Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

صبح: الناشرون أصبحوا تجارا

09.11.2018 - 21:02

صاحبة «مريم الحكايا» أكدت أنهم يتحكمون في الإبداعات ويلعبون دور الرقيب ولا تهمهم إلا المبيعات

انتقدت الكاتبة والروائية اللبنانية علوية صبح، الهاجس التجاري الذي أصبح سائدا لدى العديد من دور النشر، والتي أصبحت تتحكم في ما يكتبه المبدعون وتلعب دور الرقيب والمتحكم في مضمون كتبهم، وتتعامل معها مثل سلعة تجارية بحتة، مشيرة إلى وجود ناشرين تجار لا تهمهم القيمة الإبداعية أو الفكرية التي يقدمها الكتاب أو المؤلف للقراء، بقدر ما تهمهم مبيعاتهم ومصالحهم المادية الخاصة، مقابل دور نشر قليلة يمكن اعتبارها صاحبة مشروع ابداعي خلاق.

وتحدثت صاحبة “مريم الحكايا”، في ندوة بعنوان “هوى الناشرين”، احتضنها المعرض الدولي للكتاب بالشارقة، عن تجربتها الشخصية مع إحدى دور النشر التي سبق أن تعاملت معها، والتي طلب منها المسؤولون عنها أن تختزل صفحات إحدى مؤلفاتها لأن من شأنها أن تكون مرهقة بالنسبة إلى القارئ، دون الحديث عن تخوفات الناشرين في البداية من كتاباتها الجريئة التي قد لا تجد قبولا لدى شريحة واسعة من المجتمع، أو تتعرض للمنع.

ودعت الكاتبة، خلال الندوة التي ناقشت دور الناشر وعلاقة الرقيب في الحد من إبداعات المؤلف، دور النشر، إلى تخصيص لجنة قراءة متخصصة تحدد مسار العمل الإبداعي بشكل عام وتقيّمه بما يستحق، لا أن تراه بسطحية وتلقي به إلى النسيان، مضيفة أن دور النشر تتحمل مسؤولية كبيرة تتمثل في الاهتمام بشكل كبير بمعايير الإبداع والجماليات التي يحتويها كل عمل أدبي، والحرص على أن يصل المنتوج الإبداعي إلى القراء، الذين اعتبرتهم الحكم الأول والأخير، لأنهم يمتلكون الآليات والحرية الكاملة والمسؤولية التامة عن خياراتهم، وهم الوحيدون الذين بإمكانهم تحديد ما يرغبون في قراءته.

من جانبه، أكد الروائي الجزائري أمين الزاوي، وجود العديد من التحديات والعراقيل التي تحول دون وصول العمل الإبداعي كما يكتبه ويريده صاحبه، إلى المتلقي، مشيرا خلال الندوة نفسها، إلى ضرورة تمتع دور نشر بالجرأة والشجاعة من أجل مساندة المبدع والارتقاء بعمله وتوصيله إلى القارئ، لا أن تقف له بالمرصاد وتضع العراقيل أمامه.

وتحدث الزاوي عن منع روايته “صهيل الجسد” في العديد من البلدان العربية، حيث الرقابة صارمة إلى الحد الذي أصبح معه الكاتب نفسه رقيبا على ما يكتب، حسب قوله، مضيفا “تجربتي مع دور النشر العربية لا يمكن لها أن تتوافق مع تجربتي الغربية. آليات النشر في أوربا تختلف تماماً عما يوجد عليه الأمر في العالم العربي، حيث الخطوط الحمراء كثيرة تحد من الإبداع، سواء كانت دينية أو مجتمعية أو سياسية، وهو ما يحد بشكل كبير من منسوب الجرأة لدى الكتاب وقدرتهم على تجاوز كل ما هو تقليدي”.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles