Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

فاس تودع موسيقاها الروحية

05.07.2018 - 09:01

“صوويتو غوسبيل شوار” وفرقة فاسية للأمداح نشرتا السلام على الجمهور

أسدل، مساء السبت الماضي، ستار مهرجان فاس للموسيقى الروحية، بعدما أيام سافر فيها الجمهور إلى عالم الموسيقى العريقة الممزوجة بالتصوف.

وشهد حفل اختتام المهرجان المنظم هذه السنة تحت شعار «معارف الأسلاف»، حضور مجموعة «صوويتو غوسبيل شوار» من جنوب إفريقيا، والتي قدمت عرضا باهرا صفق له الجمهور، إذ اذهلت المجموعة رفقة الراقصين، الحاضرين، واستطاعت كسر الهدوء الذي كان يسود ساحة باب الماكينة.

ونال هذا اللون الموسيقي إعجاب عشاق الموسيقى، إذ تجاوب الجمهور بحماس مع إيقاعات موسيقى الغوسبيل ذات البصمة الجنوب إفريقية المتفردة، علما أن المجموعة تمزج ببراعة بين الإيقاعات التقليدية والرقصات المحلية المفعمة بالحيوية ومختلف التعبيرات الجسدية المميزة لجنوب إفريقيا. وفي الوقت الذي كانت فيه المجموعة الغنائية رفقة الراقصين، والتي تغني لونا موسيقيا كلاسيكيا مسيحيا تغلب فيه الأصوات القوية والصداحة على إيقاعات الآلات الموسيقية التي تصاحب القطع التي تتم تأديتها، في رحلة لإمتاع الجمهور الحاضر، صعد إلى منصة «بابالماكينة»، قبل نهاية الحفل، أعضاء فرقة فاسية للأمداح، الذين أدوا ابتهالات دينية، قبل أن تنسجم الفرقتان وتغنيان معا على إيقاعات واحدة، وهو الأمر الذي زاد حماس الجمهور، وضاعف جماليته.

ووجد فن الغوسبيل في جنوب إفريقيا تربة خصبة لينمو ويتطور، حيث تمازجت هناك الأناشيد الغربية والأمريكية بالثقافات واللغات المحلية، وأضحى هذا اللون الغنائي الأكثر شعبية في البلاد والأكثر استهلاكا من طرف بلدان منطقة الجنوب الإفريقي.

يشار إلى أنه من بين السهرات المميزة التي عرفها المهرجان في دورته الرابعة والعشرين، والتي افتتحته الأميرة لالة حسناء، سهرة من توقيع التونسي ظافر يوسف، عازف العود والمطرب، الذي استطاع أن يخلق أجواء استثنائية في اليوم الثاني من مهرجان فاس للموسيقى الروحية، بأداء متميز على مسرح باب الماكينة، أداء ولحنا وتفاعلا مع الجمهور.

ومن بين الأسماء التي ضربت موعدا مع جمهور المهرجان، فنان كورا المالي «بالاك سيسوكو»، وعازف العود المغربي إدريس الملومي وفنان آلة «فاليها» راجيري، وهم ثلاثة فنانين منفتحين على العالم، واكتسبوا شهرة دولية، يمزجون الإيقاعات القادمة من أقصى الجنوب إلى أقصى شمال إفريقيا في لحظة عظيمة من التعايش.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles