Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

التقاعد يلهب المكتب الوطني للكهرباء

26.02.2017 - 15:03

يعيش المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب توترا عاليا يهدد بانقطاع تيار السلم الاجتماعي داخل المؤسسة بسبب إعادة طرح تحويل نظام التقاعد الداخلي للعاملين بالمكتب ليدمج في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.

واتخذ قرار إدماج تقاعد المؤسسات العمومية ضمن الأنظمة الجماعية منذ 2000، ويعتبر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من المنشآت العمومية القليلة التي لم تسو وضعية صناديقها الداخلية للتقاعد، إذ تم تحويل أنظمة المكتب الشريف للفوسفاط والمكتب الوطني للسكك الحديدية، وشركة التبغ وصندوق مستخدمي «ليديك» ومكتب الماء الصالح للشرب «أوديب»، وما يزال المكتب الوطني للكهرباء وبنك المغرب المؤسستان الوحيدتان اللتان لم تسويا وضعية صناديقهما الداخلية. وتقرر إدماج الصناديق الداخلية في النظام الجماعي للتقاعد، بعدما تدهورت الوضعية المالية لهذه الصناديق وأصبحت استمراريتها مهددة. وتتطلب تسوية صندوق المكتب الوطني للكهرباء، التي ظلت معلقة لأزيد من 16 سنة، اعتمادات مالية تصل إلى 20 مليار درهم. كما أن هذا التماطل يرجع، أيضا، إلى الرفض القاطع للتمثيليات النقابية داخل المكتب، التي تتشبث بصندوق التقاعد الداخلي، ما جعل المسؤولين عن المؤسسة يؤجلون هذا الملف، خاصة أن وضعيتها المالية لم تكن تسمح باحتقان اجتماعي.

وينتظر أن يعيش المكتب على صفيح ساخن، خلال الأشهر المقبلة، بعدما تقرر إعادة فتح الملف وتحديد سيناريوهات الإصلاح، إذ تم الانتهاء من الدراسة التي عهد بها إلى مكتب من أجل تقييم الوضع واقتراح الخيارات الممكنة، ولم يتبق، حاليا، سوى القرار السياسي، بعد رأي هيأة مراقبة التأمينات والاحتياط. لكن تنفيذ الإصلاح تعترضه صعوبات المالية، إذ يتعين، بداية، تدبر الاعتمادات اللازمة لمباشرة الإصلاح. وتقترح الدراسة اعتماد مقاربة تدريجية لتفادي عبء التحول إلى النظام الجماعي على المنخرطين في الصندوق الداخلي أو الحفاظ بالصندوق الداخلي مغلقا، أي دون إضافة متقاعدين جدد على العدد الحالي، كما هو الوضع، حاليا، إذ منذ 2011 ينخرط الملتحقون الجدد عند تعيينهم بالمكتب في النظام الجماعي لأداء رواتب التقاعد، علما أن هناك حوالي 3 آلاف من الملتحقين مسجلين في النظام الجماعي، من أصل 9 آلاف.  وهكذا سيتم التخلص من الصندوق تدريجيا بعض تراجع عدد المتقاعدين إلى أن ينتهي عدد المستفيدين من الصندوق بشكل طبيعي. لكن تحويل المنخرطين في الصندوق الذين ما يزالون نشيطين يتطلب ميزانية هامة من أجل تحويلهم إلى النظام الجماعي. كما أن هذه العملية تثير مخاوف لدى الممثلين النقابيين العاملين بالمؤسسة، الذين يطالبون بالحفاظ على امتيازاتهم المتعاقد عليها في إطار الصندوق الداخلي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles