Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

غالي يحكم قبضته على مؤتمر الجبهة

17.09.2019 - 11:21

أحكم إبراهيم غالي، زعيم جبهة بوليساريو قبضته على اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس عشر للجبهة المقرر عقده منتصف دجنبر المقبل.
وبسط غالي ورجاله المقربون من قادة الجيش الجزائري هيمنتهم على عملية التحضير، وإبعاد التيارات المعارضة للزعامات الخالدة، من خلال التحكم في عمل اللجنة التحضيرية وإقصاء الأصوات «المزعجة» لتيار الأمانة العامة، بتمرير نظام داخلي على المقاس.
وارتفعت أصوات من شباب التغيير للاحتجاج على إقصائها من اللجنة التحضيرية، بعد نشر أسماء أعضائها، لا لشيء، يقول أحد الشباب، سوى أنه يعبر بشكل صريح عن رأيه بكل حرية، مستنكرا في تصريحات أوردتها بعض المواقع تلك الممارسات التي وصفها بالمشينة وغير أخلاقية، في إشارة إلى إبعاد الشباب والأطر، وتحطيم معنوياتهم.
وعرت قائمة أعضاء اللجنة ما أسمته بعض الأوساط الوجه الحقيقي لصراع الأجنحة الذي تشهده الحركة، منذ تولي إبراهيم غالي زمام قيادة الجبهة، ليبسط هيمنة جناحه على الجبهة، وتكريس استنساخ المؤتمر الرابع عشر، بالوجوه ذاتها التي تدور في فلكه، من لوبيات الفساد التي تستأثر بمختلف المناصب والمسؤوليات، بعيدا عن مطالب التجديد وضخ دماء جديدة في قيادة الجبهة، التي مرت عليها أزيد من أربعين سنة، وهي تحكم قبضتها على المحتجزين في مخيمات لحمادة.
وأوضح نوفل بوعمري، الباحث المتخصص في ملف الصحراء في حديث مع «الصباح» أن ما يحدث حاليا داخل تنظيم جبهة بوليساريو يمكن تسميته بأي شيء، إلا أن نسميه تحضيرا لمؤتمر هذا التنظيم، على اعتبار أن حجم الانتقادات والمقاطعة لعملية التحضير يتسع، وكادت اللجنة تتحول إلى لجنة للتنظيم الموازي للمليشيات التابعة للجبهة.
وقال بوعمري إن اللجنة التحضيرية أغرقت بالأتباع لضمان التصويت لصالح العناصر التي ستحددها الجزائر، ثم التحكم في توجه «المؤتمر»، ومنع أي صوت قد يعارض التوجه الرسمي الذي فرضته قيادة الجبهة، وهو توجه نحو إقصاء الصوت السياسي، لصالح العسكري، تفاديا لأي نقاش قد يطرح حول مآل نزاع الصحراء. وبرأي الباحث البوعمري، فإن المؤتمر الحقيقي سيتم إجراؤه في دهاليز قاعات عسكر الجزائر، الذي لم يقرر بعد في مصير إبراهيم غالي، على اعتبار أن هناك اليوم توجهين، الأول يدعمه للبقاء، لأنه في نظرهم استطاع التحكم في المخيمات وسكانها، وقمع كل الأصوات التي أرادت التحرر من هيمنة الجزائر على الملف، خاصة مع ما تعيشه من اضطرابات سياسية ومؤسساتية، وتيار آخر يريد البحث عن خليفة لغالي، يكون عسكريا ودمويا، معروفا ببطشه بالمعارضين.
وأوضح بوعمري أنه في إطار عملية التحضير للمؤتمر، عمدت الجبهة إلى احتجاز وخطف جل أصحاب الأصوات التي قد تكون مزعجة لها، ومعارضة للخط الرسمي الوحيد الذي تريد بوليساريو فرضه داخل «المؤتمر.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles