Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

باحثون يدعون إلى تدوين العيطة

06.08.2018 - 12:02

عيدون وبحراوي وجلال يفككون أعطاب كتابة التراث الشفوي

قال الباحث أحمد عيدون إن البحث في مجال التراث الشعبي راكم العديد من المواقف الخاطئة منذ اللحظة التي تم فيها احتقار الفنون والأنماط الشفوية، إذ فقدنا أشياء كثيرة كانت ستغني البحث في هذا المجال.

واعترف الناقد والباحث الموسيقي، الذي حل، أخيرا، ضيفا على ندوة فكرية في موضوع “المحافظة على تراث موسيقى العيطة: الأنغام والإيقاعات والألحان بين التلقين الشفوي والتلقين العلمي” ضمن فعاليات مهرجان “أصالة فن العيطة” بالبيضاء، أن الكثير من الأكاديميين الذين اشتغلوا بالبحث في مجال الموسيقى، بمن فيهم هو، لم يكونوا يعون في البداية أهمية التقليد الشفوي، علما أنه حاضر في كل مناحي الحياة والإبداع، إذ كانوا ينظرون إليه بنوع من الازدراء ويولون اهتمامهم فقط للأنماط العالمة.

وأضاف رئيس قسم الموسيقى بوزارة الثقافة سابقا، خلال الندوة التي نظمتها جمعية “بوشعيب زليكة لأصالة فن العيطة”، أن هناك مواقف عديدة معارضة لفكرة التدوين الموسيقي للأنماط الغنائية نابعة من التخوف من يؤدي هذا التدوين إلى تنميط هذه الفنون وتجميدها، لكن في الوقت نفسه أوضح أن أكبر المعاهد الموسيقية في العالم عادت إلى التقليد الشفوي.
وزاد صاحب كتاب “موسيقى المغرب” موضحا أن عملية التدوين الموسيقي للتراث الشفوي ليست سهلة، إذ أن أي تدوين كيفما كان لا يمكن أن يفي بالغرض، فأهم شيء في العملية هو تفاصيل الأداء والتقاط التوابل والزخارف اللحنية والإيقاعات خاصة إذا تعلق الأمر بفن العيطة، الذي يتميز بتعدد وحداته الإيقاعية.

وخلص الباحث المغربي إلى أن الحل بالنسبة إلى عملية التدوين الموسيقي للتراث الشفوي ومنه فن العيطة يكون عبر مبادرات جماعية يتم فيها اللقاء بين الشيوخ مع ذوي الكفاءات في التدوين، معتبرا أن هذا هو المدخل الأساسي لصيغة طرق تدريس عملية وعلمية لتلقين فن العيطة.

من جانبه اعتبر الباحث حسن بحراوي فن العيطة “سجلاّ جامعا لمعيش المغاربة، بل هي أكثر من غناء وذاكرة حية ذاهبة إلى موات ويجب صيانتها” مطالبا بوضع أسس علمية لكتابتها، خاصة أن المتن العيطي تعرض لتدخلات غير مدروسة أساءت له سواء من قبل فنانين أو باحثين.
ورفض الباحث في المسرح والأدب الشعبي فكرة التجديد داخل المتون الأصلية، معتبرا أن هذه المتون مكتملة ولا تحتاج إلى تدخلات وتصرفات تشوهها دون أن تضيف إليها شيئا ذا قيمة، موضحا أنه بالإمكان التجديد في البراول والمقاطع الخفيفة.

كما تحدث صاحب كتاب “فن العيطة بالمغرب” أن التعاطي الأكاديمي مع العيطة اتسم بمحطات تدريجية منها المجهودات التي قام بها الراحل بوحميد والذي أشار إلى النقطة القاتلة في هذه البحوث هو اعتمادها على الرواية الشفوية فقط، كما ذكر بباحثين وصفهم بأنهم اعتدوا على العيطة في كتاباتهم منهم عبد العزيز بنعبد الجليل وصالح الشرقي وعبد العالي الإدريسي الذين كتبوا عنها أشياء سطحية بسبب أنها لم تكن اهتمامهم الرئيسي.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles