Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

جمود ملف الصحراء بمجلس الأمن

10.09.2019 - 13:31

غوتيريس يواصل البحث عن مبعوث جديد لمواصلة البحث عن الحل السياسي

استبعد مجلس الأمن، ملف الصحراء من أجندة شتنبر الجاري، بسبب استمرار مشاورات أنطونيو غوتيريس، الأمين العام مع الدول الأعضاء بشأن تعيين مبعوث خاص جديد بالصحراء، خلفا للمبعوث الألماني هورست كوهلر، الذي قدم استقالته.
وأثار استبعاد ملف الصحراء من مناقشات المجلس الذي تتولى روسيا رئاسته خلال الشهر الحالي قلق جبهة بوليساريو، التي لا تنظر بالرضى إلى التأخر في تعيين مبعوث أممي جديد، لأن ذلك يحرمها من التحرك والمناورة التي اعتادت ممارستها داخل الأمم المتحدة، على هامش مناقشات مجلس الأمن.
وتحركت قيادة بوليساريو نحو الولايات المتحدة لجس النبض حول المشاورات، التي يقودها غوتيريس، من أجل اختيار مبعوث شخصي جديد إلى الصحراء.
ويستبعد المتتبعون لملف الصحراء تقديم الأمين العام لتقريره حول الصحراء خلال أكتوبر المقبل، في ظل عدم تعيين مبعوث جديد. ويرى المهتمون أن مجلس الأمن يركز في وضع أجندته الشهرية، على الملفات الأكثر التهابا، والتي تقتضي تدخلا مستعجلا، من قبل المنتظم الدولي، في الوقت الذي يعتبر ملف الصحراء من النزاعات التي لا تثير مستجداته أي تهديد للسلم، خارج الاستفزازات والمناوشات، التي تقوم بها بوليساريو، من أجل الحضور في الساحة الإعلامية، من قبيل التسلل إلى المنطقة العازلة، وعرقلة عبور الشاحنات عبر معبر الكركرات.
وقال نوفل بوعمري، الباحث المتخصص في ملف الصحراء، إن ملف الصحراء ظل يراوح مكانه، منذ أن قدم كوهلر استقالته من مهمته مبعوثا إلى المنطقة، إذ خيم عليه نوع من الجمود تستفيد منه جبهة بوليساريو لمحاولة تمطيط أمد النزاع.
وأوضح بوعمري في حديث مع «الصباح» أنه كان منتظرا حسب القرار الصادر في أبريل الماضي عن مجلس الأمن عدد 2468 تمديد بعثة مهمة مينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2019، وهو القرار الذي أعلن من جهة على المعايير الجديدة التي ستؤطر العملية السياسية القائمة على معيار التوافق، وبعث دينامية جديدة للوصول إلى حل سياسي على قاعدة الواقعية.
وأكد الباحث المتخصص في ملف الصحراء، أن هذه المعايير هي التي أطرت لقاءات جنيف، وكانت ستشكل محور عمل لقاء جنيف، الذي كان منتظرا تنظيمه الصيف الجاري، لكن تقديم المبعوث الأممي استقالته أوقفت العملية السياسية، واللقاءات التي كان مقررا تنظيمها.
وراهن المغرب كثيرا على تلك المشاورات من أجل التقدم في النقاش، والتدقيق في جدول أعمالها، ما بعث الذعر والخوف لدى الجزائر وبوليساريو، خاصة أن الأمم المتحدة اعتبرت بصريح نص القرار، أن الجزائر طرف أساسي في النزاع.
وأوضح بوعمري أنه كان منتظرا ألا يتم إدراج ملف الصحراء في الدورة الحالية لمجلس الأمن، مادام أن العملية السياسية من جهة متوقفة، وأن المجلس لم يتوافق بعد على الشخصية الجديدة التي ستتقلد مهمة المبعوث الشخصي للمنطقة، مضيفا أن التأخير في الكشف عن اسم المبعوث الجديد، مرتبط بالبحث عن شخصية قادرة على الاشتغال وفق المعايير الجديدة، التي حددتها قرارات الأمم المتحدة، التي تشكل أرضية أي نقاش سياسي للوصول لحل هذا النزاع.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles