Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

التحريض على البطالة يورط “بيجيدي”

06.09.2019 - 13:43

البنك الدولي ينتقد التسرع في اعتماد الدعم المباشر ويحذر من امتناع المستفيدين عن العمل

وجه البنك الدولي تحذيرات إلى خطورة الاستعمال غير المحسوب لآلية الدعم المباشر للفقراء، مع بداية العد العكسي من قبل حكومة العثماني لتوزيع المنح على الأسر المعوزة تنفيذا لبرنامج دافع عنه الحزب الحاكم، خاصة من قبل عبد الإله بنكيران الأمين العام ورئيس الحكومة السابق.

واعترف خبراء البنك الدولي في دراستين جديدتين تحت عنوان” فضح الصورة النمطية للرعاية الاجتماعية: دليل من برامج التحويلات النقدية” و “آثار التحويلات النقدية على نتائج سوق العمل” بأن الدعم العمومي المباشر يمكن أن يشكل تهديدا على برامج محاربة البطالة في الدولة المعنية بمثل هذه البرامج، وأنها قد تكون معرقلة للجهود الرامية إلى رفع نسبة النمو، كما هو الحال بالنسبة إلى المغرب.
وقدمت الدراستان المذكورتان أمثلة عن المآل السيئ للاستعمال المتسرع لهذه الآلية، بالإشارة إلى ما حصل في بعض البلدان السباقة إلى اعتمادها، إذ لجأت إلى فرض شرط عدم الشغل للحصول على المساعدات النقدية.

ويشدد خبراء البنك الدولي على ضرورة ترشيد الدعم عن طريق تنقية القوائم من غير المستحقين، والاقتصار في منحه على الفئات الاجتماعية الفقيرة، واعتماد رقابة على مراحل عمل المنظومة كلها، منعا لتسرب الدعم، مع تشديد العقوبات على المخالفين للتعليمات المنظمة لها، مؤكدين أن الدعم الحكومي يجب أن يكون مرحلة انتقالية يتم خلالها رفع الدعم تدريجيا بما يتناسب مع التحسن في مستوى الأجور من خلال سياسة إصلاح اقتصادي شامل توفر شبكة ضمان اجتماعي لحماية الفئات الفقيرة مع تحميل الفئات القادرة ضرائب تناسب مستوى دخولهم.
ويحذر البنك الدولي من مغبة التأثير السلبي لهذه الآلية على الاهتمام اللازم بتوفير بنية أساسية ملائمة لجذب الاستثمارات، مع تطوير التشريعات لمنح حوافز الاستثمار للإنتاج الصناعي والزراعي لتنشيط الاقتصاد الوطني، وإحداث فرص عمل، وزيادة الدخول بما يمكن من إلغاء الدعم الحكومي على السلع والخدمات وعلاج التشوهات في الاقتصادات النامية.

وتعالت أصوات اقتصاديين مغاربة تنبه إلى أن المساعدة المباشرة للفقراء في إطار إصلاح صندوق المقاصة، ستحدث نوعا جديدا من الريع الذي لا يقابله عمل تنموي أو مجهود ذي قيمة مضافة، مطالبين بأن تأخذ الأهداف الأساسية للمنظور الشمولي للإصلاح بما جاءت به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أفكار، هدفها إخراج المستضعفين من فقرهم.

وتمت الإشارة منذ بداية الولاية الحكومية السابقة إلى ضرورة اتخاذ الحكومة التدابير المواكبة، حتى تتمكن من ضمان استقرار اجتماعي، وفي الوقت نفسه تطور اقتصادي، على اعتبار أن وجود إجماع على ضرورة إصلاح صندوق المقاصة يقابله إجماع أيضا على صعوبته، على اعتبار أنه لابد لأي إصلاح أن يكون في إطار تشاوري وتشاركي مع جميع الفعاليات، من أجل مواجهة هذا الإشكال الكبير، الذي أصبح يهدد استقلالية القرار الاقتصادي، وبالنظر إلى أن إصلاح المقاصة مرتبط بتكامله مع إصلاحات أخرى، كالإصلاح الضريبي على سبيل المثال.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles