Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

تلاعبات في تصميم تهيئة طنجة

21.09.2019 - 14:37

ديناصورات عقارية تنقلت إلى الرباط من أجل الاستفادة والوالي يفضح المستور

حصل محمد مهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي شرع في تطهير الولاية من «شياطين التعمير»، على معلومات غاية في الخطورة، تفيد أن منعشين «كبارا»، يتنقلون باستمرار إلى الرباط، من أجل ملاقاة صاحب مكتب دراسات.
وفضح الوالي نفسه، في اجتماع مغلق عقد في مقر الولاية، أسرارا ظلت طي الكتمان، تفيد أن «ديناصورات» عقارية بالمدينة اعتادت على الاستفادة من ريع التعمير والبناء، تتحول من حين لآخر، إلى ضواحي الرباط من أجل الاجتماع مع صاحب مكتب دراسات، بهدف الاستفادة من تغييرات على مشروع تصميم التهيئة الذي ظل معتقلا، وقد يرى النور نهاية الشهر الجاري، بعدما تم رفضه في مناسبتين في عهد الوالي اليعقوبي.
ويسعى المنعشون النافذون، الذين يقودهم برلماني سابق، تجمعه علاقة جيدة مع صاحب مكتب الدراسات، إلى الاستفادة من تغييرات على مستوى تصميم التهيئة، نظير تحويل مساحات خضراء إلى عمارات، وتحويل فيلات إلى عمارات، وزيادة طوابق إضافية في بعض أحياء المدينة. ورغم خطورة ما فضحه والي جهة في اجتماع رسمي، وتهديده لكل الطامحين في تغيير خريطة تصميم التهيئة لفائدتهم، فإن جمعية المنعشين العقاريين لم تصدر أي توضيح، علما أن بعض المنعشين المعنيين بكلام الوالي منخرطون فيها، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى.
ووقفت لجنة تفتيش شكلها الوالي نفسه، واشتغلت في سرية تامة، بعيدا عن عيون المتاجرين في رخص البناء، على ملفات ثقيلة، تضم خروقات في قطاع التعمير، خصوصا بمقاطعة بني مكادة ومنطقة مسنانة التي توجد بمقاطعة طنجة المدينة، وهما منطقتان حطمتا الأرقام القياسية في مجال البناء العشوائي خلال السنوات الأخيرة، التي حولت طنجة إلى كتلة إسمنتية، كان آخرها ملف في ضواحي المدينة، تورطت فيه شخصية نافذة. ويبدو أن الترسانة القانونية التي وضعتها وزارتا الداخلية والسكنى والتعمير وسياسة المدينة، من أجل زجر مخالفات البناء وتجاوزات النشاط العقاري، ما تزال بعيدة عن تحقيق الغايات المنتظرة منها، في عمالة طنجة أصيلة وإقليم الفحص أنجرة، ذلك أن المعطيات على الأرض، تفيد بانهزام مخططات الحكومة وجهود الإدارة المحلية في محاربة خروقات قطاع التعمير وتجاوزاته المشوهة للمجال العمراني.
وسجلت الوكالة الحضرية بطنجة، قبل الإطاحة بمديرها، حصيلة ثقيلة لمخالفات التعمير في أوراش بناء المشاريع السكنية الصغرى والكبيرة، بلغ مجموعها 616 مخالفة بناء غير منظم، منها 131 مخالفة في تراب عمالة الفحص أنجرة، ما يجعل ظاهرة المخالفات بحسب الوكالة الحضرية، معقدة جدا وتشوه المشهد الحضري والقروي.
وتتنوع الخروقات بين تشييد بناءات دون ترخيص، ومخالفة مقتضيات الرخص المسلمة، وعدم احترامها، والبناء في مناطق ممنوعة، والبناء فوق الملك العمومي والخاص للدولة دون تراخيص مسبقة، وتغيير المساحة المباح بناؤها والعلو المسموح به، والأحجام، والواجهات، والمواقع المأذون فيها بالبناء، إضافة إلى الغش في مواد البناء.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles