Revue de presse des principaux journaux Marocains

Actualite

العثماني يعجز عن جمع الأغلبية

26.09.2019 - 15:07

قادة الأغلبية الحكومية يرفضون استوزار كفاءات خارج الأحزاب

لم يتمكن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، المكلف من قبل الملك محمد السادس، برفع مقترحات لإجراء تعديل حكومي، من عقد اجتماع يضم كل قادة الأحزاب المشكلة للأغلبية، جراء وجود خلافات حادة بينهم، قد لا تساعده على تخطي الصعاب، حسب مصادر «الصباح».
وأفادت المصادر أن العثماني لم يستطع جمع شمل أغلبيته، مباشرة بعد إنذار الملك له، مستفسرة عن الأسباب التي حالت دون أن يرفع إلى جلالته قائمة بأسماء الوزراء الجدد لتعويض زملائهم في الاجتماع المنعقد بالقصر الملكي، السبت الماضي، مكتفيا بأسلوب الاتصال الهاتفي مع كل زعيم حزبي لإخباره بفحوى التوجيهات الملكية، وتقديم وعد لعقد لقاء مع كل واحد منهم بشكل منفرد، بعد عودته من اجتماع نيويورك، ما يوحي بوجود مشاكل بين قادة الأغلبية، إذ كل واحد يرى أن حصيلة وزرائه تستحق التنويه وحصيلة باقي وزراء الأحزاب الأخرى ضعيفة.
وأكدت المصادر أن العثماني قد يتعرض لنكسة، على غرار سلفه عبد الإله بنكيران، إذا استمر في تدبير التعديل الحكومي بنوع من التراخي، وتطبيق سياسة «شد لي نقطع ليك»، و»أنا وبعدي الطوفان»، و»المنظور الحزبي أولا بأغلبية عددية تحكم وتتحكم»، إذ بعد مرور أزيد من 50 يوما على خطاب العرش، لم يقدم العثماني سوى وصفة واحدة لنسخة يتيمة لهيكلة حكومية، تهدف إلى تقليص عدد الوزراء إلى 28 وزيرا عوض 40، بعد استحالة تطبيق سيناريو تقليص العدد إلى 21 وزيرا، لأن ذلك يستدعي إخراج حزبين من التشكيلة الحكومية، وهو ما رفضه التقدم والاشتراكية والاتحاد الدستوري اللذين أشير إلى أنهما سيغادران الحكومة في التعديل الحكومي.
وأراد العثماني استباق إخراج الورقة الحمراء في وجهه، وقرر تجريب خطة اللقاءات المنفردة مع كل قيادي وممارسة الضغط لأجل إجراء تعديل قد يسير في اتجاه تقليص أكبر مما اقترح سابقا، أي 24 وزيرا فقط، بضم 12 كاتب دولة، و4 وزراء منتدبين من أصل 7 إلى أقطاب وزارية كبرى.
وفي انتظار عودة رئيس الحكومة من نيويورك، لعقد لقاءات منفردة مع كل قيادي حزبي، لإقناعه بهذه الهيكلة الحكومية، اشتد الخلاف بين الزعماء والقادة، إذ خرج كل واحد منهم عبر بلاغات مكاتبهم السياسية واجتماعات لهياكلهم الحزبية، للدفاع عن حصيلة وزرائهم، ما يعني إفراغ التعديل الحكومي من محتواه.
وظهر الخلاف الذي يخفيه العثماني، بين إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام للتقدم والاشتراكية، وانضاف إليها التجمع الوطني للأحرار، الذي دعا قبل شهر إلى منحه حقيبة قطاع الصحة، فيما اشتكى وزراء العدالة والتنمية، والحركة الشعبية، من وجود حرب داخلية يخوضها بعض القادة لتبخيس عملهم، وإظهار أنهم وزراء عديمو الجدوى. ورفض قادة الأغلبية تقديم مقترحات للاستوزار من كفاءات خارج أحزابهم، بل أصروا أنه لا تقنوقراطيا سيعوض زملاءهم، بمن فيهم العثماني، ما سيعقد عملية التعديل الحكومي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles