Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

“أرشيف المغرب” يحتفي بـ”بورقراق”

14.06.2018 - 12:02

معرض مفتوح بالعاصمة يستعيد تاريخ الرباط وسلا

افتتح الجمعة الماضي معرض «بورقراق: بين الأمس واليوم» المنظم من قبل مؤسسة «أرشيف المغرب» بمناسبة اليوم العالمي للأرشيف، الذي يسلط الضوء على التاريخ العريق للفضاء ذاته.
ويسعى تنظيم معرض «بورقراق: بين الأمس واليوم» إلى إثارة الانتباه إلى أهمية الحفاظ على التراث المادي واللامادي، انطلاقا من إستراتيجية ترمي الارتقاء بالرباط وسلا وجعلهما من أكبر الحواضر العالمية.

ويتضمن المعرض، الذي سيظل مفتوحا إلى غاية منتصف نونبر المقبل، مجموعة من الصور والوثائق والتحف، التي يستحضر من خلالها الزوار ذاكرة فضاء أبي رقراق، كما تعد فرصة من أجل تثمين الموروث الثقافي والحضاري لضفتي مصبه الزاخرتين بمعالم تاريخية ومعمارية تحكي تاريخا عريقا.
ويرصد المعرض ذاته نبذة تاريخية عن نهر أبي رقراق، سيما أنه كان له أثر كبير في تطور المكون الثقافي والاجتماعي والاقتصادي داخل الفضاء العمراني، فإلى جانب الإيجابيات الطبيعية وثرواتها المتنوعة كان له دور كبير في إغناء الجانب البشري وتطوير نشاط التبادل والانفتاح على الآخر.

ويتضمن المعرض ذاته مجموعة من الصور القديمة لنهر أبي رقراق والتي تهم أنشطته التجارية، إذ تدل وثيقة تاريخية أنه خلال القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين «كان ميناء نشيطا يستقبل أثواب الهند القطنية والموسلين والمعادن من فولاذ وحديد والتوابل والعقاقير والزليج والزجاجيات، أما صادراته فكانت الأصواف بالدرجة الأولى والأصماغ والجلود وعظام الحيوانات وأحيانا الحبوب وزيت الزيتون والحناء والخضر الجافة».

وستكون لزوار معرض «بورقراق: بين الأمس واليوم» فرصة من أجل اكتشاف وثائق تاريخية، من بينها رسالة من محمد بن سعيد إلى السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن بشأن تنظيم بيع الحبوب بالعدوتين سنة 1868.

ومن بين الوثائق التاريخية، التي يتضمنها المعرض، رسالة من ناظر الأحباس بالعدوتين إلى الوزير الطيب بن اليماني بشأن امتناع الصيادين عن دفع ربع أرباح صيد سمك الشابل لفائدة الأحباس سنة 1867، إضافة إلى رسالة من القائد عبد السلام السويسي إلى السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن بشأن توزيع مداخيل بيع سمك الشابل على الفقراء والأرامل سنة 1868.

ويتضمن المعرض مجموعة من القطع والتحف النادرة المستعملة في مجال الصيد والملاحة من بينها «الأسطرلاب المغربي» وشبكة صيد تعود للقرن السابع عشر، إضافة إلى أزياء من بينها الزي الرسمي لرايس مرسى الرباط.

ويسلط المعرض كذلك الضوء على دور بورقراق باعتباره وسيلة لنقل السلع وتنقل الأشخاص منذ عقود طويلة، إضافة إلى رصد القناطر والجسور المشيدة منذ سنوات وإلى غاية اليوم، مثل قنطرة مولاي الحسن.
ويقف المعرض كذلك عند الأوراش الكبرى التي يعرفها بورقراق، ومن بينها مشروع المسرح الكبير للرباط.
يشار إلى أن معرض «بورقراق: بين الأمس واليوم» ينظم بشراكة مع وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق وجمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة وجمعية أبي رقراق ومتاحف بلغازي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles