Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

الثقافة المغربية تشجع على التواصل

13.07.2018 - 18:02

العازفة رزق الله تحكي تجربتها مع الموسيقى الكلاسيكية

ترى مونية رزق الله، أحد أشهر عازفي الكمان بأوركسترات عالمية، أن إحداث “أكاديمية ماستر كلاس” للموسيقى الكلاسيكية بالرباط محاولة لتشجيع  الشباب على الخلق والإبداع، مشيرة إلى أن هذا اللون الموسيقي يتيح للشباب فرصة لتحقيق أحلامهم، نافية، في الوقت نفسه، وصفها بالنخبوية.

لك ارتباط قوي بأصولك المغربية، فكيف يتجسد هذا الارتباط موسيقيا؟

لم تنقطع صلتي بالمغرب يوما ما، فأنا أتربط بجذوري المغربية وعائلتي، خاصة أن الثقافة المغربية تشجع على استمرار صلة التواصل والتماسك.

إن هذا الارتباط العائلي مفتاح لعلاقتي بالثقافة الموسيقية المغربية، فقد نهلت من أنماط موسيقية عديدة، مثل الموسيقى الشعبية الاحتفالية، والموسيقى التقليدية وألوان موسيقية عديدة شغفت بالاستماع إليها في الإذاعة الوطنية.

ألم تفتح تجربتك الطويلة في فرنسا وألمانيا الباب أمام التفكير في مشاريع موسيقية بالمغرب؟

عملتُ طيلة سنوات على مشروع جسد أحلامي، ويتعلق الأمر بـ “أكاديمية ماستر كلاس” للموسيقى الكلاسيكية، فخلال جولاتي بمناطق مغربية التقيت بطلبة المعاهد الموسيقية، ولاحظت تعلقهم الشديد بالموسيقى، مما شجعني على فكرة الأكاديمية التي حرصت على تجسيدها في الواقع في 2017.

إن دور “أكاديمية ماستر كلاس” للموسيقى الكلاسيكية يتمثل في إشباع نهب الطلبة وفتح آفاق جديدة أمامهم ونقل ثقافة الأوركسترا إلى المواهب المغربية الشابة، وإعدادهم لمسار احترافي، خاصة أنها مجانية وتنهل من المناهج الأكاديمية، وتسعى إلى تطوير الموسيقيين للوصول إلى مستوى الأوركسترات المحترفة، وهو ما سيعاينه الجمهور خلال الحفل الموسيقي في 13 يوليوز 2018 الذي ينهي برنامج الدورة تداريب فردية وجماعية مكثفة.

هل لعبت الموسيقى دورا في اندماج المغاربة في أوربا؟

في ما يتعلق بالموسيقى الكلاسيكية، ليس هناك للأسف الكثير من الموسيقيين المغاربة في الأوركسترات الدولية، حسب علمي، ولعل هذه الملاحظة دفعتني إلى إحداث الأكاديمية، فقد آمنت بالترويج للموسيقى الكلاسيكية ومساعدة الشباب المغاربة على تحقيق أحلامهم الموسيقية بالعمل في كبريات الأوركسترات العالمية، إنها البداية فقط.

لا يجب أن أنسى أن برنامج الأكاديمية ترعاه سفارة ألمانيا وبدعم من معهد “غوته” في الرباط، ويحظى هذه السنة بدعم شركة “بوش” العملاقة الألمانية التي قررت، لأول مرة في شمال إفريقيا، دعم برنامج من هذا القبيل، مخصص للمواهب المغربية الشابة، مساهمة منها في تعزيز التنوع من خلال التبادل الثقافي.

لكن تبقى الموسيقى الكلاسيكية نخبوية؟

عكس الصورة التي تُسوق عن الموسيقى الكلاسيكية، فهي تصقل المواهب، ولها أدوار في الحياة اليومية لجميع الفئات، فالموسيقى الكلاسيكية تعلم الدقة والاستقـلالية وروح الفريق، وقيــم نكـران الذات، وعـدم الاستسلام، والأخلاق أيضا، واحترام الآخرين، وتجسد التشبث بالمصلحة العامة على حساب النزعة الفردية، وهو ما تمثله وحدة العزف في الأوركسترات.

إنني من دعاة تدريس الموسيقى الكلاسيكية في المؤسسات العمومية لما تحمله من قيم تساعد الشباب على التفـــوق والالتــزام بالقيـم، ورؤيتــي للفن الكلاسيكي تجعلني متأكدة أنها بعيــدة كــل البعـــد عن “النخبوية”، فهي لا تجعل الموسيقي الشاب في برج عــال، بل العكــس تساعــد على تقاسم القيم مع الجميع والإيمان بالثقافة.

أجرى الحوار : خالد العطاوي

في سطور

» مصدر المقال: assabah

Autres articles