Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

“صندوق الإسلام” يستضيف داعشيا مغربيا

08.07.2018 - 18:01

الحاتمي يعلن أمام حامد عبد الصمد فشل مشروع الخلافة الإسلامية

فجر المغربي نور الدين الحاتمي، الجهادي والداعشي السابق، مفاجأة بإعلانه فشل مشروع الخلافة الإسلامية، الذي ترفعه الحركات الجهادية ومنظمات الإسلام السياسي لاستقطاب وتجييش الشباب من أجل الدفع بهم إلى بؤر التوتر والحروب الميدانية.

الحاتمي الذي حل، الأسبوع الماضي، ضيفا على برنامج “صندوق الإسلام” للباحث المصري حامد عبد الصمد، قال إن فكرة الخلافة مجرد وهم، تم عن طريقها التغرير بالعديد من الشبــاب وجعلهــم وقـودا لحروب لا تنتهي.

واستحضر الداعشي السابق الأحاديث النبوية التي تتنبأ بقدوم الخلافة، معتبرا أنها مجرد أحاديث ملفقة للنبي محمد، كما أن الحديث عن “الخلافة على منهاج النبوة” لا معنى له، إذ أن الصحابة لم يكن لهم منهج واحد يطابق هذه الخلافة، بل إن “الخلفاء الراشدين” كل واحد فيهم كان يحكم حقبته وفترته بطريقة تختلف عن سلفه.

وتابع المغربي العائد من تجربة الجهاد، في الحلقة التي سجلت أخيرا بالمغرب وبثت على “يوتوب”، أن الصحابة الأقرب عهدا بالنبوة لم يستطيعوا الحفاظ على الخلافة بمعناها الطوباوي، فكيف يمكن لهؤلاء الجهاديين والداعشيين الذين تفصلهم عن هذه الفترة أزيد من أربعة عشر قرنا أن يحيوها في هذه الفترة وفي الظروف الحالية.

وتحدث الحاتمي عن مجموعة القضايا التي تجيب عــن سـؤال مركــزي هــو “كيف تصبــح داعشيا وما هي الأسباب التي تجعلك داعشيا؟” مجيبا أن معظم الملتحقين بالتنظيمات الجهادية والمتطرفة، خاصة المتحدرين من الأوساط الهامشية والفقيرة، يحاولون البحث عن إجابة لإشكالية أخرى تتعلق ب”التخلف وسؤال النهضة” ويرون في الارتماء في أحضان التطرف وإحياء لغة الجهاد وسيلة لاستعادة مجد فردي وجماعي مفقود.

كما أشار المتحدث المغربي إلى أن ما يميز الخطاب الجهادي السلفي أنه ضرب في العمق وأطاح بمسألة التراتبية العلمية والأكاديمية، ومسألة احتكار المعرفة الدينية من قبل خريجي الجامعات الشــرعية، إذ يفتــرض أن العلم الشرعي متاح لكل من يشمر عن ســاعديــه ويبحــث عنه، وبــإمكانه أن تصبـح له وجهة نظر في القضايا التي تعرض له من منطلق ما حصّله من معارف بشكل عصامي.

وكشف الحاتمي عن حقائق مثيرة بشأن أسماء بعض الشيوخ الذين يعتبر الداعشيون أفكارهم لا يأتيها الباطل من أمامها ولا من خلفها، مثل أبي قتادة الفلسطيني وأبي محمد المقدسي وأبي بصيرة الطرطوسي، إذ رغم أن بعضهم مجرد مقاتلين ميدانيين، إلا أنهم ينطلقون من الآية القرآنية التي تقول”والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا” لتبرير وإضفاء المشروعية على ما يصدر عنهم من فتاوى دينية.
ويتابــع المعتقل السابق أن الكثير من الجهاديين لم يكونوا يطرحون أسئلة بشأن التحصيل العلمي لهؤلاء الشيوخ الذين يتمترسون خلف الصورة الكاريزمية التي يرسمونها ويلبّسون على أتباعهم الذين ينجرون خلفهم بشكل أعمى لا مجال فيه للنقاش ولا لإعمال التفكير.

وتطرق الحاتمي إلى تجربته الشخصية التي قادتـه من المغرب نحو تركيا، ثم إلى الحدود السورية، حيث قضى مدة رفقة الجهاديين في انتظار دوره للالتحاق بالمقاتلين في ساحات الحروب بالشام، قبل أن يقتنع عن طريق المجاهدين الفارين من الميدان بأن ما يحدث هناك ليس من الجهاد في شيء، وأن هناك عنفا وموتا مجانيا، وأن الخلافة التي يريدون أن تتأسس على تلك الأرض مشروع آيل للإفلاس.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles