Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

المستقبل للأغاني التراثية المغاربية

11.12.2018 - 15:02

الإبراهيمي يطلق مجموعة من الأغاني الجديدة بمقامات مغاربية

يرى الغوثي الإبراهيمي فنان ومدير أكاديمية نجم الشباب بالبيضاء، أن التشبث بالفن الجميل مفتاح لمستقبل الأغنية، إذ يحرص في أغانيه على محاولة إحياء أمجاد الفن الجميل بالألحان الممتعة والكلمات البسيطة والراقية التي ظلت تستقطب الملايين، موضحا أنه لا يبحث عن الربح المالي من أغانيه، بل يوجه عائداتها إلى الجمعيات الخيرية.

لامست أغانيك قضايا اجتماعية، فهل هو توجه عام؟
أكيد، فآخر الأغاني التي أطلقتها وتحمل اسم “يادنيا”، حرصت في كتابة كلماتها ب”الدارجة” على التطرق إلى قيم إنسانية وقضايا اجتماعية، فهي تتحدث عن التفاؤل والطاقة الإيجابية في الحياة، والتشبث بالأخلاق، وتحيل كلماتها إلى القيم التي ساعدت في المجتمع المغربي، بل أكثر من ذلك تؤكد أن هذه القيم هي أساس بناء الشخصية.
وتعثر في أغان أخرى على الصفات التي يفترض الحرص عليها، لكنها تشير إلى ظواهر تميز العلاقات، ومنها انتشار النصب والاحتيال، والتسابق على الثراء، فأغنية “لعباد بغات دير لاباس بديال الناس”، تجسد فئة من الأشخاص الحالمين بالثروة، ولو على حساب الآخرين.
أما أغنية “والله ما نسيتك ولا حيدتك من بالي”، فهي أغنية تلامس قيمة العلاقات الإنسانية، وتتحدث عن رواد الفن وشخصيات بقيت شاهدة على مراحل فنية مجيدة، نحتت الذاكرة بأصواتها الفنية الجميلة، مشكلة بذلك موروثا فنيا، ففي هذه الأغنية تذكير بالفنانين الكبار، مثل إبراهيم العلمي ومحمد فويتح والحسين السلاوي وقشبال وزروال ومحمد الحياني، إضافة إلى كبار الفنانين الجزائريين، مثل الحاج العنقة والهاشمي قروابي والطاهر فرقاني والشيخ عمر الزاهي.

لكن ألا يتعارض ذلك مع موجة “الأغنية الشبابية”
إن التشبث بالفن الجميل مفتاح الأغنية، وأحرص على محاولة إحياء أمجاد الفن الجميل بالألحان الممتعة والكلمات البسيطة والراقية، فتلك الموسيقى كانت تستقطب الملايين، بل شكل الرواد سفراء للمغرب والجزائر بأغانيهم.

وكيف اخترت لحن أغانيك؟
لابد من الإشارة إلى أن جميع الألحان من ابداعي الشخصي، واستلهمتها من تجربتي، فقد قضيت 40 سنة في الميدان الفني، ومارست الموسيقى منذ أن بلغت من العمر ثماني سنوات، وخضت تجارب كثيرة في فرق الطرب الأندلسي والغرناطي، والأغاني الغربية العصرية، ناهيك عن عشقي لظاهرة المجموعات الغنائية، والأغنية المغربية العصرية، وهي تجارب مكنتني من أن أمنح نفسا جديدا لألحان الأغاني، إذ تكتشف فيها أسلوبا جديدا يتضمن مقامات “النهاوند” و”الخماسي” و”الحجازي”، فهناك غنى في النوطة الموسيقية.

هل حدود هذه الأغاني تجاوز المغرب؟
صحيح، لأن المقامات الموسيقية التي أشتغل عليها تتميز بالتنوع وأحيانا أمزج بينها، عكس ألحان الأغاني الجديدة، الذي لست ضدها، لكن توجهي نحو الأغاني القديمة الجميلة، وميولي إلى جيل الموسيقيين أمثال فويتح والحاج العنقة، يمنحني فرصة تمثيل الأغنية المغاربية، وعدم الاقتصار على المغربية، وطبيعي أن تجد صداها بين أوساط الجالية في أوربا، إذ أجمع المقامات الموسيقية المغاربية وأختار الكلمات من المغرب والجزائر، مستغلا اتقاني للهجتين، لأنني قضيت 17 سنة في الجارة الشرقية.

لكن يلاحظ أن تسويق أغانيك مازال محدودا؟
الحقيقة التي ألتزم بها، أن هدف إطلاق الأغاني ليس تجاريا، بل فنيا وثقافيا، فكلمات الأغاني وموسيقاها هدفها التأثير على الموسيقيين الشباب، ودفعهم إلى التنقيب في التراث، وتجربتي اعتبرها رسائل واضحة لظواهر اجتماعية، بعيدا عن المال، حتى أني أخصص جميع المداخيل إلى جمعيات معالجة التوحد والخلل النفسي.

لك علاقات متينة مع فنانين كبار ألا يفتح لك ذلك الباب للتعاون معهم؟
بكل صدق، تركت الأغاني صدى طيبا لدى جميع أصدقائي الفنانين، فالأغاني تذكرهم بالجيل الذهبي للأغنية المغاربية بلمسة عصرية، وهناك أعمال مشتركة في المستقبل لصالح الفن والثقافة المغاربية، وأنا على يقين أن غنى هذا الفن لابد أن يحدث ثورة موسيقية.
أجرى الحوار: خ. ع

في سطور

» مصدر المقال: assabah

Autres articles