Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

برلماني يفضح تعيينات بالمناصب العليا

14.09.2019 - 17:55

يتأكد، يوما بعد آخر، أن حكومة سعد الدين العثماني لا تهمها الكفاءات بخصوص التعيينات في المناصب العليا، إذ بعد رجوعها من العطلة السنوية، واصلت “الجزارة” في التعيينات، غير مهتمة بالخطاب الرسمي الذي يؤكد ضرورة إعمال مبدأ “الكفاءة” في تحمل المسؤوليات.
وبعدما أغرقت الحكومة قطاعات حكومية في بحر من التعيينات المشبوهة، تستعد للإعلان عن أخرى جديدة، تزامنا مع الدخول السياسي، لترضية الخواطر، وجبر الضرر الحزبي، على حساب الإدارة المغربية التي باتت تعاني ضعف الكفاءة والمردودية، بسبب تعيينات “حزبية” في مواقع المسؤولية.
ولم يتردد عدي بوعرفة، البرلماني بفريق “البام”، قبل الدخول البرلماني، الجمعة الثاني من أكتوبر المقبل، في وضع سؤال كتابي، نبه فيه، قبل حدوث الزلزال المرتقب في العديد من الإدارات والمكاتب والمؤسسات العمومية، وزير الوظيفية العمومية، ومن خلاله الحكومة برمتها، وعلى رأسها رئيسها سعد الدين العثماني، إلى خطورة التعيينات في المناصب العليا، من قبل العديد من وزراء الحكومة، الذين اتهمهم بتبادل المنافع في ما بينهم، بتوظيف أبناء القبيلة الحزبية والعائلات النافذة والكبيرة، فيما يتم تهميش أبناء العائلات الفقيرة.
وكشف عدي بوعرفة، في معرض سؤاله الكتابي، عن أرقام خيالية عمن شملهم التعيين في المناصب العليا من القبيلة الحزبية، أغلبها من حزب “المصباح”، إذ بلغ عدد المستفيدين من هذا النوع من المناصب أكثر من 500 مسؤول حزبي، أغلبهم يفتقد إلى الكفاءة والخبرة والتجربة، باستثناء امتلاكه للمعطف الحزبي الضيق الذي يتيح له تحمل منصب أكبر منه بكثير. وقال عدي، الذي أعاد طرح ملف التعيينات المشبوهة في المناصب العليا، لـ “الصباح”: “علينا أن نجيب عن استفهام: لماذا أصبح منصب الكاتب العام للوزارة تفوح منه السياسة، شأنه في ذلك، شأن منصب المفتش العام للوزارة؟ ولماذا لا تريد حكومة العثماني، وقبلها حكومة بنكيران، الاعتماد على الكفاءة من خارج أسوار الأحزاب؟”.
واتهم بوعرفة أحزاب الأغلبية الحكومية باستغلال القانون الخاص بالتعيينات في المناصب العليا، لتبادل المنافع بين قيادييها وأعضائها. وأضاف “بل وجدنا تواطؤا مريبا داخلها من خلال اعطيني نعطيك، عين ليا نعين ليك”، مؤكدا أن الإدارة تحولت في عهد حكم “المصباح” إلى ملحقات حزبية، تعقد فيها الاجتماعات الحزبية، وتصدر عنها قرارات سياسية وحزبية وتنظيمية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles