Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

الشوبي: التلفزيون يجعل الفنان سلعة

08.08.2018 - 15:02

الشوبي قال إنه لن يبتعد عن المسرح لأنه مرجعه الأول

عبر الفنان محمد الشوبي عن سروره بخروج كتابه المنجز من قبل الناقد خالد الخضري والموسوم ب”محمد الشوبي الممثل الملحاح” إلى الوجود وجرى تقديمه أخيرا بالجديدة. وقال إن كتابة سير الفنانين والمبدعين في حياتهم، تحفزهم وتدفعهم إلى بذل مجهود إضافي. وأكد أنه لم يبتعد عن المسرح يوما ولكنه ينوع أعماله
ويوزعها عليه وعلى السينما والتلفزيون. وفي ما يلي الحوار.

كيف استقبلت خروج كتاب عنك إلى الوجود؟
هو شعور غريب مشوب بالفرح والسرور لأن الكتاب يعد ثمرة مجهود مشترك لمجموعة من الكتاب والنقاد والفضل يعود إلى زميلي وصديقي الناقد والكاتب خالد الخضري، الذي يعتبر كاتبا وناقدا ملحاحا لأنه ظل يلح علي ولم يمل من الوعود لانشغالاتي الكثيرة. وأستغل الفرصة وأحييه على المجهود الكبير، الذي يقوم به تجاه الفنانين.

هل تحبذ الكتابة عن الفنانين في حياتهم أم بعد مماتهم؟
الكتابة عن الفنانين وهم أحياء تعد حافزا لهم لدفعهم إلى بذل مجهود إضافي لمواصلة البحث والعطاء وتكريمهم في حياتهم أفضل بكثير من تكريمهم بعد مماتهم. الكتابة عنهم في حياتهم تزيدهم مسؤولية، وهي حافز لهم لمواصلة العمل باهتمام أكبر.

الكثير يصفونك بالفنان المثقف ما رأيك؟
أنا لست فنانا مثقفا، وإنما أنا أقرأ كثيرا وأتابع المثقفين وأتابع إنتاجاتهم سيما الحداثية، وأحب عبد الله العروي ومحمد عابد الجابري والمختار السوسي. وأحب المثقفين والعلماء الحقيقيين. أنا فنان ضرير أرى بأعين المشاهدين.

أنت كائن فايسبوكي، وهذا أثار لك مشاكل كثيرة؟
أنا إنسان بسيط وعاد جدا، كل واحد اختار طريقة تواصله مع جمهوره ومحبيه وأصدقائه. لدي مجموعة (غروب)، سميته قمريات، أطرح فيه منظوري للأشياء وأعلق من خلاله على بعض الأحداث. مواقع التواصل متعددة ومفتوحة على الجميع، هناك أطفال وشباب ونساء وشيوخ، كل واحد يعبر عن رأيه حسب مفهومه للحياة وتربيته وثقافته. المشكل أن هذه المواقع التواصلية تجمع العقلاء والمجانين والمرضى والأسوياء، هي فضاء بدون قيود كل يعبر عن مستواه بطريقته الخاصة. ومع ذلك فهي الفضاء الأكثر ديموقراطية تشبه ما كان يسمى في العهد الإغريقي “لاغورا”، حيث كان الحمقى يقولون ما يريدون مع ضمان حرية التعبير لهم.

أين تحقق ذاتك، في المسرح أم السينما أم التلفزيون؟
المسرح هو المنطلق، المسرح هو أبي والسينما هي أمي، وأتنقل بينهما عبر التلفزيون، الذي أعتبره جسرا صغيرا يتيح لي التوقف فوقه من حين لآخر للتملي والتأني ومراجعة الذات. المسرح هو الركيزة الأولى والسينما هي ملاذي ألجأ إليه من حين لآخر، أما التلفزيون فلا يجذبني كثيرا لأنه مرتبط بالتجارة والشهرة والمال وهو يجعل الفنان سلعة.

ولكن المسرح لا يضمن عيشا مريحا للفنان؟
مع الأسف في المغرب فقط، أما في دول أخرى، فإن المسارح تشتغل بشكل يومي وطيلة سنوات، ففي فرنسا مثلا، تحتار في اختيار المسارح وفي مصر، مسرحية “سيد الواد الشغال” لعادل إمام ظلت تعرض طيلة عشر سنوات دون انقطاع. أما في المغرب فلا يعترف بالفرجة الجماعية.

هل ترجع قلة المنتوج الفني إلى عدم وجود نصوص قوية؟
لا ليس الأمر كذلك، النصوص القوية موجودة، والكتاب الجادون موجودون، أخيرا قدمت فرقة الشهاب برئاسة سعد التسولي عملا جيدا، شاركت فيه فاطمة خير وبنعيسى الجراري ومجموعة من الفنانين الجادين، رغم أن النص تغلب عليه الصبغة التجارية. وهناك مسرحيات جادة لم تنجح مثل مسرحية الخريف لأسماء خوري ومسرحية “نايضة” لأمين ناصر، لكن المشكل يكمن في طريقة ترويج وتسويق هذه الأعمال الفنية الجادة.

ما هو جديد محمد الشوبي؟
< أشتغل حاليا على مسلسل تلفزيوني وهو عبارة عن سلسلة قصيرة ليوسف بريطل، ترتبط ب"الميتولوجيا"، تحمل مجموعة من الرسائل من خلال بسط حكايات تدخل في إطار فضاء غرائبي يجمع بين الخيالي والواقعي.
أجرى الحوار: أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

» مصدر المقال: assabah

Autres articles