Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

التصوف يرفرف على فاس

29.06.2018 - 21:02

تتواصل فعاليات النسخة الرابعة والعشرين لمهرجان فاس للموسيقى الروحية، والتي انطلقت الجمعة الماضي، لتستمر إلى غاية السبت المقبل، بتقديم حفلات فنية، جمعت بين الغناء والتصوف.

وبعد الافتتاح الرسمي الذي شهد حضور الأميرة لالة حسناء، انطلقت الفرق الموسيقية المشاركة من مختلف دول العالم، في إمتاع جمهور مهرجان العاصمة العلمية، والذي يعد من أكبر المهرجانات بالمغرب. وستتوالى، إلى أن يسدل المهرجان ستاره، الإيقاعات التي تحمل تقاليد روحية عظيمة من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا وغرب وشرق أوربا، كما ستجيب الطقوس الدينية العبرية، والغريغورية الأندلسية واليسوعيون من بوليفيا على أصوات الصوفية والشعراء العرب وممتهني الشعر والغناء من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، و»الروايس» من الأطلس الكبير وأيضا لإيقاعات من راجستان، وباكستان أوبالي.

ومن بين السهرات المميزة التي عرفها المهرجان في دورته الحالية، سهرة من توقيع التونسي ظافر يوسف، عازف العود والمطرب، الذي استطاع منح أجواء استثنائية في اليوم الثاني من مهرجان فاس للموسيقى الروحية، بأداء متميز على مسرح باب الماكينة، أداء ولحنا وتفاعلا مع الجمهور.

وشد يوسف أنظار الجمهور الذي حج إلى باب الماكينة لمتابعة حفله، الذي قدم فيه الأغاني والمعزوفات التي تضمنها ألبومه الأخير الذي اختار له عنوان «ديوان الجمال والغرابة»، والذي يمزج فيه بين الموسيقى العريقة والصوفية.

وأتحف ظافر يوسف الجمهور بأداء رائع على خشبة مسرح باب الماكينة، رفقة أفراد فرقته الموسيقية المتحدرين من الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وفرنسا والنرويج، وكان ينقل الجمهور بسلاسة من الأنغام الصوفية الهادئة إلى الموسيقى الصاخبة على إيقاعات الجاز. وكان جمهور فاس للموسيقى الروحية، الأحد الماضي، بباب الماكينة، على موعد مع حفل «ابن بطوطة، رحالة الإسلام» لـ»جوردي سافال» و»هسبريون XXI»، وهو الحفل الذي سافر من خلاله الجمهور إلى رحلة موسيقية مبهرة تسير على خطى المستكشف الكبير ابن بطوطة. ومن بين الأسماء التي تضرب موعدا مع جمهور المهرجان، فنان كورا المالي «بالاك سيسوكو»، وعازف العود المغربي إدريس الملومي وفنان آلة «فاليها» راجيري، وهم ثلاثة فنانين منفتحين على العالم، واكتسبوا شهرة دولية، يمزجون الإيقاعات القادمة من أقصى الجنوب إلى أقصى شمال إفريقيا في لحظة عظيمة من التعايش. في الليلة الإفريقية، يعيد صوت المنشد، سواء من زنجبار أو صعيد مصر أو السنغال، صياغة كلمات عالم شاعري حيث يتعايش الحب الغامض والقلق والغياب والتحرر من الجسد، سيما أن الطرق الصوفية المختلفة التي طورها الحجاج والحكماء والمسافرون في الفترات السابقة، تعمل على إدامة العالم الصوفي الذي تعود جذوره إلى الشرق.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles