Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

“حياة مجاورة للموت” يكشف انتهاكات الصحراء

16.01.2019 - 18:01

العرض الأول للشريط الوثائقي يستعيد تفاصيل ميلاد بوليساريو

احتضنت قاعة “الفن السابع” بالرباط، مساء السبت الماضي، العرض الأول للفيلم الوثائقي”حياة مجاورة للموت” لمخرجه لحسن مجيد.

الشريط الذي تصل مدته إلى تسعين دقيقة يحكي على لسان ستة مغاربة، بينهم امرأة، عبر مشاهد تمثيلية، ووفق بناء درامي صاغه الصحافي عبد الواحد المهتاني الذي كتب سيناريو العمل، تجربة الاختطافات الفردية والجماعية، والاعتقالات على يد الانفصاليين وما تبعها من تعذيب وأعمال شاقة أفضت إلى وفاة العديد من أبناء الأقاليم الجنوبية، ودفعت البعض إلى تدبير عملية الهروب من مخيمات تندوف، في صحراء يصعب عبورها بسبب العطش والجوع والألغام.

كما يكشف الفيلم، الذي حضر عرضه مصطفى الخلفي الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الناطق الرسمي باسم الحكومة، القاسم المشترك بين الأبطال الستة، الذين قرروا بعد عودتهم إلى أرض الوطن، مواصلة معركتهم والدفاع عن وجاهة مقترح الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.

ويستعيد شريط “حياة مجاورة للموت” جوانب من السياق العام لاحتلال الصحراء المغربية من قبل الاستعمار الإسباني سنة 1884، مرورا بتقاسم أطرافها بين فرنسا وإسبانيا في مطلع القرن الماضي، مع تسجيل أهم معارك المقاومة الصحراوية منذ 1913 إلى نضالات جيش التحرير بالجنوب ثم توقيع معاهدة “سينترا”.

كما يستحضر الشريط خطاب الملك الراحل محمد الخامس بمحاميد الغزلان، حين حذر من خلاله الاستعمار الفرنسي من مغبة تشكيل دويلة للبدو الصحراويين تكون عاصمتها تندوف، مع الكشف من خلال وثائق نادرة أن هذا المخطط هو الذي تبنته إسبانيا في ستينات القرن الماضي، وسعت الجزائر في ما بعد إلى محاولة تفعيله على أرض الواقع.

كما تحضر في الشريط الجديد تفاصيل أخرى حول قصة تأسيس جبهة بوليساريو وملابسات العلاقة مع ليبيا والجهة المغربية التي سهلت هذا التواصل وكيف اكتشفت الجزائر التنظيم بعد اعتقال مصطفى الوالي فوق أراضيها وتعريضه لشتى أنواع التعذيب، وكيف تحولت الحركة من مطلب الاستقلال إلى مطلب الانفصال، بالإشارة إلى ما تمخض عن المؤتمر التأسيسي ومذكرات مصطفى الوالي التي اعتبر فيها أن الأقاليم الصحراوية ظلت دائما خاضعة، كباقي الأقاليم المغربية، للسلطة المركزية.

ويتطرق الشريط أيضا إلى تجربة الاختطافات الفردية والجماعية، ثم الاعتقالات وما تبعها من تعذيب وأعمال شاقة أفضت إلى وفاة العديد من المدنيين والعسكريين من أبناء مختلف الأقاليم الجنوبية من واد نون إلى الساقية الحمراء ووادي الذهب، وأوضاع حقوق إنسان في أسوأ حالاتها.

وسبق لشريط “حياة مجاورة للموت” لمخرجه لحسن مجيد أن حصد ثلاث جوائز في الدورة الرابعة لمهرجان الفيلم الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني بمدينة العيون، الذي نظمه المركز السينمائي المغربي، في دجنبر الماضي، وهي الجائزة الكبرى، وجائزة أحسن إخراج، وجائزة أحسن مونتاج.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles