Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

“كوليج دو فرانس” يحط بالمغرب

06.07.2018 - 09:01

شينغ تحاضر في أكاديمية المملكة المغربية عن الفلسفة الصينية

دشنت الباحثة الصينية آن شينغ، أخيرا، سلسلة محاضرات «كوليج دو فرانس بالمغرب» التي أطلقتها أكاديمية المملكة المغربية بالتعاون مع المعهد الفرنسي بالمغرب.

واختارت الباحثة الصينية موضوع «بين الاستشراق والحداثة: الصين، مرآة عاكسة أو مخالفة لأوربا؟» لتكون موضوع أولى المحاضرات التي يحتضنها مقر الأكاديمية بالرباط، لتتحدث عن فكرة نبذ «الفلسفة الصينية» من «الفلسفة» التي اعتبرها الفيلسوف الألماني هيغل «الصفة الحصرية للشخصية الأوربية».

هذه النقطة توسعت فيها الباحثة الصينية، المقيمة بفرنسا، لتستحضر جانبا من التمثل الأوربي للفكر الصيني خلال عصر الأنوار خاصة من قبل فولتير وليبنيتز، واستبعاد هذا الفكر من دائرة العقلانية الفلسفية والتأسيس لأسطورة الصين باعتبارها راديكالية، وحاولت شينغ تتبع عمليات النزوح المتتالية لموضوع «الصين» على رقعة الشطرنج الخاصة بالجغرافيا الفكرية الأوربية وصعوباته ليتم تشكيله موضوعا يتأثر بحداثته الخاصة.

ومن المرتقب أن تتواصل محاضرات «الكوليج دو فرانس» بالمغرب باستقدام مجموعة من الأساتذة والباحثين ينتمون إلى «الكوليج دو فرانس»، إذ تم اختيار موضوع الحداثة سؤالا رابطا بين لقاءات هذه السلسلة من المحاضرات التي ستكون مفتوحة، في حين أن الحلقات الدراسية للباحثين وطلاب الدكتوراه بالجامعات المغربية ستكون متاحة بشرط التسجيل المسبق.

وارتبطت محاضرات «الكوليج دو فرانس» بفرنسا، عبر تاريخها، لها وزن فكري كبير قدمت محاضراتها للجمهور من قبيل لويس ماسينيون، وجاك بيرك، وجاك مونو وموريس ميرلو بونتي وميشال فوكو وكلود ليفي ستروس وأمبرتو إيكو ورولان بارت وريمون آرون وبول فاليري وبيير بورديو، إضافة إلى الشاعر الفرنسي الراحل إيف بونفوا.

وسعى الكوليج دو فرانس إلى كسر هيمنة مؤسسات التعليم العالي المعروفة، بإتاحته الفرصة حتى للجمهور الواسع لكي يتابع محاضرات ودروس مشاهير الفلسفة والفكر، حتى أن الحضور إلى بعض المحاضرات كان يقتضي المبيت في المدرجات أو القدوم قبل ساعات طويلة لحجز مكان، ونيل شرف الاستماع إلى الأسماء الكبيرة التي تعاقبت على مدرجات الكوليج.

يقع الكوليج دو فرانس، وهو مؤسسة فرنسية تختص بالبحث العلمي والتعليم العالي في المنطقة الخامسة بالحي اللاتيني بباريس، ويهتم في الأساس بالبحث العلمي، وتقوم، أيضاً، بالتدريس، ولكن على مستوى الباحثين وطلبة الدراسات العليا.

يعود تاريخ إنشاء الكلية لسنة 1530 بمرسوم من الملك فرانسوا الأول، ملك فرنسا، لتكون على غرار «الكوليجيوم تريلينج» (الكلية ذات اللغات الثلاث) في لوفان ببلجيكا.

وجدير بالإشارة إلى أن الحضور في الكوليج دو فرانس إلى محاضرات الأساتذة مفتوح للجميع بالمجان، مع أن بعض الدراسات المتخصصة جداً لا تتاح للجمهور. أما بالنسبة لمعايير اختيار هيأة التدريس، فإن الكلية تطبق معايير صارمة جداً وتنتخب في صفوفها الأفضل في مجالاتهم العلمية والإنسانية، علما أن هذه المؤسسة العلمية لا تمنح درجات علمية، غير أنها تضم معامل للبحث عالية المستوى ومكتبة تعد من أفضل مكتبات البحث في أوروبا، كما تحتوي على كتب نادرة في مجالات متنوعة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles