Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

حاميها حراميها … مهربون أصحاب شركات للتصدير

11.07.2018 - 21:01

حاميها حراميها: الحلقة الثانية

هي أكبر شبكة للتهريب الدولي للمخدرات، سقطت قبل سنتين، وجرت معها 80 متابعا ضمنهم رؤساء مناطق أمنية إقليمية وقياد جهويون للدرك الملكي ورؤساء مراكز بحرية وعناصر جمارك ومسيرو شركات، يتابعون حاليا أمام غرفة جرائم الأموال بالرباط. مكالمات هاتفية بين المسؤولين الأمنيين والمهربين وأرصدة مالية “سمينة”، وضعت حماة الوطن في قفص الاتهام، ووجد ضباط كبار برتب كولونيل أنفسهم وسط سجناء الحق العام بسجن العرجات، ينتظرون مصيرهم، بعدما كانوا يسيرون مناطق كبيرة بطنجة وتطوان وأكادير وسطات.

اقتناء أسماك من مهنيي الصيد بأعالي البحار وتبريدها وتزوير لوحات ترقيم الحاويات

بعد تعميق البحث من قبل ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية في شأن كميات المخدرات التي كانت في طريقها إلى التصدير بطرق ملتوية، تبين أن المتهمين في التهريب الدولي تورطوا في عمليات تهريب أخرى بميناء أكادير، إضافة إلى طنجة المتوسط، وكانوا يختفون وراء تسيير شركات للتصدير والاستيراد.

وتشمل العملية إدخال حاويات فارغة إلى الماسح الضوئي والتلاعب في المعطيات الالكترونية بها على أنها أسماك في طريقها للتصدير، وبعدها يستبدلون الحاويات الفارغة بالمملوءة بالشيرا قصد توجيهها إلى محطة الشحن على متن شاحنات كبيرة سواء بميناء أكادير أو طنجة المتوسط، حتى لا يثيروا الانتباه رغم تقديم المساعدة لهم من قبل العديد من مسؤولي ورجال الأمن بمناطق مختلفة، وكانت المقصورات تحمل لوحات الترقيم نفسها.

وكان المتورطون في التهريب يجتمعون بضيعة فلاحية ويعملون على دس المخدرات بطريقة ذكية وسط الأسماك حتى لا يسهل التعرف على نوعية الممنوعات، ما سهل عليهم تهريب كميات مهمة أخرى بالتواطؤ مع مسؤولين بالدرك على الصعيد الوطني.

وحتى الفواتير المخصصة لتصدير الأسماك كان المهربون يلجؤون إلى تزويرها بالاعتماد على تقنيات عالية الجودة على أساس أنها أسماك صالحة للاستعمال يوافق عليها طبيب بيطري مختص، وكانت الأسماك يقتنيها مهرب من مناطق بالجنوب ويعمل على نقلها إلى وحدة خاصة بالتبريد بمنطقة آيت ملول وبعدها يتم نقلها إلى الضيعة الفلاحية قصد دسها بعناية محكمة خلال مرحلة التصدير.

لم تكف هذه الحيل لدى المهربين بل كانوا يقتنون من مهنيين في الصيد بأعالي البحار كمية من سمك الأخطبوط من الأقاليم الجنوبية والعمل على تسوية وثائقها بطرق ملتوية عن طريق فواتير صورية مختلفة من باعة عاملين بموانئ هذه الأقاليم، لكي تكسب تلك الأسماك الصبغة القانونية لإعادة تسويقها عبر دس المخدرات داخل الأسماك المجمدة وشحنها في شاحنات النقل الدولي للبضائع.

حيل الشبكة المتعددة الأدوار ساعدت المهربين في تهريب كميات مهمة من المخدرات إلى مدن أروبية مختلفة، وجنت من خلالها أرباحا مالية مهمة، استطاعت بواسطتها اختراق مصالح أمنية مختلفة بإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ومصالح الشرطة القضائية والاستعلامات العامة والأمن العمومي، ووصل إغراءهم حتى إلى قياد جهويين بالدرك الملكي ورؤساء مراكز بحرية، إذ كان المتورطون يقدمون أنفسهم على أنهم يملكون شركات مختصة في تصدير الأسماك والطماطم، وبعدها أغروهم بالمال، لتتطور الأبحاث أثناء محاولة تصدير ستة أطنان من المخدرات على أساس أنها أسماك، وأطاحت بحوالي 80 شخصا ضمنهم ضباط سامون بالدرك وشخصيات أمنية شهيرة على الصعيد الوطني.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles