Revue de presse des principaux journaux Marocains

Art & Culture

1200 تابعوا خمسينية الغيوان وجيل جيلالة

21.03.2019 - 20:02

سهرة بمازاغان سافرت بالحاضرين إلى التراث المشترك للمجموعتين

توقف التاريخ بمنتجع مازاغان مساء السبت الماضي في سهرة مشتركة خلدت الذكرى الخمسينية لميلاد مجموعتي ناس الغيوان وجيل جيلالة في سفر شيق مع التراث والأغنية الملتزمة، وهي سهرة أكدت بالملموس أنه برغم التقدم الكبير في سن أغلب عناصر المجموعتين حق القول فيهم “الزين باقا حروفو”.

وهي السهرة التي قال عنها مولاي الطاهر الأصبهاني عميد مجموعة جيل جيلالة، إنها إعادة للزمن الجميل وللولادة المشتركة التي كانت ذات يوم من أكتوبر 1971 على الركح بمسرحية “الحراز” مع العربي باطما وعمر السيد وبوجميع وحميد الزوغي في أحضان فرقة المرحوم الطيب الصديقي، قبل أن يضيف رغم تقدمنا في السن تظل الأصوات شجية والتجاوب مع الجمهور أبدا لم يطرأ عليه اي تغيير.
وبداية كان موعد الجمهور مع جيل جيلالة في أغان تراثية أساسها الملحون هزت المشاعر وصادفت تجاوبا كبيرا، منها “الشمعة” و”ديب الغابة” و”إيلا ضاق الحال” وختمتها بأغنية “العيون عينيا” التي رددها الحاضرون وقوفا وبحماس كبير، وكأنها الحناجر نفسها التي رددتها سنة 1975 بمناسبة المسيرة الخضراء.

ولم يكد الجمهور الحاضر يسترجع أنفاسه حتى صعد “با عمر” عميد مجموعة ناس الغيوان رفقة باقي أفراد المجموعة، وسط تصفيقات حارة تشهد لعمر السيد برحلة غيوانية طويلة، تجعله “الخميرة” التي تحافظ للمجموعة على استمرارها.

وساد صمت رهيب بالقاعة الفسيحة الأرجاء، وحتما كانت أرواح الراحلين من المجموعة تحلق فوق منتجع مازاغان، وخاصة بوجميع والعربي باطما، واستشف من مطالبة الجمهور بأغنية “غير خودوني”.

وصدح رشيد باطما على طريقة أخيه الراحل العربي “مهمومة أخيي مهمومة” ورد عليه حميد باطما بالنبرة الحزينة نفسها، وتجاوبت القاعة بتلقائية كبيرة، لأن الحاضرين الذي ولدوا في خضم الظروف نفسها مع الغيوان، يدركون جيدا أنها الأغنية / الإحالة على زمن كانت كلمات الغيوان تعري المسكوت عنه بالاستعارة والمجاز في زمن كان النقد المباشر للسلطة من الكبائر المخلدة في السجون وبالقاعة ذاتها كانت عناصر من الاستعلامات والسلطة وبعض من أعوانها، إنه المشهد الذي يعيد نفسه، يوم كانت الأماكن التي تحضن سهرات الغيوان مطوقة بعدد كبير من “ناس سربيس الوذن” الذين يرفعون تقارير بأسماء الحاضرين ويخندقونهم مع اليساريين.

توالت أغاني ناس الغيوان “الصينية” “يامن هو باز” “فين غادي بيا خويا” “السمطة”، فأثارت ذكريات راكدة في دواخل معظم الحاضرين، هي وبكل تأكيد ذكريات حزينة موشومة في الذاكرة المشتركة لكل الذين ولدوا في المخاض نفسه مع الغيوان.

غادرنا القاعة وحتما دونت تقارير الاستعلامات كما في السابق، أن الظاهرة الغيوانية مازالت حية في وجدان المغاربة، بل أكثر من ذلك مازالت قادرة على خلق رجة كبرى في نفوس، ليس فقط من واكبوا ميلادها، ولكن كذلك شريحة واسعة من الشباب.

» مصدر المقال: assabah

Autres articles