Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

السيتكومات تهريج مثير للشفقة

08.06.2018 - 12:02

أمين الناجي يتحدث عن “عز المدينة” وأزمة الفكاهة بالمغرب
يواصل الممثل أمين الناجي حضوره خلال الموسم الرمضاني من خلال مسلسل «عز المدينة» الذي تبثه القناة الأولى. عن دوره في هذا المسلسل ورأيه في مستوى ما يقدم على التلفزيون وأشياء أخرى يتحدث «المهيدي» بقلب مفتوح مع «الصباح» في الحوار التالي.
< اخترت الظهور خلال الموسم الرمضاني الحالي من خلال مسلسل «عز المدينة» علما أن مشاركتك في الدراما التلفزيونية قليلة مقارنة مع السينما؟
< أسباب كثيرة جعلتني أقتنع بالمشاركة في مسلسل «عز المدينة»، أولها موضوع المسلسل وقصته التي تتطرق لقضايا عديدة تهمني ولها وقع خاص في نفسيتي، إذ يستعيد العمل جوانب من القيم التي كانت سائدة في الأحياء الشعبية التي أتحدر منها ونشأت فيها وتشبعت بالعديد من الأشياء فيها. وتتداخل مع هذه القيم التي تطرق لها العمل سلوكات أخرى سلبية مثل الإدمان والعنف والمواجهة بين التطرف والتفكير العقلاني، لذلك حاولت الاشتغال جيدا على الشخصية وأتقمصها من الناحية الذهنية والنفسية وكذلك الفنية.

< ما هي معايير اختيارك للأدوار علما أنك حريص في هذه المسألة؟
< فعلا أتردد كثيرا في قبول الأدوار التي تسند إلي، رغم محدودية الطلب في المجال الفني المغربي. أسعى دائما للبحث عن الأدوار التي أشعر أنه يمكن أن تضيف إلي جديدا وتطور أدائي، وهو ما شعرت فيه لحظة اطلاعي على قصة المسلسل والدور الذي جسدته فيه وهو لأستاذ فلسفة يصاب بأزمة نفسية ويدخل في مرحلة اكتئاب بعد أن فقد زوجته وابنه في حادثة سير، كما فقد أباه الذي سيرث منه بيتا وسط المدينة القديمة للحي الذي تربى فيه وغادره لسنوات، والعودة إلى هذا الحي تشكل نوعا من الارتباط النوستالجي بالطفولة وبالقيم النبيلة المندثرة، وأيضا بانبثاق إرادة لمواجهة المظاهر السلبية التي تنخر مجتمعاتنا وتهدد أفرادها في نمط عيشهم. هذه الفكرة كانت بالنسبة إلي كافية لتجعلني أنخرط بكل جوارحي في هذه التجربة التي تظل مختلفة عما خضته سابقا.

< شاءت الظروف أن تكون إطلالتك قوية في التلفزيون منذ البداية من خلال دور «المهيدي» في مسلسل «وجع التراب» لشفيق السحيمي، ألا تعتبر أن هذه الشخصية شكلت بالنسبة إليك حاجزا نفسيا كنت مطالبا بتجاوزه؟
< فعلا قضيت فترة طويلة سجين شخصية «المهيدي» في أعين الناس، وحاولت ما أمكن أن أستثمر نجاحها الذي كان سلاحا ذا حدين، إذ وجدت نفسي مطالبا بتقديم أدوار لا تقل قوة وتعقيدا عن تلك الشخصية، وهو ما جعلني قليل الظهور في المسلسلات الدرامية، لأنني في بحث دائم عن المواضيع والشخصية التي أتمكن فيها من اختبار نفسي وتطوير قدراتي المهنية والفنية، وهو ما سعيت إلى تحقيقه في مختلف التجارب التلفزيونية التي خضتها مثل مسلسل «الحياني» لكمال كمال أو «الغريب» لليلى التريكي أو «سر المرجان» لشوقي العوفير وغيرها.
< الملاحظ أنك تتفادى الاشتغال في السيتكومات الرمضانية.. أليس لديك مزاج للفكاهة أم أنه لديك موقف منها؟
< أولا أنا ممثل ومن المفروض أن أجسد كل الأدوار ولا أظل حبيس نوع واحد منها، بالعكس لدي مزاج خاص بالفكاهة وأعشقها، لكن ليس بالشكل التهريجي الذي تقدم به في السيتكومات الرمضانية، بطبيعة الحال لست راضيا عما يقدم في هذا النمط إذ يتم فيها استسهال الضحك والسعي إلى انتزاعه بطرق تثير الشفقة. فنحن في المغرب ما زلنا نعاني مشاكل في الدراما والسينما، فبالأحرى الأعمال الفكاهية التي تعد من أصعب الأجناس وتتطلب موهبة خاصة وكتابة محبوكة تحترم ذكاء المشاهد والمتلقي عموما، وتأخذ بعين الاعتبار التطور المهول للسخرية المغربية كما تتبدى من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

< الملاحظ أنك ركزت مجهودك خلال السنوات الأخيرة على السينما ما سر ذلك؟
< لدي علاقة وطيدة بالسينما وأعشقها منذ الطفولة، أولا بحكم نشأتي في درب السلطان بالبيضاء الذي كانت توجد به العديد من القاعات السينمائية التي ساهمت في تشكيل وعي مبكر لدى مجموعة من أبنائه بأهمية الصورة وعشقها. أما المسألة الثانية فهي أن هذا الفن يتميز في المغرب بأنه لا يخضع لعامل الضغط الذي تصور به الأعمال التلفزيونية، إذ يمكن أن تجد فيه نصوصا جيدة ومخرجين موهوبين يؤمنون بالممثل ويمنحونه المساحة الكافية للتألق.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles