Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

لا يفهم الفنان إلا فنان

17.07.2018 - 18:02

ميلود يتحدث عن تجربته مع المهرجان «الغيواني التراثي» و»مسناوة»

تتواصل بجهة البيضاء سطات، فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الغيواني التراثي، الذي تنظمه جمعية مسناوة ميلود للحكامة الفنية بشراكة مع الجهة. عن هذه التجربة وعن علاقته بالظاهرة الغيوانية
يتحدث ميلود مسناوة مع “الصباح” في الحوار التالي.

ما هي أسباب نزول تنظيم فكرة مهرجان “غيواني تراثي”، وما الذي يميزها عن بقية المهرجانات التي تعنى بظاهرة المجموعات الغنائية؟
أولا من حيث التسمية فإن ربط الظاهرة الغيوانية بالتراث، يشكل نوعا من المصالحة مع هذه الظاهرة الفنية التي شكلت فلتة غير مسبوقة في تاريخ الأغنية المغربية والعربية، مع المجال الطبيعي الذي انبثقت منه. إذ أن جل المجموعات الغنائية سواء المؤسسة أو التي ظهرت في ما بعد، انطلقت من التراث إما باستعادته كما هو، أو من خلال الاشتغال عليه كمادة خام وتطوير مضامينه بفتحها على مواضيع مختلفة اجتماعية وسياسية وعاطفية، أو إيقاعاته وجمله الموسيقية، بمعنى أن الربط بين العنصرين مسألة طبيعية جدا، لكن من الناحية التنظيمية تعني أيضا الانفتاح على أكبر عدد من الأسماء الفنية والطاقات التي تتخذ التراث منطلقا لها.

كيف تحاول التوفيق بين الجانب التنظيمي والفني في مسارك؟
المسألة ترتبط بنوعية التجارب التي يراكمها الفرد في حياته، إذ من خلال هذه التجارب تبين لي أن السعي إلى اقتراح مبادرات وإيجاد فرص للاشتغال والتحرك، لا يكون من خلال الاستكانة للبكاء والجمود، بل من خلال البحث الدائم عن أساليب للابتكار وتوفير الإطار الملائم لالتقاء الفنانين من تجارب مختلفة بما يضمن كل أشكال التعاون والتكامل في ما بينهم. وأنطلق في هذا السياق من مثل سائر يقول “ما حك جلدك مثل ظفرك” بل إنني أحوره في اتجاه إعطائه معنى أن الفنان في الكثير من المحطات التنظيمية الخاصة بالمهرجانات لا يمكن أن يفهمه إلا فنان مثله، ولا يعني بالضرورة أن كل الفنانين مؤهلون لخوض تجربة الإشراف على المهرجانات، فالمسألة لا تبدو بهذه السهولة،

كيف تدبرون مسألة تنظيم تظاهرة فنية وثقافية موزعة على أكثر من مدينة في الوقت نفسه؟
هذا المهرجان جاء تتويجا لتجارب تنظيمية سابقة خضتها، كما كان الحال بالنسبة للسنة الماضية، من خلال المهرجان الغيواني الذي نظمناه بمقاطعة الصخور السوداء بالبيضاء، إلا أن تجربة هذه السنة تتميز بانفتاحها على أربع مدن تابعة لجهة الدار البيضاء سطات، وهو ما يضع أمامنا تحديا تنظيميا وفنيا ليكون الحدث في مستوى المدن الأربع التي سيحط فيها المهرجان وهي البيضاء والمحمدية وسطات والجديدة، وبشكل متوازن يضمن مستوى قارا وثابتا من حيث الفرجة والتنظيم لا تفاضل فيه بين منطقة وأخرى.

نشأت وترعرعت في أحضان “مسناوة” ما الذي يمكن أن تقول عن هذه التجربة؟
أعتبر مجموعة مسناوة امتدادا للظاهرة الغيوانية، نظرا للحمولة التي تمتلئ بها أغانيها التي لاقت نجاحا واسعا في المغرب وخارجه، وذلك بحكم نوعية المواضيع المستوحاة من واقع الملاحم التراثية المغربية، كما تعكسها العناوين المختلفة لأغانيها مثل “حمادي”، “النسر”، “امحمد أوليدي”، “عودي لزرك”.. وغيرها من القطع التي تحمل في الغالب توقيع الفنان الراحل محمد باطما، كما تحضر فيها لمسة الأعضاء المؤسسين لهذه التجربة التي ما زالت مستمرة.

وماذا عن تجربة “مسناوة ميلود”؟
هي الأخرى امتداد لتجربة مسناوة الأم لكن بعناصر أخرى، وبرؤية فنية محافظة على ارتباطها بالتراث والنهل منه.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

في سطور

» مصدر المقال: assabah

Autres articles