Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

بنسودة: أقلية تسيطر على الاقتصاد والمالية

26.09.2019 - 10:10

الخازن العام للمملكة قال إنها تتوفر على قوة تأثير تجعل كل إصلاح يصب في مصلحتها

أفاد نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة، أن الإجراءات الجبائية الاستثنائية عرفت، ابتداء من 2012، ارتفاعا ملحوظا، مشيرا إلى أن 57 % منها عبارة عن إعفاءات شاملة، ما أثر على الموارد الجبائية.
وأوضح، خلال افتتاح الدورة الثالثة عشرة للمناظرة الدولية للمالية العمومية التي عقدت بمقر الخزينة العامة للمملكة الجمعة الماضي، أن كثرة الإجراءات الاستثنائية ساهمت في تمركز اقتطاعات على موارد عدد محدود من الملزمين.
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن تمركز الاقتطاعات الجبائية يرجع أيضا، وبشكل كبير، إلى تمركز اقتصادي ومالي في أيدي قلة من المغاربة، التي تتوفر على قوة تأثير توظفها من أجل أن يصب كل إصلاح جبائي في مصلحتها.
وأكد أنه أمام هذا الوضع أصبح من الضروري اعتماد إصلاح هيكلي وعميق في إطار متطلبات النموذج التنموي الجديد، إذ يتعين توزيع عادل للاقتطاعات الضريبية من أجل تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية. واعتبر أن الإصلاح يجب أن ينطلق من تخفيض فعلي للاستثناءات الضريبية وتوسيع حقيقي للوعاء الضريبي.
وطالب الخازن العام للمملكة بالعمل على تحديد الاقتطاعات الضريبية في مستوياتها الدنيا على الفئات متوسطة الدخل والفقيرة، بهدف أن تساعد الضريبة في إعادة توزيع ثمار النمو بشكل عادل.
وشدد على أن هذا التوجه يتطلب الصرامة في اعتماد تصور الإصلاح والشجاعة خلال تنفيذه.
وأشار، في ما يتعلق بالسؤال المحوري للمناظرة المتمثل في آفاق المالية المحلية في ظل عالم متغير، إلى ضعف الموارد المالية للجماعات المحلية وهيمنة تحويلات الدولة عليها، إذ أن 88 % من موارد الجماعات الترابية تأتي من تحويلات الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، التي مثلت، خلال السنة الماضية، ثلثي الموارد الجبائية لهذه الهيآت المحلية.
واعتبر أن هذه التبعية تضع المالية المحلية في وضع هشاشة، خاصة مع تراجع الموارد الجبائية على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن هذا الأمر أصبح واقعا معاشا، خلال السنوات الأخيرة، بفعل تراجع معدل نمو الموارد الجبائية.
وأكد أن هناك مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات المحلية تجاه المواطن في ما يتعلق بالاقتطاعات الضريبية والنفقات العمومية والإجراءات التي تتخذها. ويتعين على الطرفين، من وجهة نظر الخازن العام للمملكة، أن يوفرا خدمات عمومية للقرب وذات جودة.
وأشار إلى أن حجم نفقات الجماعات الترابية يعتبر مؤشرا على المستوى الحقيق للامركزية، مضيفا أن الإنفاق الإجمالي لهذه الجماعات بالمغرب، لم يتجاوز 10 % من إجمالي نفقات الدولة والجماعات الترابية. كما أن نفقات استثمارها لا تتجاوز 19.5 %، في حين أن النسبة وصلت بفرنسا إلى 70 %، خلال 2015، و57 %، خلال 2018.
بالموازاة مع ذلك، فإن هذه الجماعات تعاني ضعف مستوى اللاتمركز الإداري والمالي، بالمقارنة مع حجم انتظارات ومتطلبات التنمية المحلية. وأفاد الخازن العام للمملكة، في هذا الصدد، أن التوكيلات الممنوحة للآمرين بالصرف على المستوى المحلي لا تمثل سوى 7 % من اعتمادات ميزانية الدولة، علما أن 25 % من هذه التوكيلات لم تتم سوى في النصف الثاني من السنة.
وخلص بنسودة إلى أن الجماعات الترابية ومصالح الدولة اللاممركزة لا تساهم بالشكل المطلوب في التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles