Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

إلغاء احتفالات السنة الأمازيغية

06.01.2019 - 21:00

رئيس مركز الذاكرة يربطه بغياب الدعم

أكد عبد السلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم، أن التراجع عن تنظيم “احتفالات السنة الأمازيغية الجديدة 2969″، أصبح واردا، بعد تراجع عدد الشركاء عن دعم المهرجان الدولي.

وقال بوطيب، في اتصال مع “الصباح”، إن المــركــز لم يتلق إلا دعم جمــاعــة مكناس، فــي حين بررت مؤسسات أخرى عـــدم دعمهــا بغياب الإمكانيات الماليــة، علما أن المركز راسل عدة مؤسسات، مثل وزارة الثقــافة والاتصال والمعهد الملكي للثقافــة الأمازيغيــة ومندوبية وزارة حقــوق الإنسان، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان… وهي مؤسسات ظلت تساهم في الدورات السابقة.

وأوضح بوطيب أن المهرجان خلق إشعاعا دوليا، ما دفع المنظمين إلى جعله ملتقى لحوار الهويات والثقافات، وبات مرتبطا بأبعاد ثقافية وحقوقية، وتساءل قائلا:”كيف لا يتم دعمه و هو اللقاء الحقوقي الدولي الوحيد بالجهة ويحضره حوالي 50 مفكرا من العالم؟”.

ونفى المنظمون علمهم بأسباب غياب الدعم، فالدعم البسيط من مجلس جماعة مكناس لا يكفي حتى لعقد الندوة الدولية، علما أنه كان يستعد لاحتضان عدة أنشطة ثقافية وحقوقية تهدف إلى إعلاء حوار الثقافات وبناء وتقوية أسس العيش المشترك، احتفالا بقدوم السنة الأمازيغية الجديدة 2969، ف”ملتقى مكناس لحوار الهويات والثقافات”، هو امتداد “للمهرجان الدولي للسنة الأمازيغية”، الذي دأب المركز على تنظيمه، ويتضمن لقاء مع خبير دولي في مجال “حوار الثقافات”، وندوة حول موضوع “صيغ أجرأة إعلان مكناس لحوار الثقافات”، بمشاركــة كبار المهتمين بحوار الثقافات، والحضارات والأديان فــي شمال إفريقيا والشرق الأوسط، إضافة إلى تقديم وقراءة في كتاب:” أعمال ندوة حوار الثقافات وأسئلة الهوية… الندوة التأسيسية ” بمشاركة نخبة من المفكرين المغاربة والأجانب، وحفل موسيقي من أجل السلام والعيش المشترك تشارك فيه فرق وطنية ودولية، و إطلاق الشهب الاصطناعية.

كما كان مقررا أن يتم تكريم السائحتين الاسكندنافيتين ضحيتي الحادث الإرهابي الأخير بضواحي مراكش، بوضع الشموع والورود أمام صورتيهما في احدى ساحات المدينة بحضور سفيري الدنمارك والنرويج.
يذكر أن الدورة السابقة للمهرجان خصصت ندوتها السنوية لموضوع حوار الثقافات وأسئلة الهوية، وشارك فيها أكاديميون ومسؤولون سياسيون وفاعلون مدنيون وإعلاميون من فلسطين وتونس واليمن والعراق والجزائر ولبنان ومصر والكويت وسوريا ومصر والمغرب، ومتابعون من هولندا.

وناقش المتدخلون في الندوة نفسها سياقات بروز مفهومي حوار الثقافات والهوية، وتجارب دولية في الموضوع، مجمعين على أن حوار الثقافات حاجة مجتمعية، ومطلب حقوقي، وضرورة حضارية للمجتمع الواحد، والمجتمعات المتقاطعة ثقافيا، وتلك المختلفة ثقافيا، داعين إلى استحضار التجارب البشرية التي تعتبر الحوار نقيضا للصدام، ومانعا للتعصب، وداعما للإقرار بالحق في الاختلاف، ورافضا للهويات المنغلقة.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles