Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

المرض ينخر الزاز

05.12.2018 - 21:08

أصيبت بمرض مزمن في شرايين القلب يحتاج علاجه مصاريف باهظة

تمر الفنانة شامة الزاز، أيقونة العيطة الجبلية، ورفيقة درب الراحل محمد العروسي، بأزمة صحية نتيجة إصابتها بمرض مزمن في شرايين القلب يحتاج علاجه لمصاريف باهظة ليست لها القدرة على تدبرها، بسبب فقرها وغياب المبادرات الرسمية لإنقاذ حياتها، خاصة من قبل مسؤولي وزارة الثقافة.

تحتاج شامة المعروفة بلقب “نجمة الشمال”، التي تعيش وضعا اجتماعيا صعبا في مسقط رأسها بدوار الروف بسيدي المخفي بتاونات، 14 مليون سنتيم لإجراء عملية جراحية دقيقة على قلبها، لا حيلة لها على تدبرها، خاصة أنها بالكاد تجد قوت يومها بمساعدة محسنين، بعد توقف مشاركتها في سهرات لمرضها.

طرقت شامة، البالغة من العمر 66 سنة، كل الأبواب الموصدة بحثا عمن يساعدها في إجراء العملية، فلم تجد إلا الجحود والإهمال، بينما لم يجد المولعون بها مطربة تخصصت في فن “أعيوع” الجبلي، سوى إطلاق صيحات وتغريدات فيسبوكية طمعا في تدخل عاجل لذوي القلوب الرحيمة والمحسنين.

حالة هذه الفنانة الجبلية العصامية، صاحبة نحو 56 ألبوما غنائيا أغلبها روج بلقبها دون اسمها الحقيقي من قبل شركات التسجيل والترويج، تدمي القلوب وتبكي عيون من يعرفها ويقدر حجم معاناتها التي لا تنتهي منذ سنوات طافت فيها بين مستشفيات عمومية، بحثا عن علاج عصي ومكلف ماديا.

كل موارد ووسائل العيش والعلاج، جفت بما في ذلك تعويضات هزيلة لا تتجاوز ألف درهم، كانت تتسلمها عن ألبوماتها، لتجد شامة أول امرأة جبلية تحترف الفن علنا، نفسها في مواجهة مصير غامض ومستقبل مجهول ينتظرانها، ما لم يتدخل المسؤولون وذوو النيات الحسنة، لإنقاذها من موت وشيك.

مسارها الفني الزاخر ومشاركاتها الوازنة في مهرجانات وطنية ودولية وحفاظها على هذا الموروث الثقافي الجبلي، لم يشفع لها على الأقل في علاجها من طرف الأوصياء على قطاع الثقافة، ليبقى واقع حالها مختصرا في أغنيتها المشهورة “شي مرض ما هو في، العايل، لا خاي لا ابن عمي، لا من يطل علي”.

“وضعي الصحي حرج وحالتي “تشفي العديان” ذاك ما قالته أيقونة الغناء الجبلي مبدعة المئات من المواويل والأغاني، اختصارا لما تعيشه منذ أسابيع، نتيجة تدهور صحتها بشكل غير مسبوق، وتجرعها آلام المرض لوحدها، بعدما جفت ينابيع عيشها الممكنة، بما فيها الأعراس والمناسبات والتظاهرات الثقافية.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles