Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

ماسياس يشدو في ليلة الصلح المغاربي

02.11.2018 - 18:02

أنغام تونسية ومغربية وجزائرية في مهرجان الأندلسيات الأطلسية بالصويرة

شكلت وصلة النجم أنريكو ماسياس، مساء الجمعة الماضي، بمهرجان الأندلسيات الأطلسية، مفاجأة الدورة بعد أن تكتم المنظمون عن الإعلان عن حضور المغني الفرنسي من أصل جزائري، إلى حين اقتراب صعوده إلى منصة الغناء.

وانخرط ماسياس في أجواء الأمسية التي اختير لها أن تكون بطعم مصالحة مغاربية، عن طريق الفن والغناء، من خلال نماذج من الغناء المغربي والجزائري والتونسي المشترك بين المسلمين واليهود، إذ أطل على جمهور المهرجان تحت تصفيقات حارة، ولم يخف تأثره خاصة أنه يقف على أرض المغرب في الوقت الذي لم يتمكن من دخول بلده الأصلي الجزائر منذ أزيد من نصف قرن قضاها منفيا ومبعدا عن وطنه.

وأتحف إنريكو وهو في سن الثمانين جمهور الصويرة، بمجموعة من القطع النوستالجية استهلها بأغنية “بين البارح واليوم” ورائعة “يا الرايح” للفنان الجزائري الراحل دحمان الحراشي، قبل أن ينتقل إلى ريبرتواره الخاص الذي اختار منه أغنية “لوريونتال” التي عادت بالجمهور إلى زمن تألق هذا الفنان الذي ارتبط اسمه بالغناء للمغتربين والمنفيين، خاصة بعد أن اخترقت المشاكل السياسية مساره الفني، وحوّل هذا المعطى إلى قضية فنية يتغنى بها.

وانخرط النجم الفرنسي المثير للجدل في وصلة مشتركة مع ثلاث مطربات افتتحن السهرة قبله وهن التونسية سيرين بنموسى والجزائرية ريم حقيق والمغربية حياة بوخريص، إذ أدوا قطعا تستعيد جزءا من التراث الغنائي المشترك بين الأقطار المغاربية.

ولحظة إعلانها عن صعود أنريكو ماسياس إلى الخشبة، لم تخف المطربة الجزائرية ريم حقيقة دهشتها من لقائه على أرض الصويرة قائلة “إنه لحلم أن تلتقي هذا الفنان في الواقع”، وقبل ذلك أدت في وصلتها الغنائية قصيدة “الكاوي” وأغاني أخرى من التراث الجزائري.

أما التونسية سيرين بنموسى فاختارت أداء رائعة “تحت الياسمينة بالليل” للفنان التونسي الراحل الهادي الجويني، وأعقبتها بأغنية “ش الركدة بالزين” التي اشتهرت بصوت الراحل سليم الهلالي، فيما أدت المطربة المغربية حياة بوخريص أغنية “النار لحمرا” للراحلة العالية مجاهد، وشذرات من النوبات الأندلسية. واشتركت المطربات الثلاث في وصلة موحدة أدين فيها ثلاث قطع غنائية مغاربية وهي “شهلة عياني” للفنان الجزائري عبد القادر شاعو و”يا خليلة” و”بنت بلادي” للراحل عبد الصادق شقارة.

وامتد السمر بعد ذلك بفضاء “دار الصويري” عبر سهرة فنية انطلقت في منتصف الليل، خصّصت لتخليد ذكرى رحيل المنشد عبد المجيد الصويري الذي وافته المنية شهر أبريل الماضي، أحيتها مجموعة المديح والسماع التي تجاوز عدد أعضائها 40 فنانا قدموا من مختلف المدن المغربية، معظمهم تتلمذوا على يدي الفنان الراحل وهو شقيق الفنان عبد الرحيم الصويري الذي كان حاضرا في أمسية الافتتاح.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles