرض التوجه إلى المحكمة من أجل التنازل عن هذه المبالغ المودعة في حساباتهم، معتبرين أن لا صلة تربطهم بهذا الموضوع، وغير معنيين به أصلا، ماداموا لم يتنازلوا عن الرسم العقاري المعني، كما أن المحكمة أيدت مطالبهم بحقهم في ملكية أراضيهم في عدد من الأحكام النهائية.
وفي هذا الإطار، وجه أصحاب العقار، المنضوون في اتحاد ملاك الرسم العقاري عدد 12567/ س طلبا جديدا إلى والي الجهة من أجل التفاوض والحوار الجاد المفضي إلى حلول تضمن حقوقهم، سواء تعلق الأمر بملف السكن أو الترحيل أو إعادة الهيكلة والإيواء.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles