Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

الأشعري: الإسلاميون حاربوا الحريات الفردية

21.09.2019 - 14:49

قال محمد الأشعري، وزير الثقافة والاتصال الأسبق، في حكومة عبد الرحمن اليوسفي، إن المغرب يعيش تراجعات خطيرة في مجال الحريات الفردية، وحرية التعبير والفنون، والكل بات خائفا من مناخ مرعب سائد الآن في البلاد، لتراجع دور الضمائر الحية في الدفاع عن المكتسبات. وأكد الأشعري، في معرض جوابه عن أسئلة « الصباح» في منتدى « لاماب» أمس (الثلاثاء) بالرباط، أن حصيلة حكومتي الإسلاميين لعبد الإله بنكيران، وسعد الدين العثماني، «سيئة للغاية، وفشلت فشلا ذريعا في تنزيل دستور 2011، بل إن قرارات وزراء حكومتي الإسلاميين كانت كارثية على مستوى المس بالحريات الفردية، وبوضعية المرأة، وحرية الصحافة التي أضحت تحت مقصلة القانون الجنائي». وأضاف المسؤول الوزاري الأسبق، أن هيمنة الفكر الظلامي على البلاد، جاءت جراء تراجع القوى التقدمية، وضعف الأحزاب، إذ الكل ينتظر من الدولة أن تنهي عهد الإسلاميين، والاعتماد على أجهزة الدولة كي تقوم مقامه في مواجهتهم سياسيا، وفكريا، لكي ترى النور حكومة رجال ونساء المال والأعمال في 2021، مبرزا أن هناك خطرا يحدق بالبلاد، هو حينما تنعدم المشاريع المجتمعية التي تنتجها الأحزاب في مواجهة بعضها البعض، عبر مقارعة الأفكار والحجة بالحجة، ما أدى إلى تأجيل التطبيع مع الديمقراطية وإنهاء مرحلة الانتقال الديمقراطي التي أضحت دائمة.
وتحدى الأشعري حكومة الإسلاميين بنشر حصيلة عملهم بالأرقام والبيانات حول معدلات النمو الحالية والتي تم الوعد بها، ونسب محاربة الفقر والأمية، والبطالة، ونشر التعليم والتنوير، مضيفا أنها عجزت عن وضع تصور للنموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه الملك محمد السادس بعدما استنفد الحالي أهدافه، مضيفا أن قانون الحصول على المعلومة، ظل حبرا على ورق، داعيا أي وزير أو قيادي حزبي أو أي مسؤول إلى تلاوة معطيات حول خريطة الفلاحة في المغرب عبر إحصاء أجري أخيرا ظل كي الكتمان.
وقال الاتحادي السابق، إنه كان يعول على الصحافة كي تلعب دور المعارضة لإقامة التوازن في البلاد، بعد تراخي وترهل العمل الحزبي، لكن تمت محاصرتها عبر تخويف الصحافيين من مغبة النبش في الملفات وفضح الفاسدين، وأضحى أغلبها مرآة خادعة وحديقة خلفية لصراع الفيلة، وصنع مخلوقات عجيبة لنشر الرداءة، ما سيضر بالديمقراطية المغربية، مثمنا دور ووظيفة الصحافيين الذين يفضحون الاختلالات، وينتصرون للديمقراطية والتنوير. وانتقد الأشعري المس بحرية الصحافيين، داعيا إلى تغيير القانون الجنائي، وحذف الفصول التي تعاقب العلاقة الرضائية بين رجل وامرأة، وكذا الاجهاض، مؤكدا أنه يؤمن بأن جسد المرأة ملكها، ولا يمكن ترسيخ الفكر الظلامي في البلاد، سواء من قبل الظلاميين أنفسهم أو الدولة معا. وبخصوص رأيه في النداء الذي وجهه إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، لإجراء مصالحة بين الاتحاديين، قال إنه لم يكترث لذلك، لأنه ابتعد عن العمل الحزبي منذ عشر سنوات، ولا يهتم أيضا بالتعديل الحكومي، لأن الأهم هو الدفاع عن الفكر المتنور والديمقراطية، والحريات الفردية والجماعية، والحق في التنمية والثقافة المتطورة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles