Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

المالية تفتحص إعفاءات ضريبية

12.09.2019 - 16:10

تقييم انعكاساتها على الاقتصاد وإعادة النظر في عدد من الإجراءات الجبائية الاستثنائية

شرعت لجنة من المالية مشكلة من خبراء في تقييم انعكاسات وأثر الإعفاءات الضريبية على القطاعات المستفيدة منها بغرض تحديد الإجراءات التي لم تحقق الأهداف التي كانت متوخاة منها، كما أن العملية تروم توفير المعطيات اللازمة، من أجل إعداد الإطار القانوني الذي سينظم عملية التعاقد بين الدولة والقطاعات التي ستستفيد من إجراءات جبائية تحفيزية في المستقبل.
وأكدت مصادر مطلعة أنه لا يوجد،حاليا، أي تعريف قانوني للنفقات الجبائية، إذ أن الحكومات المتعاقبة تتخذ إجراءات عبر قوانين المالية لفائدة قطاعات اقتصادية في غياب أي رؤية أو بعد إستراتيجي، ما حول هذه الإجراءات إلى ريع جبائي تستفيد منه بعض القطاعات، في حين أن أخرى تخضع إلى القسط الأكبر من العبء الضريبي.
وأصبحت الإعفاءات الضريبية تشكل عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة، إذ تجاوزت كلفتها، خلال السنوات الأخيرة، 30 مليار درهم في المتوسط السنوي، علما أن أغلب الإجراءات الجبائية الاستثنائية المقررة غير محددة في الزمان، إذ أن أغلب النفقات الجبائية يتم إحداثها دون تحديد مدة صلاحيتها، ما يجعلها نفقات دائمة. وهناك بعض الإجراءات الاستثنائية التي أصبحت دائمة دون تقييم انعكاسها. وتعاني جل الإجراءات غياب إطار لوضع قواعد من أجل تحديد الأهداف السنوية وتقدير كلفة الإجراءات الجديدة ووضع منهجية لتقييم أثرها، ما يطرح مشكل عدم الشفافية وضعف المراقبة.
ويعاني إصدار إجراءات الإعفاء الجبائي غياب ضمانات كافية عند إقرارها وترخيصها مقارنة مع تلك المتوفرة في المساطر المتبعة في نفقات الميزانية العامة، فبشأن مسطرة إحداثها، لا توجد مقتضيات قانونية تلزم الحكومة بالكشف عن مبررات لجوئها للنفقات الجبائية عوض نفقات عادية. وخلال مناقشة مشروع قانون المالية تطرح الإجراءات الضريبية الاستثنائية الجديدة المقترحة على البرلمان للمصادقة عليها، دون دعمها بتحليلات مقنعة وتوقعات موثوقة وتقديرات مرقمة.
وتسعى الوزارة من خلال ضبط مختلف القطاعات التي تستفيد من الإعفاءات ومدى تحقيقها للأهداف، التي على أساسها استفادت من تدابير جبائية استثنائية، إلى مراجعة هذه الإجراءات.
وأكدت مصادر “الصباح” أنه سيتم إلغاء كل التدابير التي سيتبين أنها غير ذات جدوى، كما ستتم إعادة النظر في عدد من الإجراءات الأخرى التي ظلت نتائجها دون الأهداف المتوخاة منها، إذ ينتظر أن يتم إلغاء الإعفاء الذي يستفيد منه المنعشون العقاريون على مشاريعهم الخاصة بإنتاج السكن الاجتماعي، علما أنهم يعتبرون أكثر الفئات استفادة من النفقات الجبائية.
وتسعى الحكومة إلى توفير الإمكانيات المالية التي تضيع بسبب بعض الإعفاءات الضريبية من أجل تمويل تكاليف الإصلاح الجبائي، الذي سيدخل حيز التنفيذ على مراحل، ابتداء من قانون المالية للسنة المقبلة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles