Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

رسالة مفتوحة لأعضاء الحزب الجمهوري: لهذا يجب منع ترامب

06.03.2016 - 12:44

يعيش الحزب الجمهوري هذه الأيام غليانا كبيرا يغذيه تضارب المواقف حول استمرار دعم دونالد ترامب كمرشح لمنصب رئاسة البيت الأبيض في الانتخابات المقبلة. وقد ساهم فوزه الكاسح في اقتراع ‘‘ الثلاثاء الكبير ‘‘ في تزايد هذا الغليان، ما أدى ب95 عضوا من كبار قادة ومسؤولي الحزب الجمهوري إلى توقيع رسالة مفتوحة يعلنون فيها بصراحة معارضتهم لترشيحه، ويشرحون فيها للرأي العام الأمريكي وقواعد الحزب أسباب هذه المعارضة.

‘‘ نحن الموقعين أسفله، أعضاء المجلس القومي للأمن في الحزب الجمهوري، والممثلين لطيف واسع في الرأي العام الأمريكي حول دور الولايات المتحدة في العالم وما يجب أن نقوم به لنحافظ على ازدهار أمتنا و سلامتها. لقد اختلفت وجهات نظرنا سابقا حول العديد من المواضيع، بما فيها الحرب على العراق والتدخل العسكري في سوريا. لكننا نتفق جميعا حول حملة معارضتنا لترشح دونالد ترامب لمنصب الرئاسة في البيت الأبيض. وإذا كنا لا نختلف حول الأسباب الداخلية في السياسة الأمريكية التي ساهمت في ارتفاع شعبيته، فإننا نجد أنفسنا ملزمين بتوضيح أسباب هذه المعارضة للجمهور الأمريكي .

أولا رؤيته للتأثير الأمريكي في العالم تثير الكثير من المخاوف، إذ يعتريها الكثير من عدم الانسجام والتناقض في المبادئ. إنه ينتقل في الجملة الواحدة وببساطة غريبة من تمجيد ‘‘ اختيار العزلة الدولية ‘‘ إلى تشجيع ‘‘ المغامرة العسكرية ‘‘. كما أن دفاعه الشرس عن استعمال مفهوم ‘‘ الحرب الاقتصادية ‘‘ كخلفية للإجابة عن تساؤلات الركود الاقتصادي في زمن العولمة الشاملة للاقتصاد، يضيف الشيء الكثير إلى هواجسنا .

تصريحاته العلنية بضرورة اعتماد ‘‘ التعذيب ‘‘ أمر مخيف أيضا. كراهيته للإسلام واقتطاعه لجمل وتعبيرات مستخرجة عنوة من سياقاتها لضرب مصداقية حلفائنا من الدول الإسلامية يؤثر بشكل مباشر على فعالية مجهوداتنا في الحرب على الإرهاب ومحاربة التطرف والتأطير الجهادي. كما أن هذه التصريحات تشكل ضربا لمفاهيم احترام الحرية وحقوق الإنسان التي يكفلها دستورنا لمواطنينا الأمريكيين المسلمين.

تعزيز الأمن على الحدود ومكافحة كل أشكال الهجرة غير الشرعية أمر ثابت ولا يمكن مناقشته، لكن دعوته إلى ابتزاز المكسيك من أجل تمويل بناء حائط للفصل في حدودنا الجنوبية لن تساهم إلا في تأجيج الضغائن مع جيراننا الجنوبيين، وتكشف عن اختلال عميق في الفهم وقراءة طبيعة العلاقة بين البلدين وشعبيهما .

في نفس السياق، يمكن إدراج دعوته الأغرب لحلفاء تاريخيين لأمريكا، كاليابان من أجل دفع المال مقابل الحماية الأمريكية، التي تعطي الانطباع بأن هذا الرجل ‘‘ مبتز ‘‘، وليس قائدا محتملا للتحالفات السياسية والعسكرية التي قادتها بلادنا منذ الحرب العالمية الثانية، والتي استفدنا منها تماما كما استفاد منها حلفاؤنا عبر العالم . إعجابه بالديكتاتور الروسي فلاديمير بوتين أمر غير مقبول، ولا يتماشى مع صفات قائد أعظم ديموقراطية في العالم .

سلوكاته السياسية يعتريها الكثير من الغموض والتقلب. و تدل عليها محاولاته الحالية لإنكار حماسه وتشجيعه في السابق للحرب على العراق سنة 2003 ومشاركة أمريكا في النزاع الليبي سنة 2011. أكيد أننا نتفهم بأن الآراء والمواقف تتطور عبر الزمن، لكن في حالة دونالد ترامب، الأمر يتعلق ببساطة بالتلفيق وعدم النزاهة.

الخلط بين ‘‘ البيزنيس ‘‘ والسياسة الخارجية لا يستقيم. لا يمكن حل كل النزاعات العسكرية بنفس الطريقة التي تحل بها مشاكل العقار، ولا يمكن فرض ‘‘ الإفلاس البنكي ‘‘ في الشؤون الدولية.

خطابات السيد ترامب تؤدي بنا لخلاصة واحدة. فكرئيس لأمريكا سيستعمل سلطات إدارته لإقحام الولايات المتحدة في صراعات تجعلها أقل أمنا، وتحط من شأنها بين الأمم. أكثر من هذا، رؤيته للطريقة التي يجب أن تتعامل بها الإدارة الأمريكية مع معارضيها يخلف لدينا قناعة أكيدة، بأن هذه الرؤية ستضرب مبادئ الحرية والمواطنة التي يقوم عليها دستور الأمة الأمريكية ‘‘.

» مصدر المقال: ahdath

Autres articles

newsletter

Articles Populaires

Désolé. Pas assez de données pour afficher des publications.