Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

سلسلة فنانون منسيون: عبد اللطيف هلال رائد الأداء التراجيدي

26.04.2016 - 09:04

في إطار تواصلها الدّائم مع زوّار الجريدة ورغبة منها في تنويع وتكثيف مواضيعها الثقافية والفنّية، ستعمل جريدة هبة بريس على تقديم سلسلة فنّانون منسيون، وهي سلسلة أسبوعية تتضمّن بروفيلات لفعّاليات فنّية و ثقافية معروفة شملها التّهميش والنّسيان ،على أمل أن تشكّل هذه المادّة الفنّية فرصة لإعادتهم إلى الواجهة من جديد.

كما نهيب بزوّارنا الكرام في هذا الإطار أن تكون تعليقاتهم في مستوى أدبي مقبول ترّكّز بالأساس على مسيرة وأعمال الشّخصية المقدّمة دون الإنزياح في ركن لا أخلاقي محضور يمسّ بشخصية الفنّان وخصوصياته
الممثل والمسرحي عبد اللطيف هلال من الفنانين المقتدرين الذين رسموا صورة راسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة، شارك في أيام نهضة المسرح المغربي في عدة ملتقيات ومهرجانات دولية وعربية، وعاش نشوة تتويج وتألق المسرح المغربي أمام عمالقة المسرح العربي، رفقة العديد من الفنانين المسرحيين المغاربة الكبار، الذين جمعهم وإياه حب المسرح وجدية الاشتغال داخل الفرق الاحترافية.اشتغل الممثل عبد اللطيف هلال في المسرح والسينما والتلفزيون، والتي كانت عطاأته في المجالات الثلاثة متواصلة، كما كانت أدواره مميزة في أعمال شارك فيها إلى جانب فنانين من أبناء جيله.

جمع الممثل عبد اللطيف هلال بين اشتغاله في مجال التعليم وحبه للتمثيل، الذي أخذ الكثير من اهتمامه وجعله يقدم أدوارا متنوعة تميزت بطابعها التراجيدي.
دخل عبد اللطيف هلال، سنة 1967، عالم الاحتراف مع فرقة المعمورة التابعة لوزارة الشبيبة والرياضة من خلال المسرحيات العالمية "هاملت" و"عطيل" لشكسبير إلى جانب ممثلين أكفاء مثل المرحوم محمد سعيد عفيفي والبتول السبيطي وفاطمة الركراكي، ليستمر، بعد ذلك، حضوره مع الأستاذ الطيب الصديقي إذ شارك معه في الأعمال التالية: "خرافة المسكين"، "السفود"، "كان يا مكان"، "السحر الأحمر" باللغة الفرنسية.. و"بديع الزمان الهمذاني" التي قدمت في عدة مدن وعواصم عربية وأجنبية، ونموذج "تمرين الأكباش" التي قدم عرضها الأول والأخير بالجزائر في إطار المهرجان الإفريقي للمسرح، كما تميز بمشاركته في الملاحم الوطنية رفقة مسرح الطيب الصديقي منها: "نحن"، "خلود"، "المسيرة الخضراء"، "المولى ادريس الأكبر"، "النور والديجور"، "المغرب واحد".
شارك الممثل القدير في العديد من المهرجانات:المهرجان الإفريقي للمسرح بالجزائر، ومهرجان قرطاج، وموناستير، وطبرقة بتونس، ومهرجان نانسي، ورين بفرنسا، ومهرجان الربيع فرنسا/ليون، ومهرجان دمشق بسوريا، ومهرجان شيراز بإيران.
سجل عبد اللطيف هلال حضورا متميزا في الدراما المغربية من خلال الأعمال التلفزية التالية: المرحوم، رصيف السكة، وظلال الماضي، والتضحية، والأخطاء السبعة، والمنحرف، والنويعرة…إلخ، بالإضافة إلى مشاركته في الدراما العربية في عدة أعمال منها: عرب لندن للمخرج السوري أنور قوادري، وصقر قريش وربيع قرطبة مع المخرج السوري حاتم علي. أما في المجال السينمائي، فقد شارك في عدة أعمال مغربية وأجنبية من بينها الفيلم الروماني "دراعي أفروديت" و"الرسالة" للمرحوم مصطفى العقاد، و"أين تخبئون الشمس" للمغربي عبد الله المصباحي رفقة نادية لطفي وعادل أدهم ونور الشريف، و"الحياة كفاح" مع الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، و"أفغانستان لماذا؟" لعبد الله المصباحي، و"مكتوب" لنبيل عيوش، و"جارات أبي موسى" لعبد الرحمان التازي.
إن المسيرة الغنية للفنان عبد اللطيف هلال جعلت منه شخصية فنية عملاقة، وهو ما تعكسه تلك الأدوار المتعددة التي شخصها بقوة إبداعية تدل على الحس الإبداعي الذي يسكنه. ويجسد هذه الحقيقة تتويجه بوسام ملكي اعترافا له وتقديرا على ما قدمه في المجال الفني.

» مصدر المقال: hibapress

Autres articles

newsletter

Articles Populaires

Désolé. Pas assez de données pour afficher des publications.