Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

حفل على شرف وال بـ 55 مليونا

17.09.2019 - 12:18

كشفت تحقيقات باشرها قضاة إدريس جطو في جهة كلميم واد نون، أخيرا، أن رئيس جماعة قروية أقام حفل غداء حضره والي الجهة، رفقة الوفد المرافق له، كلف ميزانية الجماعة 55 مليونا.
ودعا ناشط في جمعية مدنية تعنى بحماية المال العام في الجهة نفسها، في اتصال مع “الصباح”، المصالح المركزية لوزارة الداخلية، إلى إصدار دورية، تدعو فيها الولاة والعمال إلى “منع” بعض الرؤساء من استغلال حضورهم لأنشطة ودورات، حتى لا يتم النفخ في “فاتورات” الإطعام التي يغتنمها منتخبون “كبار”، وموظفون مكلفون بمالية الجماعات فرصة، لجني أرباح كبيرة.
وكشف مصدر مقرب من التحقيقات التي باشرها قضاة جطو الذين يقومون بجولات ماراثونية على جماعات حضرية وقروية، تزامنا مع صدور التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، أن رئيس الجماعة نفسها، الذي “ربح” كثيرا على حساب حضور الوالي، حاول إخفاء اختلالات تتعلق بكيفية احتساب كميات التوريدات المنجزة في إطار عقد الإطعام.
وتبين للمحققين خلال الأبحاث المنجزة، أن الجماعة المعنية بهذا المبلغ الضخم في حفل غداء “سعادة” الوالي، قامت بإبرام عقد الإطعام مع شركة بمبلغ 55 مليونا، إلا أنه بعد الاطلاع على مضمون وصياغة البنود التعاقدية، اتضح أن ديباجة العقد تحيل إلى مراجع قانونية تتعلق بالعقود المبرمة من قبل العمالات والأقاليم وليست الجماعات.
وخلصت التحقيقات التي جرت بعيدا عن الإغراءات التي يحسن بعض رؤساء الجماعات لعبتها، إلى أنه لم يتم التنصيص على الشروط التقنية والصحية واللوجيستيكية لتنفيذ العقد، كما لا تتضمن البنود التعاقدية أي إشارة لإمكانية تعديل أو تغيير في الكميات وطرق احتسابها، بناء على الخدمات المنجزة فعليا، إذ تم احتساب 160 مائدة بمعدل (10 أشخاص بالمائدة الواحدة) لوجبة فطور واحدة، و3 وجبات غداء، في حين لا يتضمن ملف العقد أي كشف حساب، أو شهادة تؤكد إنجاز الخدمة، وفقا لما تم أداؤه.
وتبين من نتائج التحريات المنجزة من قبل قضاة جطو، بأن حفل الغداء، المنظم في غشت الماضي، لم يشمل وجبة الغداء كما هو منصوص عليه في العقد، وإنما وجبة عشاء واحدة، مكونة من خمسة محتويات واستراحة شاي، بينما يتضمن العقد أربع وجبات غداء، تحتوي على مكونات أخرى معدة لفائدة 1600 شخص، غير أن عدد الأشخاص الذين حضروا المأدبة موضوع العقد نفسه، حدد ما بين 300 شخص و400، حسب نتائج التحريات المنجزة، وهو ما يعني أداء الجماعة لمبلغ زيادة عن المستحق قدره 418 ألف درهم.
ويستغل رؤساء مجالس إقليمية ومحلية، الفصل المخصص للإطعام في الميزانيات، ليبرموا صفقات مع ممونين مقربين، أو من أفراد العائلة، لجني أرباح كبيرة، والاستفادة من أجود وألذ الأطعمة التي تصل إلى فيلات ومنازل المسؤولين عبر سيارات الممونين.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles