Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

تباكي الفنانين أساء إلى المهنة

07.03.2019 - 15:02

ساروتي قال إن «كوميك بنسليمان» فرصة لإبراز المواهب الشابة

قال الفنان الشرقي ساروتي، إن الهدف من تنظيم مهرجان “كوميك ابن سليمان” الانفتاح على الكوميديا بجميع مناطق وجهات المغرب واستضافة مبدعيها وروادها ومواهبها، وفسح المجال للطاقات، التي تعيش في الحواضر ومدن الهامش، عوض التركيز فقط على البيضاء والرباط. وانتقد ساروتي في حوار أجراه مع “الصباح” خروج بعض الفنانين للبكاء وطلب الإحسان والدعم، مشيرا إلى أن الفنان يتسلح بعزة النفس ويقوم بمبادرات فردية عوض انتظار شفقة الوزارة أو النقابة أو المخرجين. وتحدث الفنان عن الصراعات بين الفنانين التي اعتبرها أكبر إساءة لتاريخ الفن المغربي وقيمه النبيلة. في ما يلي تفاصيل الحوار :

نظمت أول مهرجان للضحك بابن سليمان العام الماضي. ما جديد دورة هذه السنة؟
المهرجان الوطني للضحك “كوميك ابن سليمان” سيكون للجمهور موعد مع نسخته الثانية التي ستمتد من 25 أبريل إلى 3 ماي المقبل، بعد نجاح الدورة الأولى برجال الصحافة والإعلام وبالفنانين، الذين حضروا بقوة “أكثر من 160 فنانا” وحضور وزير الثقافة والاتصال الذي أشرف على الافتتاح.
بخصوص هذه الدورة، سيكون هناك تنوع في برنامج التظاهرة الفنية، من خلال مسرح الشارع للانفتاح على الجمهور وفسح المجال للعائلات للاستمتاع بالعروض المنظمة، وستكون هناك سبع محطات في ابن سليمان والشراط والمنصورية ليكون المهرجان إقليميا حتى يستفيد الجميع من الأعمال المعروضة، وسيتم تنظيم أكبر “كرنفال” بمشاركة فنانين محليين ووطنيين، وسيتم هذه السنة تكريم الفنان عزيز داداس ونعيمة المشرقي وعمر السيد وعبد الإله عاجل ومصطفى الداسوكين والمخرج السينمائي عبد الإله زيرات.

كيف جاءتك فكرة تنظيم مهرجان كوميك ابن سليمان؟
ابن سليمان مسقط رأسي، التي أنجبت أسماء كبيرة في الميدان الفني والرياضي والسياسي على الصعيد الوطني، تساءلت لم لا يكون هناك مهرجان خاص بالفكاهة بابن سليمان، كما هو الحال في خريبكة والبيضاء ومراكش، وهو ما جعلني أترجم الفكرة إلى مشروع “كوميك ابن سليمان” وهي التجربة التي رغم صعوبتها، إلأ أنها عرفت نجاحا كبيرا شكلا ومضمونا.
عندما نقول “كوميك ابن سليمان” فالهدف من ذلك الانفتاح على الكوميديا بجميع مناطق وجهات المغرب واستضافة مبدعيها وروادها ومواهبها، وفي الوقت نفسه تسليط الضوء على منطقة ابن سليمان والمدن الصغيرة وفسح المجال للطاقات، التي تعيش في الحواضر ومدن الهامش، عوض التركيز فقط على البيضاء والرباط. من نتائج المهرجان استثمار عدد من الفنانين والمخرجين في منطقة ابن سليمان، إضافة إلى تصوير عدد من الأعمال الفنية والبرامج بالمنطقة وهذا هو بيت القصيد، إضافة إلى أن التحدي المقبل هو الحصول على الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس.

كيف تنظر لخروج بعض الفنانين للحديث عن وضعيتهم المزرية وبكائهم أمام الكاميرات؟
أنا ضد أي فنان يذرف دموعه في أي منبر كيفما كان نوعه، رغم الظروف القاهرة التي يمر منها. “الله احسن العون”، لكن على الفنان ألا ينسى أنه مرآة للمجتمع، وميدان الفن هو من اختاره، لهذا يجب التسلح بعزة النفس والعزيمة لقهر الصعاب، حتى يظل كبيرا في أعين جمهوره والمتتبعين.
وفي السابق كانت للفنان قيمة كبيرة في الشارع والمشهد الفني والإعلامي، لكن اليوم للأسف أساء بعض الفنانين إلى أنفسهم وإلى زملائهم وإلى كل منتسب للمهنة، بتنظيم خرجات إعلامية يتباكون فيها ويطلبون الإحسان. على الفنان ألا ينتظر العروض التي يمكن أن يتكرم بها عليه بعض المخرجين أو إحسان الدولة، بل يمكن له القيام بمبادرات فردية لخلق مشاريع فنية ينجح فيها ماديا ومعنويا.

كيف ذلك؟
“خاص الفنان اخدم راسو براسو”، عوض انتظار المبادرات من وزارة الثقافة أو الدولة أو النقابة أو المخرجين، والنموذج مسرحية “سبعة رجال”، التي كانت تجربة ناجحة ومستعد أن أقوم بمبادرات أخرى في الميدان الفني، لأن من يؤمن بقدراته عندما يطرق الأبواب وهو حامل لمشاريع وبرامج قابلة للتطبيق، فإنه ينال ثقة الوزارة الوصية على القطاع وكذا العمالات والمجالس المنتخبة والشركات المواطنة. وللمناسبة لا يفوتني أن أشكر وزير الثقافة والاتصال وعامل عمالة ابن سليمان والشركات المواطنة وكذا المنتخبين الذين لم يبخلوا بدعمهم المادي والمعنوي لفائدة كل مشروع يرقى بالفن المغربي.

كيف السبيل لنجاح “وان مان شو”، هل باعتماد النص الجاهز أم بالتفاعل التلقائي مع الأحداث؟
لابد للراغب في النجاح في مجال “وان مان شو” الاستفادة من الفنانين الذين لهم تجارب في الميدان، وبحكم العرض الفكاهي الفردي الذي قمت به، كانت كتابة النص من تأليف عبد ربه، لكن الإخراج اعتمدت فيه على أستاذي الكبير عبد الإله عاجل، الذي قام بإخراج احترافي وقام بتصحيح عدد من الأخطاء، التي لم أكن أعرفها، لأن “اللي فاتك بليلة فاتك بحيلة”.
الذي يقتل الفنان هو الغرور، إذا كنا نحسن الإنصات لملاحظات زملائنا وانتقادات الرواد والمتخصصين، فإن العمل سينجح وسينال إعجاب الجمهور، وبالنسبة إلي أغلب الأعمال التي أنجزها أحرص على كتابة النص، بعد استشارة من سبقوني في التجربة والميدان.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles