Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

أمنيون يصرخون … فبلادي ظلموني

04.12.2018 - 12:02

أشرطة لاختراق محاصرة شكايات الموظفين والمديرية العامة تتفاعل

طفت إلى السطح في الآونة الأخيرة، أشكال جديدة لتعبير رجال الأمن عن احتجاجهم وتذمرهم من سلوكات يعتبرونها ألحقت بهم ضررا كبيرا، إذ لم تعد الشكايات العادية المحترمة للسلم الإداري تشفي غليلهم، لإحساسهم بأن هناك من يحاصرها ويمنعها من الوصول إلى المسؤولين الكبار.

وإن كان رجال الأمن الذين اختاروا هذه الوسيلة، تفننوا بين من كشف وجهه وشرع في سرد معاناته، ومن اختار ارتداء البذلة ليعطي انطباعا بأن البوح هو بمثابة مهمة رسمية يحاول من خلالها محاربة الفساد وفقا لمهام رجال الشرطة، فهناك أيضا من خشي على نفسه واختار تسجيلات صوتية تروج في وسائل التواصل السريع، فيما آخرون انسحبوا وتركوا لزوجاتهم مهمة نقل المعاناة مع المرض أو التعسف أو غير ذلك كثير مما تحمله مضامين تلك الشكايات الرقمية، التي لا يتوقف فيها النداء عند المدير العام للأمن الوطني، بل يتعداه إلى ملك البلاد.

إلى حدود اليوم اختار، عبد اللطيف حموشي، الذي رفع شعار التخليق والتحديث والاعتناء بالعنصر البشري، وسياسة الأيادي النظيفة و”لي فرط يكرط” منذ تعيينه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، (اختار) التعاطي بجدية مع تلك الشكايات المصورة، وإيلاءها ما تستحق من تحقيق وبحث لمعرفة مكامن الخلل، وهو سلوك يحسب للمدير العام، سيما أن مهمة الأمن الوطني حساسة والمنتسبين إليه ممنوعون من مثل هذه التصرفات، التي لو حدثت في العهد السابق، لكانت النتائج فورية باتخاذ قرارات سلبية في حق أصحابها تحت ذريعة واجب التحفظ وغيرها من الأدبيات البديهية، التي يعلم الشرطي أنها لا تليق به منذ اختياره الانضمام إلى أسلاك الأمن الوطني.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles