Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

التعديل الحكومي … زين الدين: استفسار ملكي

26.09.2019 - 10:52

> شكل تأخر الكشف عن مقترحات التعديل موضوع استفسار ملكي لرئيس الحكومة. كيف تقرؤون بلاغ الديوان الملكي، وآلية تدبير الأغلبية للتعديل؟
> أولا بلاغ الديوان الملكي هو استفسار لرئيس الحكومة عن مدى تفعيل التوجيهات الملكية لرئيس الحكومة، الواردة في خطاب العرش الأخير، والتي ركزت على ضرورة تقديم اقتراحات عملية لتجديد المناصب الوزارية وكذا المناصب الإدارية العليا. وأعتقد أن التوجيهات الملكية تهم رفع مقترحات خاصة بالهندسة الحكومية، قبل الحديث عن مقترحات أسماء الوزراء، خاصة أمام تأخر رئيس الحكومة في الكشف عن هذه الهندسة، والتي تبقى ضرورية، لأنها ستسمح بتقليص عدد الوزراء، من جهة وتجميع قطاعات في أقطاب قوية.
وأقرأ في بلاغ الديوان الملكي توجيه استفسار لرئيس الحكومة، عن طبيعة مسار المشاورات التي باشرها في هذا الموضوع، على بعد أيام قليلة عن الدخول البرلماني والسياسي. ومن المنتظر أن ترى الحكومة الجديدة النور قبل الدخول البرلماني.
وإجمالا، يمكن القول إن بلاغ الديوان الملكي محاولة جادة لتجاوز أعطاب «البلوكاج» التي عانتها الحكومة على عهد عبد الإله بنكيران، أو سعد الدين العثماني.

> ركزت الأغلبية على التعديل الحكومي فقط، في الوقت الذي تحدث خطاب العرش عن مناصب المسؤولية في الحكومة والإدارة. هل معنى هذا أن ورش المناصب العليا مؤجل؟
> لا أعتقد، فهناك تكامل موضوعي بين البحث عن بروفايلات الوزراء، والكفاءات المرشحة لتحمل المسؤولية في المناصب الإدارية العليا، لأنها لا تقل أهمية عن المناصب الوزارية، وقد أصبحت الحاجة أكثر إلحاحا أمام رئيس الحكومة، للبحث عن تجديد في الحكومة والإدارة معا. ويكفي العودة هنا إلى تعثر برنامج منارة المتوسط بالحسيمة، للوقوف عند أثر عمل المراكز الجهوية للاستثمار على الأداء الحكومي، وكيف أن هذه الوضعية عصفت بوزراء ومسؤولين. ومباشرة بعد الزلزال السابق، الذي عصف بوزراء في الحكومة، فتح ورش إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، والبحث عن مديرين قادرين على تدبير المرحلة الجديدة وتنزيل برامج وأولويات الحكومة. ولذلك، سيكون الاقتصار على التعديل الحكومي، وإغفال المناصب الإدارية، دون مستوى التوجيهات الملكية التي ركزت على أهمية إغناء الفريق الحكومي والإدارة بكفاءات قادرة على تدبير المرحلة الجديدة.

> ما هي توقعاتكم للهندسة الحكومية المنتظرة في ظل التكتم الكبير الذي أحاط به العثماني موضوع التعديل؟
> أعتقد أننا سنكون أمام عملية قيصرية كبرى لحكومة العثماني، ولن يقتصر الأمر على تعديل جزئي، لأن الأمر سيشمل الهندسة الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الحكومة، بما يسمح بتجاوز الاختلالات التي عرفتها حكومة العثماني الأولى والثانية، وتلبية الانتظارات الملحة للمواطنين. وأرى أن الأهداف التي تحدث عنها جلالة الملك بوضوح في عدد من الخطابات، لم تنل اهتماما كبيرا من قبل الحكومة، وأتوقع أن تعرف الهندسة الجديدة تفعيل تلك التوجيهات، بما يحقق النجاعة والفعالية والانسجام في الفريق الحكومي. وفي هذا الصدد، هناك إمكانية لإلغاء مناصب كتاب الدولة، وتجميع عدد من الوزارات في قطب واحد، مع إعادة الاعتبار إلى منصب الكاتب العام للوزارة، باعتباره الدينامو، بالنظر إلى الخبرة والتجربة التي يتوفر عليها عدد من الأطر داخل مختلف الوزارات، والذي يمكن في حال وجود نقص في الخبرة لدى الوزير، أن يتحمل المسؤولية من خلال منحه صلاحيات حقيقية. ويبقى الاتجاه العام هو الاحتفاظ بالأغلبية الحكومية ذاتها، مع تقليص عدد الحقائب، وتطعيم الحكومة بكفاءات من التقنوقراط، تعمل على إعطاء دينامية للفريق الحكومي، مع ما يفرضه ذلك من إشكال للعثماني، بشأن الحضور النسائي في الحكومة، في حال حذف جميع مناصب كتاب الدولة.

أجرى الحوار: أ. أ

» مصدر المقال: assabah

Autres articles