Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

“صوفيا” قصة واقعية

27.09.2018 - 09:01

مريم بن مبارك قالت إنها فوجئت بمشاركة فيلمها بحيفا

أثار فيلم “صوفيا” لمخرجته مريم بن مبارك، الذي يعرض حاليا في القاعات السينمائية، جدلا كبيرا، بعد إعلان مشاركته في مهرجان حيفا بإسرائيل، قبل أن يسحب منه. كما وجهت جمعيات نسائية سهام انتقاداتها لمخرجته، معتبرة الفيلم لا يعكس الواقع. في حوار أجرته معها “الصباح”، ترد بن مبارك على اتهامات الجمعيات النسائية، وتتطرق إلى مواضيع أخرى. في ما يلي تفاصيل الحوار:   

لماذا اخترت موضوع الأمهات العازبات لتقديم أول فيلم طويل من إخراجك؟
لم يكن اختيار الموضوع اعتباطيا، إنما لأهداف كثيرة، علما أن كتابة السيناريو استغرقت أكثر من سنتين. ففي بداية الفيلم، وتحديدا خلال 15 دقيقة الأولى، يركز على تفاصيل حياة شابة تدعى “صوفيا”، ستكتشف أنها حامل خارج إطار الزواج، وفي المرحلة الموالية، تسلط الأضواء على معاناة تعيشها الكثير من المغربيات.
ومن خلال تلك القصة، حاولت الانتقال للحديث عن مواضيع أخرى تهم المجتمع المغربي. من أجل ذلك فـ”صوفيا”، لا يركز فقط على موضوع الأمهات العازبات، بل على مواضيع أخرى، حاولت معالجتها انطلاقا من تصوري الخاص، سيما في ما يتعلق بصراع الطبقات.

يركز “صوفيا” على واقع المجتمع ، ولكن لماذا اخترت الفرنسية وليس الدارجة؟
هناك أسباب وراء اختيار الفرنسية عوض الدارجة، منها أن موضوع الفيلم يركز بشكل خاص على صراع الطبقات، والتي غالبا ما يكون أبطالها من الفئة الغنية التي تعتمد على اللغة الفرنسية للتواصل، أو الفئة المتوسطة التي تختار لغة تواصلها مع الآخرين. من أجل ذلك، وحتى تصل الرسائل بالشكل الذي أتطلع إليه، كان لابد من اختيار الفرنسية لتكون اللغة الرسمية للفيلم. وعلى العموم، ستتم دبلجة الفيلم إلى “الدارجة”، وهو الأمر الذي تعذر علينا خلال العرض ما قبل الأول، بسبب مشاكل تقنية. أعتقد أن “صوفيا” موجه لجميع فئات المجتمع، من أجل ذلك لابد من ترجمته.

مباشرة بعد العرض ما قبل الأول، احتجت جمعيات نسائية، ما سبب ذلك في نظرك؟
أول نقطة لابد من الإشارة إليها، هي أن الفيلم يدور حول قصة من الواقع وليست متخيلة، وأن تفاصيل ما عاشته بطلة الفيلم، هي ذاتها ما عاشته قريبة لي، حاولت نقلها إلى مشاهد سينمائية تحمل العديد من الرسائل. كما اعتمدت خلال كتابة الفيلم على وقائع حقيقية توصلت إليها خلال لقاءات جمعتني بالعديد من الأمهات العازبات اللواتي عشن هذه التجربة، ووجدن أنفسهن حوامل خارج إطار الزواج.  
وخلال تلك المدة، حاولت التقرب أكثر من عالم الأمهات العازبات، وكانت لي اتصالات مع اختصاصيين إلى جانب “القابلات”، للوقوف على بعض الحقائق، التي حاولت تجسيدها في الفيلم السينمائي. لا أستسيغ القول إن الفيلم لا يجسد واقع الأمهات العازبات ولا يعكسه. والحقيقة أنه حتى خلال تصوير أحد مشاهد الفيلم صادفنا أما عازبة اضطرت إلى وضع حملها بموقف السيارات، بعدما منعت من ولوج المستشفى لأنها حامل خارج إطار الزواج. وعلى العموم فيلم “صوفيا” يطرح سؤالا حول مصير الضحية وسط مجتمع يرفض الأم العازبة ويعاني بسبب الصراع الطبقي.

هل كانت لك دراية بالقوانين المغربية أثناء كتابة الفيلم؟
بطبيعة الحال لدي دراية بالموضوع، وأعلم أن المستشفيات العمومية تشدد على أهمية حضور الأب خلال وضع المرأة، في حين أنه قبل سنوات كانت تفرض التوفر على عقد الزواج. راني شفت هادشي بعيني وعاودوا لي بالتفاصيل، والأكثر من ذلك، فقصة الفيلم حقيقية وغير متخيلة.

أثير جدل آخر بعدما أعلن مشاركته في مهرجان بإسرائيل…
لم أكن أعلم أن “صوفيا” سيشارك في مهرجان حيفا حتى تحدثت وسائل الإعلام عن ذلك وتدوول الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد كشف تفاصيل البرمجة التي أعلنتها إدارة المهرجان. فوجئت كثيرا، ولم أتردد في طلب سحبه من المهرجان، إذ اتصلت بالشركة المنتجة التي بدورها اتصلت بشركة أجنبية تكلفت بتسويقه، وطلبت منها سحب الفيلم، وهو الأمر الذي استجابت له. لقد كنت سعيدة لأن طلبي استجيب له.

هل تظنين أن هذا الجدل يساهم في الترويج للفيلم؟
أعتقد أن ذلك كان إيجابيا بنسبة معينة، والجدل كان لصالح “صوفيا”، لكن المؤسف في الموضوع أن أغلب الذين تحدثوا عن الفيلم، تطرقوا فقط لمشاركته في المهرجان، دون أن يفتحوا نقاشا حول محتوى الفيلم والمواضيع التي يتطرق إليها، وحتى الممثلين المشاركين فيه.
أجرت الحوار: إيمان رضيف

في سطور

» مصدر المقال: assabah

Autres articles