Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

إعفاء مهندس بوزارة الصحة بسوس

12.09.2019 - 17:13

اندلعت حرب خفية بين التقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار، حول تدبير قطاع الصحة، وصلت شظاياها إلى منطقة سوس.
وتعود جذور هذه الحرب إلى التصريحات التي أطلقها قادة التجمع، خلال لقاء وطني لمهنيي الصحة، إذ عبروا خلاله عن رغبتهم في تدبير القطاع، انطلاقا من امتلاكهم للكفاءات والرؤية الإصلاحية العميقة لهذا المرفق الاجتماعي.
وأفادت مصادر «الصباح» أن من تداعيات هذه الحرب الخفية التي لم يتقبلها رفاق بنعبدالله، قرار أنس الدكالي، وزير الصحة، إعفاء المهدي كربيط، رئيس مصلحة التجهيزات والصيانة بالمديرية الجهوية للصحة بجهة سوس ماسة. وأوضحت المصادر ذاتها أن المعني بالقرار عضو في المنظمة الجهوية لمهنيي الصحة التجمعيين، وهو مهندس رئيس من الدرجة الأولى، وقد تم إبلاغه بالقرار بواسطة المديرية الجهوية للصحة بجهة سوس، التي يتحمل مسؤوليتها مدير، عضو في المجلس الوطني للتقدم والاشتراكية، مقرب من وزير الصحة.
ولم يتم تحديد أسباب قرار الإعفاء، الذي شمل المهندس التجمعي، والذي طلب منه تحرير محضر إنهاء المهام وتوجيهه إلى مديرية الموارد البشرية قصد التسوية.
واستغربت مصادر تجمعية قرار إعفاء رئيس مصلحة التجهيزات والصيانة، دون غيره من رؤساء المصالح، علما أنه يتحمل المسؤولية، منذ أزيد من ثلاث سنوات، في الوقت الذي لم يمرعلى تعيين المدير الجهوي، من قبل وزير الصحة ورفيقه في الحزب، ثمانية أشهر، بعد نقله من العيون إلى أكادير.
ولم تخف المصادر ذاتها أن تكون وراء القرار حسابات سياسية، في ضوء تداعيات اهتمام التجمع الوطني للأحرار بتدبير قطاع الصحة، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي وضعها الحزب نصب عينيه، وقدم بشأنه رؤية متكاملة، خلال ملتقى ترأسه عزيز أخنوش، رئيس التجمع، وعبر عن رغبة حزبه في تولي حقيبة الصحة في الحكومة المقبلة.
وأكد أخنوش في اللقاء ذاته أن «وزارة الصحة خصها كفاءات، والحزب ديالنا مستعد يخدم ويطور المجال الصحي ببلادنا، وسنطالب بوزارة الصحة في الحكومة المقبلة»، وهو التصريح الذي عمق الخلافات بين التجمع والتقدم والاشراكية، الذي اعتبر ذلك تشويشا على عمل أنس الدكالي، الذي يدير قطاع الصحة بحكومة العثماني.
ويرى التجمع، من خلال أرضيته «مسار الثقة»، أن وضعية قطاع الصحة مقلقة ولا تواكب الطموح نحو التنمية، مطالبا بضرورة الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين في الاستفادة من خدمات صحية ذات جودة، وترسيخ منظومة لطب الأسرة، وتحقيق نسبة تغطية تصل إلى 500 فرد لطبيب واحد، مقابل 3 آلاف و600 فرد لكل طبيب ممارس للطب العام. كما يدعو التجمع إلى رفع ميزانية قطاع الصحة إلى 10 في المائة من الميزانية العامة للدولة، بدل 6 في المائة المرصودة حاليا، وتدبير جيد ومتوازن للموارد وللميزانية المخصصة للقطاع.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles