Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الداخلية تعيد النظام لمطار محمد الخامس

09.09.2019 - 13:22

لجنة مركزية للتحري في اختلالات ومراقبة سير العمل والتأكد من معايير السلامة والأمن

شمرت وزارة الداخلية على ساعديها لإعادة النظام إلى مرافق المطار الدولي محمد الخامس، بعد أشهر من الاختلالات وسوء التدبير والفوضى وأساليب الابتزاز التي أضحت تهدد سلامة وأمن النقل الجوي وتؤثر على سمعة المغرب وصورته دوليا.
وعلمت “الصباح” أن لجنة مركزية، يترأسها إطار كبير بوزارة الداخلية، حلت، قبل أيام، بالمطار الدولي، وكان ضمنها عامل إقليم النواصر ومسؤولون بالمكتب الوطني للمطارات وشركة الخطوط الملكية الجوية ومسؤولين في الأمن والإدارة الترابية.
وعقد أعضاء اللجنة، منذ وصولهم إلى المطار الدولي، اجتماعات مكثفة مع مسؤولين، كما قاموا بجولات في عدد من المرافق والإدارات والمكاتب والمصالح الداخلية للوقوف على سير العمل وضبط الاختلالات ومظاهر سوء التدبير، وبعض أشكال الفوضى التي طبعت المرحلة السابقة، وتركت آثارا على صورة المغرب في مجال النقل الدولي، خصوصا فيما يتعلق بالجوانب المتعلقة بسلامة الطائرات وأمنها.
ووصفت مصادر “الصباح” التوجيهات الصادرة عن اللجنة بالصارمة لوضع أجندة زمنية سريعة لمعالجة الأعطاب والاختلالات وسد الثغرات وإيجاد حلول عاجلة لعدد من المشاكل في إطار القانون والتطبيق الحازم له “في مجال لا يقبل التلاعب والابتزاز ومنطق الرهينة”.
ووقفت اللجنة على الصراع المتجدد بين إدارة الخطوط الملكية الجوية، عبر فرعها “رام هاندلينغ”، وبين بعض التمثيليات النقابية لعمال الخدمات الأرضية لفرز وشحن الأمتعة، أو ما يسمون “الباكاجيست”، إذ أكدت مصادر أن تمادي بعض هؤلاء في الابتزاز ونشر الفوضى وإشاعة أجواء التخويف والرعب، وعدم تقدير المصلحة الحيوية لهذا المرفق العمومي، سمح بوجود ثغرات خطيرة، من قبيل وصول مرتفقين إلى المنطقة المعقمة بالمطار وتصوير فيديو من داخلها.
وقالت المصادر نفسها إن انتشار مقاطع من هذا الفيديو كان النقطة التي أفاضت الكأس، بل كان سببا في وصول تمثيلية من هيأة أمريكية للطيران للتأكد من معايير السلامة والأمن بمطار محمد الخامس الدولي، ورفع تقرير عن ذلك إلى الإدارة الأمريكية.
ووصفت المصادر نفسها مطالب بعض عمال الخدمات الأرضية لفرز وشحن الأمتعة بالتعجيزية التي تتجاوز كل أعراف التفاوض النقابي، مؤكدة أن عقد الاتفاق الموقع في يوليوز الماضي (الذي تضمن الاستجابة لزيادات في الأجور ومنح وعمرات وعدد من الامتيازات الأخرى) لم يكد يجف، حتى عادوا إلى الاحتجاج الشبيه بالابتزاز من جديد.
وأوضحت أن الشوط الجديد من الابتزاز أخذ شكل تدخل في الشؤون الداخلية لشركة الخطوط الملكية الجوية (عبر فرعها “رام هاندلينغ”)، ومن ذلك الإصرار على وضع برمجة للعمل (بلانينغ)، والمطالبة بفك الارتباط مع شركة المناولة المكلفة بتشغيل العمال في إطار عقود عمل بمدة غير محدودة.
وترتبط “رام هاندلينغ” باتفاقية مستندة إلى دفتر تحملات وبنود وجزاءات تنتهي مدتها في ماي 2020، لكن بعض العمال، الذي يمعنون في “اختطاف” المطار وتوقيف مرافقه، مصرون على فسخ العقد في الحال، تحت التهديد بخوض إضرابات مفتوحة جديدة.
وقالت المصادر إن فسخ العقد مع شركة المناولة غير مطروح للنقاش لمخالفته للقانون مادام العقد ساري المفعول إلى السنة المقبلة، موضحة أن إجراءات التجديد ستكون في حينها في إطار طلب عروض ومناقصة تحترم شروط المنافسة والشفافية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles