Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

بادي في ضيافة شومان

17.10.2019 - 19:22

البورفيسور الفرنسي قدم كتابه «عندما يعيد الجنوب اختراع العالم»

حل البروفيسور الفرنسي برتران بادي أستاذ العلوم السياسية المختصّ في العلاقات الدولية، أخيرا، ضيفا على مؤسسة عبد الحميد شومان بالتعاون مع مؤسّسة الفكر العربي، في العاصمة الأردنية عمان، لمناسبة صدور النسخة العربية من كتابه “عندما يعيد الجنوب اختراع العالم”.
وتحدّث هنري العويط المدير العام لمؤسسة الفكر العربي عن مسيرة بادي الأكاديمية والفكرية، فضلا عن حضوره الفاعل في حقل العلوم السياسية والعلاقات الدولية، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية والآسيوية والعربية تدين له بإشرافه على رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه لمئات الطلاب الوافدين منها، وبتخريجه أفواجا من خيرة دبلوماسييها والعاملين في مراكزها البحثية، لافتاً إلى أنّ بادي مثقّف ملتزم، وصاحب مواقف تتّسم بالقوّة والجرأة، وعلاقته بالعالم العربي راسخة وحميمة.
وأكد العويط على ما يتسم به موضوع الكتاب من راهنية فعلية، وما يمتاز به من أهمية بالغة تجعله في رأس القضايا العالمية الكبرى، نظرا لتسليطه الضوء على أبرز التحوّلات العميقة والحاسمة التي يشهدها العالم حاليا، وتحليلها والمساعدة في فهم انعكاساتها على العلاقات الدولية. ولفت الانتباه إلى أن الكتاب يتضمن تشخيصا واقعيا لأبرز العلل والأمراض التي يعانيها النظام العالمي راهنا، والتي تظهر أعراضها في ضعف الدول وعجزها، وانحلال الرابط الاجتماعي، وفي فشل الدول المستعمرة والدول التي تحررت من سيطرتها ونالت استقلالها، في بناء الدولة الوطنية ومؤسّساتِها.
وأوضح أن الكتاب يركز على تغير طبيعة الحروب التي لم تعد تندلع بين الدول، بل تدور رحاها داخل حدود هذه الدول، وعلى تغير نوعية المحاربين بعد أن حلت الميليشيات محل الجيوش النظامية، وعلى انتقال ساحة المعارك من أوربا إلى بلدان الجنوب، مبينا أن النظام الدولي القائم فقد أهليته نتيجة للفشل الذي منيت به الدول العظمى، جراء إخفاقها في إحراز الانتصارات العسكرية وخسارتها حرّية المبادرة.
وتحدّث البروفسور برتران بادي عن مفهوم القوة الذي حكم العلاقات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية، وأكد أن “هذه القوة لم تعد بالزخم نفسه، ولا يمكن اعتبارها قوة فاعلة بعد اليوم، لعدة أسباب، أولها أن من ابتكرها هم قلة جاءت من الخلفية والثقافة نفسها وتتحدّث اللغة نفسها أيضا، وثانياً بسبب العولمة التي لم أجد لها تعريفاً بعد 45 عاماً من دراستها، وهذا لا يعني أنها غير موجودة، لكننا نعرف أعراضها الرئيسة، مثل اقتحام خصوصية المجتمعات، والتدخّل في شؤونها، وهذا ما أدى إلى الانقسام في العديد من الدول، وثالثا بسبب تدني المستويات الاجتماعية الذي أدى إلى جوع حقيقي يهدد ملايين الأشخاص، إلى درجة أصبح الإرهاب مقارنة بالجوع أقل خطورة وضررا”.
وقدّم إبراهيم غرايبة الباحث والكاتب الأردني قراءة في كتاب بادي الذي وصفه بالتحليلي والنقدي لمسار النظام الدولي منذ معاهدة وستفاليا (1648)، وصولا إلى السنوات الماضية، وتوقف عند الفرص والإمكانات التي تتاح للجنوب من أجل المشاركة مع الشمال في الفضاء العالمي الجديد، واستعرض حالتين واضحتين عن الأمم التي تقدّمت على أساس الأفراد الفاعلين هما: سنغافورة الدولة التي حوّلت معظم مواطنيها إلى أفراد متعلّمين تعليماً متقدّماً، واليهود الذين استثمروا في التعليم والمهارات المتقدّمة، ما جعلهم برغم عددهم القليل أمّة مؤثّرة في العالم.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles