Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الاستقلال يخلع ثوب المساندة النقدية

17.09.2019 - 14:27

دعا إلى إلغاء لائحة الريع وحذر الحكومة من الانتظارية

نبه حزب الاستقلال حكومة سعد الدين العثماني، في خلوة للجنة التنفيذية، إلى خطورة الانزواء إلى منطقة الانتظارية والترقب، دون الاضطلاع بمسؤوليتها الدستورية النابعة من الانتداب الشعبي والبرلماني وثقة جلالة الملك.
ودعا حزب «الميزان»، الذي يستعد إلى دخول سياسي ساخن، إلى إدخال بعض التعديلات على القوانين الخاصة بالانتخابات، أبرزها حذف اللائحة الوطنية للشباب التي تحولت مع مرور الوقت إلى ريع منظم يستفيد منه المقربون من صناع القرار في الأحزاب السياسية، ضمنها ما تاجر فيها.
ويستعد حزب الاستقلال للدخول السياسي بارتداء ثياب جديدة، هي ثياب معارضة قوية، بعدما خلع في دخول السنة الماضية، ثياب المساندة النقدية لحكومة سعد الدين العثماني، بقرار أفقي من قبل نزار بركة، الربان الجديد لأقدم حزب مغربي.
وتشير كل الأخبار الواردة من المركز العام لحزب «الميزان»، إلى أن قيادة الحزب عازمة كل العزم، على تحويل «الهزائم الانتخابية» التي سجلت في عهد حميد شباط، إلى انتصارات لجني مكاسب انتخابية، واسترجاع القوة التنظيمية لـ «الميزان»، خصوصا أن الكل يرشحه لهزم «بيجيدي» في الانتخابات التشريعية، بعدما ارتد سلاح الأصالة والمعاصرة إلى الخلف. وبرأي محللين سياسيين، فإن الاستقلال يبقى نقطة ضوء الوحيدة في المشهد السياسي الذي يمكن الرهان عليه، بديلا بعدما تدهورت الأوضاع التنظيمية لكل الأحزاب التي كانت لها امتدادات جماهيرية وانتخابية. ويأتي استعداد حزب الاستقلال «الجيد» للدخول السياسي، تفاعلا مع مقاصد خطب جلالة الملك في سياق النفس الإصلاحي الجديد الذي يأتي في لحظة مفصلية من حاضر بلادنا ومستقبلها، وإسهاما في التعبئة الوطنية الواسعة التي تقتضيها هذه الإصلاحات الكبرى.
وفي تحليلها للدخول السياسي والبرلماني، أكدت مصادر استقلالية لـ «الصباح»، ضرورة تسريع استكمال المنظومة التشريعية التي أقرها الدستور الجديد لتوطيد الخيار الديمقراطي والبناء المؤسساتي ببلادنا، بما يستجيب لرهان استرجاع الثقة في العمل السياسي، والانخراط في دينامية التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تعرفها البلاد.
ومنذ أن شرع حزب الاستقلال في التحدث بلغة المعارضة، وهي لغة جديدة في عهد نزار بركة، بدأت تخرج من البيت الاستقلالي، بعض المطالب «الكبرى»، أبرزها مطلب تحيين أولويات وأهداف البرنامج الحكومي، بسبب دواع كثيرة، أهمها افتقاده إلى الدقة وآجال التنفيذ، وحرصت الحكومة من خلاله على تكديس الأولويات، وصارت في ضوء ذلك كل القضايا أولويات، لذلك كان ومازال من الأساسي بالنسبة إلى حزب الاستقلال استمرار المطالبة بضرورة تحيين البرنامج الحكومي وإعادة ترتيب أولوياته.
ويلح حزب الاستقلال، وهو يستعد للدخول السياسي بلغة جديدة، على التنزيل السريع والفوري لخارطة الطريق المندمجة والمتكاملة التي سطرها جلالة الملك في خطبه، مقترحا أن تتم هذه العملية بتعبئة شاملة وانخراط كامل لمختلف الفعاليات والقوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل ضمان إنجاز هذا الاستحقاق في أحسن الظروف وأقرب الآجال.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles