Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

كربلاء الشيعة في منازل سرية

14.09.2019 - 03:31

طقوس احتفالاتهم بمقتل الحسين بن علي في فيلات بمكناس والبيضاء وطنجة

احتفى شيعة مغاربة، أول أمس (الاثنين)، بعاشوراء في منازل وفيلات سرية في طنجة ومكناس والبيضاء، دون أن تتدخل السلطات لمنع طقوس “العزاء ومجالس ذكر مناقب أهل البيت”.
وعلمت “الصباح” أن طوائف من الشيعة المغاربة لجؤوا إلى السرية في احتفالاتهم بعاشوراء في عدد من المدن، تفاديا لمنع السلطات لأنشطتهم، ودفاعا عما يسمونه حقهم في “الاعتقاد والتمذهب”، وعاشوا، طيلة العشر الأوائل من شهر محرم، أجواء وطقوسا شيعية يطغى عليها الحزن على “مقتل الحسين بن علي” في واقعة كربلاء، وهي أجواء لا تختلف عن احتفالات الشيعة في إيران والعراق، لكنها تتم في سرية تامة.
وذكرت مصادر جمعوية تهتم بالشيعة أن احتفالاتهم انطلقت منذ بداية شهر محرم بالمنازل، وجعلتهم يعيشون أجواء كربلاء، لكن في سرية تامة، إذ نظموا ما يطلقون عليه “مجالس الذكر الحسيني ومجالس العزاء والسماع والمديح”، لكنهم تفادوا إقامة ما يسمى “التطبير” (ضرب الصدور ولطم الخدود وشج الرؤوس بالآلات الحادة)، كما تحثهم على ذلك معتقداتهم. وبلغت ذروة الطقوس، أول أمس (الاثنين)، بتنظيم مجالس العزاء التي يسودها الحزن والأسف والأسى على “واقعة كربلاء”، إضافة إلى عادات أخرى كثيرة، لا تثير الانتباه، مثل ارتداء اللباس الأسود، والتقليل من الأكل والشرب، والإكثار من الصلاة والتعبد.
ولم تنف المصادر ذاتها لجوءهم إلى ما يسمى بـ “التقية” (السرية) من أجل مرور احتفالاتهم بسلاسة، بعيدا عن أعين المصالح الأمنية، مستدركة أن السنوات الأخيرة شهدت “احترام السلطات” لمعتقداتهم، شريطة عدم خروجها إلى العلن، إذ سبق للسلطات أن منعتهم من ولوج ضريح مولاي إدريس زرهون بضواحي مكناس، الذي يعتبره الشيعة المغاربة “أباهم الروحي”، كما حثت مالكي الفنادق والبيوت على عدم كراء غرف للشيعة.
وتعهد الشيعة، في احتفالات عاشوراء، بتفادي خروج قادتهم إعلاميا، وتجنب المواقع الإلكترونية، التي اعتادوا الظهور فيها، إضافة إلى منع التدوين في مواقع التواصل الاجتماعي، والاقتصار في التواصل، في أغلب الأحيان، على تطبيقات غير مشهورة وغير خاضعة للمراقبة الأمنية، إضافة إلى عدم استفزاز السلطات، خاصة في التجمعات الشيعية الكبرى في مكناس وطنجة والبيضاء.
وفي السياق نفسه، أوضحت مصادر أخرى أن السلطات تتحكم في مراقبة أنشطة الشيعة المغاربة، إذ تتوفر على تقارير أنجزتها لجان رصد ومراقبة التغلغل الشيعي على صعيد العمالات والأقاليم، خاصة في ما يتعلق بتداول الكتب التي لها علاقة بالفكر الشيعي أو بإيران وحزب الله اللبناني، مشيرة إلى أن التشيع آخذ في الانتشار بطريقة تدل على وجود شبكات منظمة تشتغل في سرية تامة وتأطير وتنسيق من جهات مستقرة في أوربا.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles